المطلع
عاجل

post-image

"مزاد المناصب"يفتح أبوابه مبكراً وترجيحات بإستمراره بعد انتخابات تشرين الأول


11:13 خاص بـ "المطلع"
2021-08-26
46073

دون ضجيج يذكر، مرّت تصريحات النائب عن تحالف سائرون رياض المسعودي التي أدلى بها على احدى الفضائيات حول عمليات عن بيع وشراء المقاعد البرلمانية والمناصب الحكومية وترجيحاته بعودة مزاد المناصب بعد الانتخابات المقبلة ومفاوضات تشكيل الحكومة المقبلة.

وقال المسعودي في حديث متلفز، ان الانتخابات المقبلة ستفرز على اقل تقدير 16 قوة سياسية في حين تتحكم 8 قوى سياسية بالمشهد السياسي في العراق.

واضاف ، ان سعر المقعد النيابي الواحد في مفاوضات تشكيل الحكومة السابقة من مليار ومليارين في تشكيل الحكومة السابقة الى 6 او 7 مليارات دينار.

واوضح المسعودي، ان الوزراء في الحكومة السابقة والحكومات التي سبقتها كان يباع بـ 20 و 30 مليون دولار، وبعضهم "لم يتمن من تعويض مبلغ شرائه للمنصب وتمت اقالته".

وغالباً ما تثير تصريحات السياسيين موجة من الجدل والمواقف السياسية والرسمية والقضائية تختلف حسب الانتماء السياسي للمتحدث.

وفي لقاء سابق، كشف رئيس مجلس انقاذ الانبار الشيخ حميد الهايس، عن عرض منصب وكيل وزير في احدث الوزارات للبيع مقابل 3 مليون دولار.

وغالباً ما يتطرق نواب وسياسيون عراقيون الى قضية بيع وشراء المناصب الحكومية والمقاعد النيابية على القنوات الفضائية وبشكل علني لكنهم لا يكشفون عن أسماء الأحزاب والشخصيات التي تقف خلف هذه الصفقات.

صفقات سابقة

وفي شباط/ فبراير عام 2020 ، أعلن مجلس القضاء الاعلى عن بدء التحقيق في مزاعم قيام اطراف سياسية بعرض مبالغ طائلة مقابل الحصول على وزارات ومناصب في حكومة المكلف السابق بتشكيل الحكومة محمد توفيق علاوي.

 وبات بيع وشراء المناصب في العراق امر مألوف بعد 2003، لكن المثير ان تستمر الكتل والاحزاب السياسية في عقد تلك الصفقات بعد الاحتجاجات الشعبية التي ما زالت تتجدد في بعض المدن العراقية بين فترة واخرى والتي طالبت بمكافحة الفساد ومحاسبة الفاسدين.

وابلغ سياسيون عن صفقات لبيع مناصب حكومية خلال تشكيل الحكومات السابقة، لكن الحديث سيبرز مجددا ً الى الساحة السياسية في وقت يقف فيه العراق على اعتاب خوض الانتخابات النيابية لتشكيل برلمان جديد وحكومة جديدة.

وبدأت التحقيقات السابقة العام الماضي على اثر تغرية للمحلل السياسي ابراهيم الصميدعي التي قال فيها، ان 30 مليون دولار عرضت عليه من اجل حجز وزارة لجهة معينة.

فيما كتب النائب كاظم الصيادي، العام الماضي تغريدة قال فيها، ان "وزارات العراق للبيع، ووزارة النفط بـ 10 مليار دينار، من يشتري؟".

الصفقات مستمرة

ويرى المحلل السياسي ريبوار هادي ، ان ظاهرة بيع المناصب ستستمر بسبب ضعف الدولة وقوة الاحزاب والجماعات المسلحة خارج الدولة والتي تتبع احزاباً وتيارات سياسية وسيطرتها على مؤسسات الدولة.

ويضيف هادي في حديث لـ "المطلع"، ان هذه القوى تفرض ارادتها ومواقفها على مؤسسات الدولة، مشيرا الى ان القوى السياسية تريد المحافظة على قوتها ومركزها من خلال السيطرة على مواقع مهمة وحساسة في مؤسسات الدولة عبر عقد الصفقات ودفع الاموال وشراء مناصب معينة.

ويشير الى ان هذه العمليات تحدث في البلدان التي تضعف فيها سلطة القانون، مشيراً الى ان الدولة الضعيفة لا تستطيع تأمين الامن والخدمات الاساسية للمواطنين.

ويتساءل الكاتب والمحلل السياسي الكردي عن "كيفية ان يصل  البلد الى تكون الدولة هي مركز القوة او ما يعرف بدولة المؤسسات اذا كان الدولة ومؤسساتها ضعيفة والدستور يخضع لتفسيرات القوى والتيارات السياسية؟، مشيراً الى ان العراق يعيش في "مرحلة ما بعد الدولة".

ويوضح، ان استمرار بيع المناصب يشير الى وجود عمليات فساد منظم وممنهج مدعوم سياسياً من اجل مصالح شخصية وحزبية وطائفية ، مؤكداً ان هذه الاعمال تؤثر على عمل مؤسسات الدولة وتجعلها في خدمة الاحزاب، وضعف اداء المؤسسات الحكومية  وتحول دورها الى دور شكلي وغير ذو قيمة.

ويمضي بالقول، ان هذه العمليات افقدت الشعب الثقة في العملية السياسية وجدوى المشاركة في العمليات الانتخابية المتكررة.

ويتابع قائلاً، ان الديموقراطية التوافقية لا تعني ان كل طائفة او قومية تدخل العملية السياسية لتمثل نفسها بل تعني ان يتفق الجميع لمصلحة الوطن.

القضاء يغض الطرف

ويرى مراقبون، ان القضاء العراقي يتعامل مع ملف بيع المناصب حسب الانتماء السياسي لمن يتحدث في الاعلام عن الصفقات والاتفاقات التي تتم للاستحواذ عن المناصب.

ويضيف المراقبون، انه رغم الحديث المتكرر والتصريحات التي يدلي بها سياسيون ونواب ومسؤولون سابقون في الحكومة بعد تكليف الكاظمي بتشكيل الحكومة الحالية الا ان القضاء لم يتخذ اي موقف من كل ذلك.

ويمضون بالقول، ان القضاء لم يستدعِ النائب عن تحالف سائرون رياض المسعودي عن تصريحاته الاخيرة بشأن بيع المقاعد النيابية والمناصب الحكومية، فيما استدعى العام الماضي المحلل السياسي ابراهيم الصميدعي والنائب المستقل كاظم الصيادي رغم ان الموضوع الذي تحدث عنه الثلاثة كان واحداً.

وحتى اللحظة، لم يكشف مجلس القضاء مصير التحقيقات التي بدأها العام الماضي حول معلومات عن بيع مناصب حكومية في حكومة المكلف السابق بتشكيل الحكومة محمد توفيق علاوي، والتي استدعي فيها المحلل السياسي ابراهيم الصميدعي، والنائب المستقل كاظم الصيادي.

 

 

 

كلمات مفتاحية

اخبار ذات صلة

تعليقات

أحدث الاخبار

"المطلع" تنشر قرارات مجلس الوزراء لجلسة الثلاثاء

"المطلع" تنشر قرارات مجلس الوزراء لجلسة الثلاثاء

2026-10-28 00:19 1260
أمطار متفاوتة الشدة تبدأ من غرب البلاد وتمتد تباعاً إلى باقي المناطق

أمطار متفاوتة الشدة تبدأ من غرب البلاد وتمتد تباعاً إلى باقي المناطق

2026-10-27 22:49 3810
لجنة الأمن تحذر من تأثير آليات الترقيات على استقرار الملاك الوظيفي

لجنة الأمن تحذر من تأثير آليات الترقيات على استقرار الملاك الوظيفي

2026-10-27 21:23 3116
الإعلام الأمني ينفي تعيين شخصيات محددة لرئاسة جهاز المخابرات الوطني

الإعلام الأمني ينفي تعيين شخصيات محددة لرئاسة جهاز المخابرات الوطني

2026-10-27 20:13 3679
أسعار صرف الدولار في بغداد وأربيل مع إغلاق البورصة

أسعار صرف الدولار في بغداد وأربيل مع إغلاق البورصة

2026-10-27 18:17 4531
إحالة نائب إلى لجنة السلوك النيابي بسبب تجاوزه على السوداني

إحالة نائب إلى لجنة السلوك النيابي بسبب تجاوزه على السوداني

2026-10-27 16:25 9009
بيان عاجل من الإعلام الأمني يزيح الستار عن أسباب دوي الانفجار ببغداد

بيان عاجل من الإعلام الأمني يزيح الستار عن أسباب دوي الانفجار ببغداد

2026-10-27 14:31 5043
التربية تقرر منع تغيير أسماء المدارس حفاظاً على حقوق الطلبة + وثيقة

التربية تقرر منع تغيير أسماء المدارس حفاظاً على حقوق الطلبة + وثيقة

2026-10-27 14:21 9390
الاتحادية تقضي بعدم دستورية قرار يحظر تملك الأجانب واستثمار أموالهم بالعراق

الاتحادية تقضي بعدم دستورية قرار يحظر تملك الأجانب واستثمار أموالهم بالعراق

2026-10-27 14:16 6531
رفض سوري قاطع لعمليات القصف الأردنية التي استهدفت محافظة درعا

رفض سوري قاطع لعمليات القصف الأردنية التي استهدفت محافظة درعا

2026-10-27 13:18 5510
العراق يؤكد التزامه بالدستور وحماية الاستقرار ومنع استخدام أراضيه للاعتداء

العراق يؤكد التزامه بالدستور وحماية الاستقرار ومنع استخدام أراضيه للاعتداء

2026-10-27 13:16 6333
بالوثائق.. التربية تحدد آلية تدقيق طلبات الانتساب وتعتمد البوابة الإلكترونية حصراً

بالوثائق.. التربية تحدد آلية تدقيق طلبات الانتساب وتعتمد البوابة الإلكترونية حصراً

2026-10-27 12:36 8172
السجن 8 سنوات للمدير العام لشركة توزيع المنتجات النفطية

السجن 8 سنوات للمدير العام لشركة توزيع المنتجات النفطية

2026-10-27 12:19 7022
أحكام بالسجن المؤبد و15 عاماً بحق فرنسيين ينتمون لعناصر داعش

أحكام بالسجن المؤبد و15 عاماً بحق فرنسيين ينتمون لعناصر داعش

2026-10-27 12:18 6774
أسعار الدولار تتجاوز 168 الف دينار في الأسواق العراقية

أسعار الدولار تتجاوز 168 الف دينار في الأسواق العراقية

2026-10-27 12:08 5182
ملاحقة قضائية تطال مدير كهرباء المثنى وآخرين بملفات فساد

ملاحقة قضائية تطال مدير كهرباء المثنى وآخرين بملفات فساد

2026-10-27 11:09 7169
طقس العراق.. أمطار رعدية وانخفاض في درجات الحرارة

طقس العراق.. أمطار رعدية وانخفاض في درجات الحرارة

2026-10-27 10:10 8231
تراجع طفيف للذهب مع ترقب قرار الفيدرالي الأمريكي بشأن الفائدة

تراجع طفيف للذهب مع ترقب قرار الفيدرالي الأمريكي بشأن الفائدة

2026-10-27 08:18 6588