المطلع
عاجل

post-image

بعد القطيعة مع الإطار التنسيقي..الصدر يندفع إلى الإحتماء بالمستقلين


01:13 تقارير عربية ودولية
2022-03-22
35703

قالت مصادر سياسية عراقية ،اليوم الإثنين، إن سبب عودة زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر للاحتماء بالمستقلين من أجل إنجاح ما يسميه حكومة أغلبية وطنية هو القطيعة التي حصلت مؤخرا في لقاءات ممثلي التيار الصدري مع قادة الإطار التنسيقي حول جملة من المسائل، من بينها اشتراطهم دخول الكتلة الأكبر في البرلمان والحصول على حصصهم من الحقائب مقابل القبول بمرشح الصدر لرئاسة الوزراء.

وكشفت المصادر السياسية العراقية لـ”العرب” أن الصدر بلجوئه إلى المستقلين يريد أن يظهر لقادة الإطار التنسيقي أن لديه بدائل جاهزة تمكنه من الاستغناء عن أي تحالف آخر. لكنها حذرت من أن المستقلين ليسوا بالسهولة التي تسمح للصدر بأن يراهن عليهم متى احتاجهم ويتركهم متى وجد بدائل ولو وهمية كما حصل في مساعيه الأخيرة لبناء تحالف شيعي موسع مع قادة الإطار لإرضاء إيران.

و أشارت هذه المصادر إلى أن صورة الصدر وشعاراته اهتزت لدى المستقلين، وأن ليس له من طريق لاستمالتهم سوى تصحيح العلاقة مع الرئيس المنتهية ولايته برهم صالح الذي سبق وأن التقوا به ويعتبرون أنفسهم جزءا من عملية التغيير التي يطالب بها، والتي لا تعتمد على المحسوبيات وتقاسم الحصص، وهي الشعارات الأولى للصدر قبل أن يفتح قنوات الحوار مع حلفاء إيران ويقبل بشروطهم.

وكان برهم صالح التقى في ديسمبر الماضي بعدد من النواب المستقلين الفائزين في الانتخابات بهدف تشجيعهم على تكوين كتلة متماسكة، كي لا يحسوا بالضعف ولا يتسربوا إلى الكتل التابعة للأحزاب ويصبحوا أداة من أدواتها، وهو ما سيمكنهم أن يكونوا رقما مهمّا في تحديد شكل الحكومة الجديدة واسم رئيسها وتوزيع الحقائب.

واعتبرت المصادر السابقة أن الصدر إذا سعى لاستمالة المستقلين فسيجد أن عليهم أولا التحاور مع برهم صالح، وإعادة التفكير في الشخصية التي سيدعمها لنيل منصب رئيس العراق، وإذا قبل بالمحاصصة والمحسوبيات فسيجد نفسه في صف مرشح مسعود بارزاني رئيس الحزب الديمقراطي الكردستاني، أما إذا أراد تنفيذ شعاراته المتعلقة بمكافحة الفساد ومواجهة نفوذ الميليشيات فسيجد أن برهم صالح هو الأقرب إليه وإلى خططه في إخراج العراق من الأزمة مستفيدا من علاقاته المتينة داخليا وخارجيا.

ومن المنتظر أن يعقد البرلمان العراقي يوم السبت المقبل جلسة لانتخاب رئيس جديد للبلاد بعد أن تأجل الأمر مرارا استجابة لخطط بارزاني في تمرير مرشحه بالرغم من فشل مرشحه الأول هوشيار زيباري بسبب تهم فساد ومحسوبية تعلقت به خلال فترة تسلمه حقيبة المالية في 2016.

وانتخاب الرئيس خطوة لا بد منها للمضي قدما في تشكيل الحكومة، حيث ينص الدستور على قيام الرئيس المنتخب بتكليف مرشح الكتلة الأكبر في البرلمان، لتشكيل الحكومة في غضون 30 يوما.

ودعا الصدر الاثنين النواب المستقلين في البرلمان العراقي إلى دعم مساعيه في تشكيل حكومة أغلبية وطنية.

وقال في بيان له “نحن بحاجة إلى وقفة شجاعة منكم، وإن كنتم لا تثقون بي أو بالكتلة الصدرية فإننا سنعطي لكم مساحة لإدارة البلد، إن وحدتم صفوفكم وابتعدتم عن المغريات والتهديدات”.

و اعتبر مراقبون أن الخطاب الحماسي للصدر الذي يمتدح المستقلين ويحمل على حكومات التوافق السابقة يظهر أنه فشل في الحصول على ما يريده من خلال التقارب مع نوري المالكي خصمه اللدود والرجل الأول في الإطار التنسيقي، مقرّين بأن الصدر كان على استعداد للقبول بشروط المالكي لو قبل الأخير بمرشحه لرئاسة الحكومة جعفر الصدر، وهو واحد من أبناء عمومته ولا يُعرف أن لديه أي حضور سياسي ذي معنى سوى أنه ابن باقر الصدر مؤسس حزب الدعوة.

ويشير المراقبون إلى أن الصدر لجأ إلى المستقلين ومدحهم في بيانه من أجل توفير أكثر ما يمكن من ضمانات حصول ابن عمه على الأصوات الكافية التي تمكنه من تولّي منصب رئيس الوزراء، لافتين إلى أن الصدر لا يريد أن يكون تحت رحمة الإطار فيما لو قبل بانضمامهم إلى الكتلة الأكبر ثم لم يستجيبوا لطلبه دعم جعفر الصدر.

وقال عائد الهلالي القيادي في الإطار التنسيقي إن “ترشيح جعفر الصدر لن يتم قبل الاتفاق على إعلان الكتلة الأكبر بين الإطار التنسيقي والتيار الصدري، وبعد هذا الأمر يتم الاتفاق على اسم مرشح رئاسة الوزراء”.

وأضاف الهلالي في تصريحات للإعلام العراقي أن “جعفر الصدر ضمن الأسماء المطروحة بقوة لتولي رئاسة الوزراء خلال المرحلة المقبلة، لكنه ليس الاسم الوحيد، فهناك مرشحون آخرون ينافسون على هذا المنصب، وحسم هذا الأمر يجب أن يكون من خلال الكتلة الأكبر، ولهذا لا حسم لاختيار أي اسم دون حسم تسمية الكتلة الأكبر بشكل رسمي”.

ويرى المراقبون أن الصدر عاد إلى خطابه القوي وشعاراته الكبيرة بعد أن فشل في استعمال الإطار التنسيقي لتحقيق هدفه الشخصي المتمثل في ترشيح ابن عمه.

وقال الصدر في بيانه إن “حكومات توافقية توالت على البلاد ولم تنفع العراق والعراقيين، بل يمكن القول إنها أضرت به عاما بعد عام بسبب تقاسم الكعكة”، مضيفا “يجب أن نخرج من عنق التوافق إلى فضاء الأغلبية ومن عنق الطائفية إلى فضاء الوطنية، أي تشكيل حكومة أغلبية وطنية”.

 المصدر: موقع العرب 

كلمات مفتاحية

اخبار ذات صلة

تعليقات

أحدث الاخبار

طهران: لا نتدخل بالملف اليمني وتفاهماتنا البحرية مع سلطنة عُمان سيادية

طهران: لا نتدخل بالملف اليمني وتفاهماتنا البحرية مع سلطنة عُمان سيادية

2026-09-14 12:15 850
دون خسائر.. سقوط 5 صواريخ في السليمانية فجر اليوم

دون خسائر.. سقوط 5 صواريخ في السليمانية فجر اليوم

2026-09-14 11:58 1142
أنصار الله تعلن استهداف بنى تحتية ومرافق عسكرية بالعمق السعودي

أنصار الله تعلن استهداف بنى تحتية ومرافق عسكرية بالعمق السعودي

2026-09-14 11:56 1434
الأنواء الجوية: انخفاض جديد في درجات الحرارة

الأنواء الجوية: انخفاض جديد في درجات الحرارة

2026-09-14 08:52 1447
قائمة بأسعار صرف الدولار مقابل الدينار العراقي اليوم

قائمة بأسعار صرف الدولار مقابل الدينار العراقي اليوم

2026-09-14 11:49 1186
إنفاذاً للحصار البحري.. الجيش الأمريكي يغير مسار 101 سفينة متجهة لإيران

إنفاذاً للحصار البحري.. الجيش الأمريكي يغير مسار 101 سفينة متجهة لإيران

2026-09-14 00:42 4917
البصرة.. السيطرة على حادث معمل الأسمدة وإطفاء مضخات الغاز قبل انفجارها

البصرة.. السيطرة على حادث معمل الأسمدة وإطفاء مضخات الغاز قبل انفجارها

2026-09-14 00:22 12415
بطلب إقليمي وتنسيق مشترك.. عمان وإيران تعلنان تأجيل اجتماع صلالة

بطلب إقليمي وتنسيق مشترك.. عمان وإيران تعلنان تأجيل اجتماع صلالة

2026-09-14 00:12 3731
مباحثات عراقية إماراتية لبحث التطورات الإقليمية وتعزيز الأمن والاستقرار بالمنطقة

مباحثات عراقية إماراتية لبحث التطورات الإقليمية وتعزيز الأمن والاستقرار بالمنطقة

2026-09-13 23:33 3987
دوري النجوم.. زاخو يخطف ثلاث نقاط من الموصل والكهرباء يكتسح الميناء

دوري النجوم.. زاخو يخطف ثلاث نقاط من الموصل والكهرباء يكتسح الميناء

2026-09-13 21:12 5134
​عادة يومية بسيطة تخفض خطر الوفاة بأمراض القلب بنسبة 39%

​عادة يومية بسيطة تخفض خطر الوفاة بأمراض القلب بنسبة 39%

2026-09-13 18:45 5575
الحلبوسي يدين الهجمات على السعودية ويؤكد رفض العراق تهديد أمنها

الحلبوسي يدين الهجمات على السعودية ويؤكد رفض العراق تهديد أمنها

2026-09-13 17:43 6086
بالوثيقة.. أمر قبض بحق المتهم الهارب أوميد حاجي بتهمة تمويل الإرهاب

بالوثيقة.. أمر قبض بحق المتهم الهارب أوميد حاجي بتهمة تمويل الإرهاب

2026-09-13 16:54 13536
ترامب: حرب إيران قد تنتهي مباشرة بعد الانتخابات وربما قبلها

ترامب: حرب إيران قد تنتهي مباشرة بعد الانتخابات وربما قبلها

2026-09-13 16:18 4913
اليوم.. 4 مواجهات مرتقبة في الجولة السابعة من دوري النجوم

اليوم.. 4 مواجهات مرتقبة في الجولة السابعة من دوري النجوم

2026-09-13 14:58 5281
إطلاق 500 مليار دينار من مستحقات المزارعين لشهر أيلول الحالي

إطلاق 500 مليار دينار من مستحقات المزارعين لشهر أيلول الحالي

2026-09-13 13:17 10953
القضاء الأعلى يجدد التزامه بالحفاظ على سيادة القانون وصون الحريات

القضاء الأعلى يجدد التزامه بالحفاظ على سيادة القانون وصون الحريات

2026-09-13 13:13 10719
أسعار صرف الدولار تحلق في أسواق بغداد وأربيل

أسعار صرف الدولار تحلق في أسواق بغداد وأربيل

2026-09-13 12:01 7879