المطلع
عاجل

post-image

ما هي أبعاد القمة الخماسية في مصر؟


18:54 عربي ودولي
2022-08-22
120356

تعقد مساء اليوم الإثنين، قمة خماسية في مصر، ويحضرها قادة كل من العراق والأردن والإمارات والبحرين، إضافة للمضيف المصري.

وبحسب ما ذكر خبراء، فإن القمة، التي جاء انعقادها "مفاجئاً ودون تخطيط مسبق"، ستتناول عدداً من القضايا العربية، تشمل الأبعاد الاقتصادية والسياسية على حد سواء.

بعد اقتصادي

و يرى الباحث في الاقتصاد السياسي في المركز المصري للفكر والدراسات الإستراتيجية، الدكتور محمد شادي، أن هدف القمة سيتمثل بمعالجة الضغوط في ميزان المدفوعات المصري، مبيناً أن أفضل حل لذلك هو "الاستثمارات الأجنبية المباشرة"، على حد قوله.

وأضاف في تصريح صحفي، أن الخطوة لحل مشكلة ميزان المدفوعات المصرية، ستكون عن طريق "الاستثمارات طويلة الأجل"، ومن خلال نقد أجنبي مباشر بطريقة سريعة ولكي تخلق فرص عمل للمصريين.

وأشار إلى أن الوضع الاقتصادي السيئ الذي تشهده مصر حاليا جاء بسبب تسرب النقد الأجنبي للخارج، تحت ضغوط رفع أسعار الفائدة الأمريكية، وهو ما جعل مصر تسعى لإعادة التنسيق مع الدول العربية في ملفاتها الاقتصادية الملحة.

ونوه إلى أن "الدول الخلجية لديها احتياجات مختلفة، فمثلًا الإمارات لديها فوائض عالية، ويجب أن تُستثمر بشكل مستمر على المدى الطويل، والإمارات تريد أن تستثمر في قطاعات إستراتيجية مثل البنى التحتية وقطاعي الغذاء والطاقة".

وقال شادي، إن مصر لديها نقص كبير جداً وسوق واسعة في هذه المجالات الثلاثة، فهي تستورد الطاقة والغذاء من الخارج، كما أن لديها حاجة ماسة لتطوير بنيتها التحتية، لذلك فإن الإمارات من أهم الدول لسد هذه الحاجات للدولة المصرية.

وأضاف: "ذات الأمر ينطبق على العراق الذي لديه إشكاليات كبيرة في توفير الطاقة.. المجموعة المشاركة في القمة لديها تكامل.. هناك فوائض في رؤوس الأموال لدى بعض الدول ونقص في دول أخرى".

ولفت إلى أن المجموعة الرباعية وهي "مصر والبحرين والأردن والإمارات" وقعوا شراكات اقتصادية الشهر الماضي قيمتها 10 مليارات دولار لخدمة المصالح الاقتصادية المشتركة.

وأوضح أنه كلما كان الطلب على الدولار أكبر سينخفض الجنيه المصري وهو أمر طبيعي، معتبرا أن انخفاض سعر صرف الجنيه المصري قد يتوقع حدوثه مرة أخرى بسبب الضغوط الأمريكية.

وقال: "لا أعلم إلى أين سنصل بسبب هذه الضغوط، ولكن كلما ارتفع سعر الفائدة الأمريكي كلما تأثرت الأسواق الناشئة".

دبلوماسية القمم

من جانبه، يرى الباحث بالمركز المصري للفكر والدراسات الإستراتيجية، محمود قاسم، أن القمة الخماسية تأتي في توقيت بالغ الأهمية، خاصة في ظل التحديات التي يشهدها العالم والتي ظهرت آثارها على المنطقة العربية والشرق الأوسط.

ولفت في تصريح لموقع تابع لهيئة إعلام أبو ظبي، إلى أنه وفي سط تلك التحولات الجيوسياسية الكبرى يمكننا قراءة القمة في إطار عدد من المحددات، منها ترسيخ وتعزيز مبدأ "دبلوماسية القمم"، حيث فرضت التطورات الدولية والإقليمة مؤخرًا على الدول العربية نوعًا من الاصطفاف والتقارب في وجهات النظر والمواقف تجاه تلك التحولات.

وأضاف: "من هنا بدأ قادة الدول العربية يكثفون من الاجتماعات واللقاءات التي تؤكد على حدود التلاحم والتناغم العربي ومن بين تلك الققم، القمة الرباعية (مصر، الإمارات، الأردن، العراق) في مارس الماضي، علاوة على القمم والاجتماعات التي سبقت قمة جدة للأمن والتنمية في يوليو الماضي، والتي أظهرت انسجاما وموقفا عربيا موحدا تجاه قضايا العالم والإقليم، بصورة أوضحت حدود التوافق بينهم الأمر الذي قد يصب في مصلحة العمل العربي المشترك".

تنسيق الجهود

وأبان الباحث بالمركز المصري للفكر والدراسات الإستراتيجية، أن القمة تأتي قبل أشهر من انعقاد القمة العربية في الجزائر مطلع نوفمبر القادم، والتي تتزامن مع استضافة مصر لمؤتمر المناح COP27، ما يضع المنطقة العربية وسط حدثين كبيرين ومهمين، ما قد يحتاجان لتنسيق الجهود لتحقيق أكبر قدر من المكاسب والاستفادة منهما.

وأشار إلى أن "الحلول الجماعية للتحديات الراهنة، التي ينتظر جني ثمارها بعد جائحة كورونا وتأثيرات الحرب الروسية الأوكرانية، كشفت أهمية بحث الحلول الجماعية للتحديات التي تواجه المنطقة، خاصة في ظل الارتدادات التي أفرزتها سواء على مستوى الأمن الغذائي أو الطاقوي".

ملفات ساخنة

وبين قاسم أنه يضاف لذلك حاجة الدول العربية لتهدئة الصراعات الداخلية والتوجه نحو ضبط معادلة الاتزان الإقليمي وتهدئة الساحات العربية المشتعلة، خاصة وأن هناك فرصا للدفع في هذا الاتجاه.

ولفت إلى أنه في الساحة اليمنية على سبيل المثال، لا تزال فرص وقف إطلاق النار قائمة رغم التحديات المرتبطة بالتعنت الحوثي والحشد العسكري واستجماع القوة التي تقوم به الميليشيا في الوقت الراهن، إلا أن ذلك لا يمنع إمكانية الدفع في اتجاه تهيئة المناخ لتمديد الهدنة وتثبيت وقف إطلاق النار في ظل الضغوط الدولية الرامية لتحقيق هذا الهدف.

واستطرد بالقول: "لا ينفصل عن ذلك الصراع في ليبيا والذي يحتاج لمزيد من الاحتواء بهدف استكمال عملية الانتقال السياسي والتغلب على التحديات المرتبطة بنمط الحكومة الموازية ومساعي كل طرف لحيازة الشرعية عبر عسكرة الأزمة، الأمر الذي قد يعيد ليبيا لمربع العنف مرة أخرى".

وتابع: "على ذات المنوال، تشهد الساحة العراقية تحولات بحاجة لتجاوزها حتى لا يزداد المشهد تأزما في ظل تباعد وجهات النظر بين الفاعلين المحليين في المشهد".

وأضاف: "تظل القضية الفلسطينية وحق الشعب في تقرير المصير بمثابة الهدف الأول للدول العربية وعلى رأسها القاهرة في ظل مساعيها الأخيرة لاحتواء التصعيد سواء في قطاع غزة أو الضفة الغربية".

وقال قاسم، تسعى الدول العربية من خلال هذه القمة إلى توفير الحاضنة العربية لتلك الأزمات، وحلحلتها بشكل يضمن توحيد الصف العربي في مواجهة التحديات الراهنة.

 

كلمات مفتاحية

اخبار ذات صلة

تعليقات

أحدث الاخبار

بين المستويين الأحمر والبرتقالي.. كندا تحدّث تحذيرات السفر لعدة دول

بين المستويين الأحمر والبرتقالي.. كندا تحدّث تحذيرات السفر لعدة دول

2026-10-01 23:57 2306
العراق يتفاوض على تسليم سلاح الفصائل ويستعد لفتح منافذ نفطية جديدة

العراق يتفاوض على تسليم سلاح الفصائل ويستعد لفتح منافذ نفطية جديدة

2026-10-01 21:33 3839
فصيل عراقي يعلن التزامه بوقف العمليات العسكرية واستكمال السيادة الوطنية

فصيل عراقي يعلن التزامه بوقف العمليات العسكرية واستكمال السيادة الوطنية

2026-10-01 20:28 2845
كتائب سيد الشهداء: نبارك إنهاء الوجود الأجنبي ونؤكد الالتزام بالاتفاق المبرم

كتائب سيد الشهداء: نبارك إنهاء الوجود الأجنبي ونؤكد الالتزام بالاتفاق المبرم

2026-10-01 19:30 2433
واشنطن تُعلن طي صفحة التواجد العسكري وتُجدد دعمها للعراق برئاسة الزيدي

واشنطن تُعلن طي صفحة التواجد العسكري وتُجدد دعمها للعراق برئاسة الزيدي

2026-10-01 19:26 3245
الحكومة تعلن وصول شحنة جديدة من الدولار النقدي إلى العراق

الحكومة تعلن وصول شحنة جديدة من الدولار النقدي إلى العراق

2026-10-01 18:11 3621
ارتفاع أسعار الدولار في بغداد وأربيل مع إغلاق البورصات

ارتفاع أسعار الدولار في بغداد وأربيل مع إغلاق البورصات

2026-10-01 17:00 3964
الكشف عن تفاصيل محادثات سرية بين دمشق وحزب الله بوساطة تركية

الكشف عن تفاصيل محادثات سرية بين دمشق وحزب الله بوساطة تركية

2026-10-01 15:12 3596
النزاهة تسترد موظفة هاربة من لبنان اختلست أربعة مليارات دينار

النزاهة تسترد موظفة هاربة من لبنان اختلست أربعة مليارات دينار

2026-10-01 13:58 6429
الرافدين يباشر بتوزيع رواتب المتقاعدين لشهر تشرين الأول

الرافدين يباشر بتوزيع رواتب المتقاعدين لشهر تشرين الأول

2026-10-01 13:07 3788
الإعلام الأمني: تسجيل ستة ملايين قطعة سلاح واستعداد الفصائل لتنظيمها

الإعلام الأمني: تسجيل ستة ملايين قطعة سلاح واستعداد الفصائل لتنظيمها

2026-10-01 12:25 3898
استكمال إجراءات صرف رواتب المتقاعدين لشهر تشرين الأول

استكمال إجراءات صرف رواتب المتقاعدين لشهر تشرين الأول

2026-10-01 11:16 6188
قائمة صباحية بأسعار صرف الدولار في العراق

قائمة صباحية بأسعار صرف الدولار في العراق

2026-10-01 11:14 4045
الزيدي يعلن انسحاب التحالف وتدشين خطة نزع السلاح ودعم الدفاع الجوي

الزيدي يعلن انسحاب التحالف وتدشين خطة نزع السلاح ودعم الدفاع الجوي

2026-10-01 10:49 4802
الأنواء الجوية: أمطار متوسطة الشدة غداً

الأنواء الجوية: أمطار متوسطة الشدة غداً

2026-10-01 09:45 4499
وزير الخارجية: إعداد مسودة خطة حصر السلاح واستكمالها بحزيران المقبل

وزير الخارجية: إعداد مسودة خطة حصر السلاح واستكمالها بحزيران المقبل

2026-10-01 00:11 5523
الزيدي يعلن يوم السيادة وانتقال العراق لعهد السلاح الواحد بيد الدولة

الزيدي يعلن يوم السيادة وانتقال العراق لعهد السلاح الواحد بيد الدولة

2026-09-30 23:17 5933
باراك: العراق يقف اليوم على قدميه واكتملت عملية إعادة قواتنا للوطن

باراك: العراق يقف اليوم على قدميه واكتملت عملية إعادة قواتنا للوطن

2026-09-30 23:02 5390