المطلع
عاجل

post-image

نزاع "برمائي" .. حدود بلا حدود بين العراق والكويت


23:02 خاص بـ "المطلع"
2023-08-03
114586

اثارت تصريحات وزير الخارجية الكويتي سالم الصباح خلال زيارته الى بغداد يوم الاحد الماضي حول ترسيم الحدود بين العراق والكويت ضجة في الاوساط السياسية والشعبية وعمقت الجدل بشأن وجود تنازلات والتخلي عن اراضي برية وبحرية واعادت الى الاذهان اتفاقية خور عبد الله مما دعا مجلس النواب العراقي الخوض في هذا الملف واستدعاء وزراء سابقين وحاليين للتحقيق وبيان الحقائق.

الصباح خلال زيارته وفي اثناء مؤتمر صحفي جمعه بوزير الخارجية العراقي فؤاد حسين تحدث عن ما اسمها بالوعود التي أطلقها محافظ البصرة بشأن إزالة منازل عراقيين في أم قصر وتسليم مناطقها للكويت.

وسارع عدد من اعضاء مجلس النواب الى اطلاق تصريحات بشأن تضمنت تهديدا لاي تجاوزات تطال مدينة ام قصر والحدود العراقية قائلين ان اجراءات سياسية وميدانية ستصدر لحسم الموقف وذلك بالتزامن مع وسم انطلق في مواقع التواصل الاجتماعي تحت عنوان (ام قصر عراقية).

كما حذرت لجنة الامن والدفاع النيابية،دولة الكويت من استمرار انتهاكاتها وتماديها في قضم الاراضي الحدودية،مؤكدة ان العراق لن يمنحها سنتيمتر واحد. حيث عضو اللجنة محمد حسن راضي لوكالة "المطلع"،ان "اتفاقية ترسيم الحدود ليست حديثة العهد وانما منذ ايام النظام البائد واحداث 1991 وبقيت معلقة الى هذا اليوم الا ان الكويت تقوم حاليا بنفس الاعمال الاجرامية التي قام بها صدام بل تجاوزته بشكل ابشع من خلال تصرفاتها مع العراق".

ويضيف راضي،ان "الكويت تجاوزت كثيرا وباتت تقضم الاراضي العراقية وتضمها الى جانبها مستغلة الظروف التي كانت ولا تزال تمر بالعراق والدعم الدولي لها وانها بدأت عمليات اعتداء وتغيير واقع اراضي حدودية حتى ان منازل عوائل عراقية اصبحت ضمن حدودها".

وزاد في تصريحه"نرفض رفضا قاطعا استمرار التعدي وان الكويت لن تحصل على سنتيمتر اضافي والبرلمان شكل لجنة للتحقيق في هذا الملف واستدعاء وزيري الخارجية والنقل والتطرق الى اتفاقية خور عبد الله ايضا لبيان الحقائق واتخاذ الاجراءات المناسبة".منوها الى ان "الكويت تستقوي بالولايات المتحدة التي تدعمها بسبب نفطها ولكن عليها الحذر من اليوم الذي يتخلى عنها الغرب وتفقد هذا الدعم".

النائب عن محافظة البصرة علي عبد الستار  المشكور اعلن،عن اعتراض برلماني كبير لاتفاقية ترسيم الحدود مع الكويت وصدور قرار لاستضافة وزيري النقل والخارجية بشأن الموضوع.

ويقول المشكور في تصريح لوكالة "المطلع"،ان "هناك معارضات كبيرة وكثيرة داخل مجلس النواب حول اتفاقية ترسيم الحدود بين العراق والكويت واستضافة لجنة مختصة من قبل وزارة النقل ووزارة الخارجية وعدم الاقتناع بما طرحته اللجنة تبين وجود مخالفات كبرى فيها"،مضيفا ان "بعد مداخلة العديد من النواب تم الايعاز الى تشكيل لجنة نيابية للوقوف على حقائق الموضوع ورفض الاتفاقية واستضافة وزيري النقل والخارجية الحاليين والسابقين واللجان النيابية السابقة لبيان كافة الحقائق".

من جهته وصف النائب عن كتلة دولة القانون محمد الزيادي، ملف ترسيم الحدود بين العراق والكويت بالقنبلة الموقوتة،مؤكدا ان مفاوضات تجري بين الطرفين حول الموضوع.

الزيادي وعبر تصريحه لوكالة "المطلع"، اكد ان "ملف ترسيم الحدود بين العراق والكويت فيه كثير من الحساسية واشبه بالازمة منذ عام 1991 ولغاية الان لم تحل وبات اشبه بالقنبلة الموقوتة ولا يمكن ان يحل من خلال التصريحات الاعلامية واثارتها".

ويشير الزيادي الى ان "الدبلوماسية التي تتمتع بها حكومة رئيس الوزراء محمد شياع السوداني كفيلة بالتوصل الى حلول"،لافتا الى اننا "نأمل باعادة اراضي عراقية اغتصبت بغير حق عقب احداث 1991".

وبعد صمت لم يستمر طويلا واتهامها بالتقصير في هذا الملف اصدرت وزارة الخارجية، نفيا بالتفريط بسيادة العراق البرية او البحرية، مبينة ان الترسيم البري مع الكويت يعود لعام 1993.

حيث قالت الوزارة في بيان، إنه "ننفي التفريط بسيادة العراق البريّة أو البحريّة ولا سيما ما يتعلّق بمنطقة أُم قصر بالبصرة". وبينت ان "الترسيم الحدوديّ البريّ مع الجانب الكويتيّ جاء وفقاً لقرار مجلس الأمن المرقَّم(833) لعام 1993"، مشيرة الى ان "حكومة العراق تبدي التزامها التام بشأنه وإيفائها بالالتزامات الدوليَّة ذات الصلة و ان الحدود البريَّة لم ولن يتطرَّق إليها التغيير منذ تثبيتها رسميّاً".

الى ذلك اوضح الناطق باسم الحكومة العراقية باسم العوادي، بالتفصيل قرار ترسيم الحدود مع الكويت الصادر عام 1994، وفيما بين أن هذا الملف تحول منذ 2003 إلى ملف داخلي سياسي، أشار إلى أن كل ما يثار من إشاعات تهدف للابتزاز والضغط السياسي.

العوادي في تصريح نقلته الوكالة الرسمية: تطرق الى إن "ملف الحدود العراقية الكويتية تحول منذ 2003 ولغاية الآن إلى ملف ابتزاز سياسي، من خلال بث إشاعات واتهامات من كتل وأحزاب سياسية مختلفة للتشهير والإساءة لكل الحكومات السابقة، بحجة أن هذه الحكومات فرطت بالحدود العراقية الكويتية وهذا طبعا مجرد كذبة".

ويبين العوادي، أن" الحدود رسمت في الـ10 من تشرين الثاني عام 1994، حيث عقد اجتماعان لمؤسسات النظام السابق آنذاك، الأول هو اجتماع المجلس الوطني السابق يوم 10 تشرين الثاني سنة 1994 وأصدر قرارا بالامتثال لقرار الأمم المتحدة رقم 833 لسنة 1993 واعتراف جمهورية العراق بالحدود الدولية بين جمهورية العراق ودولة الكويت وبنفس اليوم صدر أيضا قرار مجلس قيادة الثورة المنحل رقم 200 والذي اعترف به مجلس قيادة الثورة بناء على القرار الصادر من المجلس الوطني بالحدود العراقية الكويتية".

الناطق باسم الحكومة ذكر ، أن" القرار خاص بترسيم الحدود البرية فقط وليس لترسيم الحدود البحرية وما بعد عام 2003 تحسنت العلاقات بين العراق والكويت وتم فتح السفارات وبدأت العلاقات تمضي بصورة طبيعية".

وبشأن الحدود البحرية يؤكد العوادي، أن" الحدود البحرية ما زالت غير مرسمة لغاية الآن ما حصل عام 2011 عندما بدأت القوات الأمريكية بالانسحاب من العراق وبدأ العراق يطالب الأمم المتحدة بإخراجه من البند السابع كونه مرتبطا بدخول العراق للكويت ويجب أن يتوافق الطرفان العراقي والكويتي وحل جميع المشاكل بينهما لكي تصدر الأمم المتحدة قرارها بخروج العراق من البند السابع، كانت هناك بعض المتعلقات من ديون ولم يحصل الاتفاق عليها".

وفي اخر جلسة للبرلمان العراقي وجه النائب الأول لرئيس مجلس النواب محسن المندلاوي خلال ترؤسه جلسة يوم الثلاثاء الماضي وجه بتشكيل لجنة مشتركة من عدد من اللجان النيابية المختصة لتقديم تقرير عاجل حول حقوق العراق البرية والبحرية مع دولة الكويت على ان يتم تحديد جلسة خاصة للوقوف على الموضوع حفاظاً على سيادة البلد والحق التأريخي للعراق.

اما محافظ البصرة اسعد العيداني فانه يواجه تهماً سياسية ببيع أراضٍ عراقية لدولة الكويت، على خلفية تصريح وزير خارجية الكويت سالم عبدالله الجابر الصباح مما دعاه الى اطلاق تصريحات تلفزيونية، ذكر فيها ان "قضية ميناء أم قصر وترسيم الحدود سُوقت سياسياً، وترسيم الحدود مع الكويت وأم قصر أصبحت من ضمن الدعاية الانتخابية المُبكرة وان نواباً يشوهون الحقيقة حول بيع العراق أراضي عراقية إلى الكويت".

وتحدث العيداني عن "ان العراق والكويت اتفقا في 2013 على بناء منازل خاصة للعوائل العراقية الساكنة على الحدود اما محافظة البصرة جهزت المنازل المتاخمة للحدود العراقية الكويتية بالماء والكهرباء".

ويقول خبراء ومختصون ان الحدود البرية مع الكويت لا تسبب مشكلة كبيرة بقدر الحدود البحرية التي لا تزال تشكل نقطة خلاف بين الدولتين إذ إن بغداد تريد أن يضمن لها ترسيم الحدود القدرة على الوصول إلى مياه الخليج الذي تحتاج إليه اقتصاديا.

اذ يشير رئيس مركز بغداد للدراسات مناف الموسوي، أن الكويت تريد أن تزحف للعمق العراقي وهناك الكثير من المساحات التي تم أخذها من العراق بعد الغزو وبعد عملية ترسيم الحدود وان محاولة رسم الحدود قد يكون الهدف منها مضايقة حركة النقل (البحرية) وتحديد مستويات العمق ويتعلق أيضا بمشروع ميناء مبارك الكويتي المسكوت عنه وان القضايا قد تشكل إشكالية وتمثل حالة من حالات التوتر المستمر بين البلدين.

ورفضت الكويت طلب العراق بوقف تشييد ميناء "مبارك الكبير" خلال العام 2011 وباشرت العمل بالمشروع في جزيرة "بوبيان"، الذي يرى العراق بأنه سيؤدي إلى اختزال جزء كبير من مياهه الإقليمية على الخليج. ولكن في عام 2013 توصل البلدان إلى اتفاق يتعلق بتنظيم الملاحة في خور عبدالله المطل على الخليج بعد جدل سياسي طويل استمر لأكثر من عامين عبر اتفاقية خور عبد الله.

ويرى مراقبون ان النزاع الحدودي البري والبحري بين العراق والكويت قد يستمر طويلا بعد ان استمر لاكثر من 30 عاما سابقا بسبب تضييق الخناق على المرر البحري عبر خور عبد الله الذي قد يفقد جدواه مع مرور الوقت،في الوقت الذي تحاول الكويت انجاح ميناء مبارك على حساب موانئ البصرة فضلا عن زحفها بريا نحو مناطق محاذية لميناء ام قصر.

وتحدث العيداني عن "ان العراق والكويت اتفقا في 2013 على بناء منازل خاصة للعوائل العراقية الساكنة على الحدود اما محافظة البصرة جهزت المنازل المتاخمة للحدود العراقية الكويتية بالماء والكهرباء".

ويقول خبراء ومختصون ان الحدود البرية مع الكويت لا تسبب مشكلة كبيرة بقدر الحدود البحرية التي لا تزال تشكل نقطة خلاف بين الدولتين إذ إن بغداد تريد أن يضمن لها ترسيم الحدود القدرة على الوصول إلى مياه الخليج الذي تحتاج إليه اقتصاديا.

اذ يشير رئيس مركز بغداد للدراسات مناف الموسوي، أن الكويت تريد أن تزحف للعمق العراقي وهناك الكثير من المساحات التي تم أخذها من العراق بعد الغزو وبعد عملية ترسيم الحدود وان محاولة رسم الحدود قد يكون الهدف منها مضايقة حركة النقل (البحرية) وتحديد مستويات العمق ويتعلق أيضا بمشروع ميناء مبارك الكويتي المسكوت عنه وان القضايا قد تشكل إشكالية وتمثل حالة من حالات التوتر المستمر بين البلدين.

ورفضت الكويت طلب العراق بوقف تشييد ميناء "مبارك الكبير" خلال العام 2011 وباشرت العمل بالمشروع في جزيرة "بوبيان"، الذي يرى العراق بأنه سيؤدي إلى اختزال جزء كبير من مياهه الإقليمية على الخليج. ولكن في عام 2013 توصل البلدان إلى اتفاق يتعلق بتنظيم الملاحة في خور عبدالله المطل على الخليج بعد جدل سياسي طويل استمر لأكثر من عامين عبر اتفاقية خور عبد الله.

ويرى مراقبون ان النزاع الحدودي البري والبحري بين العراق والكويت قد يستمر طويلا بعد ان استمر لاكثر من 30 عاما سابقا بسبب تضييق الخناق على المرر البحري عبر خور عبد الله الذي قد يفقد جدواه مع مرور الوقت،في الوقت الذي تحاول الكويت انجاح ميناء مبارك على حساب موانئ البصرة فضلا عن زحفها نحو مناطق محاذية لميناء ام قصر.

كلمات مفتاحية

اخبار ذات صلة

تعليقات

أحدث الاخبار

الأربعينية في كربلاء.. نجاح أمني وخدمي تام واستقرار يرسخ قدرة الدولة

الأربعينية في كربلاء.. نجاح أمني وخدمي تام واستقرار يرسخ قدرة الدولة

2026-08-04 22:20 23927
قيادة الحدود العراقية: قطعاتنا تمسك الحدود بقوة ولا يوجد أي تهديد حالي

قيادة الحدود العراقية: قطعاتنا تمسك الحدود بقوة ولا يوجد أي تهديد حالي

2026-08-04 20:47 4680
سوريا.. إعلان حالة الاستنفار العسكري (ج) ودفع بتعزيزات للحدود العراقية

سوريا.. إعلان حالة الاستنفار العسكري (ج) ودفع بتعزيزات للحدود العراقية

2026-08-04 20:02 4991
كربلاء تعلن النجاح الكامل للزيارة الأربعينية بدخول أكثر من 22 مليون زائر

كربلاء تعلن النجاح الكامل للزيارة الأربعينية بدخول أكثر من 22 مليون زائر

2026-08-04 19:51 4048
خلية الإعلام الأمني تعلن حصيلة حوادث المرور ونجاح خطة تأمين الأربعينية

خلية الإعلام الأمني تعلن حصيلة حوادث المرور ونجاح خطة تأمين الأربعينية

2026-08-04 18:54 4413
العتبة الحسينية تعلن نجاح الخطة الأمنية والخدمية والصحية لزيارة الأربعين

العتبة الحسينية تعلن نجاح الخطة الأمنية والخدمية والصحية لزيارة الأربعين

2026-08-04 18:10 35785
الحشد الشعبي يُعلن نجاح خطته الخاصة بالزيارة الأربعينية

الحشد الشعبي يُعلن نجاح خطته الخاصة بالزيارة الأربعينية

2026-08-04 17:54 3974
محادثات هرمز.. واشنطن تعلن التقدم وتؤكد: لا سلاح نووياً لإيران

محادثات هرمز.. واشنطن تعلن التقدم وتؤكد: لا سلاح نووياً لإيران

2026-08-04 17:51 3560
رئيس الحكومة يوجه بتشكيل فريق للتدقيق القبلي للعقود وحماية المال العام

رئيس الحكومة يوجه بتشكيل فريق للتدقيق القبلي للعقود وحماية المال العام

2026-08-04 16:41 17288
تطور مرتقب.. اتفاق أميركي إيراني وشيك بخصوص مضيق هرمز

تطور مرتقب.. اتفاق أميركي إيراني وشيك بخصوص مضيق هرمز

2026-08-04 16:08 4368
بين التجديد والبيع الصيفي.. "الساحر البرازيلي" يضع إدارة الريال بموقف حرج

بين التجديد والبيع الصيفي.. "الساحر البرازيلي" يضع إدارة الريال بموقف حرج

2026-08-04 16:06 4713
"الاعتزال مطروح".. نجم السامبا يثير الغموض بشأن مستقبله بعد ديسمبر

"الاعتزال مطروح".. نجم السامبا يثير الغموض بشأن مستقبله بعد ديسمبر

2026-08-04 15:03 3990
الحشد الشعبي: أكثر من 54 ألف منتسب يشاركون في تأمين الزيارة الأربعينية

الحشد الشعبي: أكثر من 54 ألف منتسب يشاركون في تأمين الزيارة الأربعينية

2026-08-04 14:36 4417
الأنواء الجوية: درجات الحرارة لن تتجاوز الـ 50 مئوية

الأنواء الجوية: درجات الحرارة لن تتجاوز الـ 50 مئوية

2026-08-04 14:33 13357
الإعلام الأمني: الزيدي تابع تفاصيل الأربعينية واهتم بتوفير متطلبات نجاحها

الإعلام الأمني: الزيدي تابع تفاصيل الأربعينية واهتم بتوفير متطلبات نجاحها

2026-08-04 13:04 5477
​هولندا على موعد مع أضخم كسوف للشمس منذ 1999

​هولندا على موعد مع أضخم كسوف للشمس منذ 1999

2026-08-04 12:26 5978
رغم عطلة الأربعينية وتوقف البورصات.. الدولار يستقر ببغداد ويرتفع في أربيل

رغم عطلة الأربعينية وتوقف البورصات.. الدولار يستقر ببغداد ويرتفع في أربيل

2026-08-04 11:48 6044
العراق.. أجواء صحوة مع استمرار ارتفاع درجات الحرارة

العراق.. أجواء صحوة مع استمرار ارتفاع درجات الحرارة

2026-08-04 09:42 15797