دعاوى عراقية تحرك الإنتربول لملاحقة قادة الجماعات الانفصالية الإيرانية دولياً
بعد سنوات طويلة من المطالبات القضائية، وأكثر من نصف قرن من العمليات الإرهابية والتخريبية التي نفذتها الجماعات الانفصالية الكردية الإيرانية المسلحة، وفي مقدمتها بيجاك والحزب الديمقراطي الكردستاني الإيراني وكومله وباك، دخل ملف ملاحقة قادتها مرحلة جديدة على المستوى الدولي، في تطور يعكس انتقال القضية من نطاق المطالبات المحلية إلى الإجراءات القضائية الدولية.
ووفق ما أفادت عدة مصادر لوكالة المطلع، فإن تحريك هذا الملف على المستوى الدولي جاء نتيجة سلسلة دعاوى وشكاوى قانونية رفعتها عائلات عراقية تضررت من الجرائم والاعتداءات التي نفذتها تلك الجماعات الإرهابية، وهو ما دفع الجهات القضائية المختصة إلى ملاحقة المتهمين عبر القنوات الدولية، قبل أن يصدر الإنتربول الدولي نشرة حمراء بحق المطلوبين استناداً إلى تلك الدعاوى والإجراءات القانونية، في خطوة تعكس انتقال مطالب ذوي الضحايا من المسار المحلي إلى الملاحقة الدولية.
وبحسب المصادر، فإن هذا التطور يأتي أيضاً بعد سنوات من الانتظار والمطالبات، وآلاف الضحايا الذين سقطوا جراء هجمات تلك الجماعات، إلى جانب سنوات من التعاون والارتزاق لصالح جهات معادية لإيران، فيما تشير ذات المصادر إلى أن مسار الملاحقات القضائية دخل مرحلة جديدة تُعد، من النتائج المباشرة لما وُصف بـ"الانتصار في الحرب الوطنية الثالثة" وهزيمة الجهات الداعمة لهذه الجماعات، بما قد يفتح الباب أمام محاكمة عناصرها وقادتها.
وفي أعقاب المتابعات القضائية المستمرة وتسجيل العديد من الشكاوى من قبل ضحايا هجمات الجماعات الإرهابية، صدرت بحق عدد من قادة وأعضاء جماعات بيجاك والحزب الديمقراطي الكردستاني الإيراني وكومله وباك أحكام قضائية، إلى جانب إصدار نشرات حمراء من منظمة الإنتربول، فضلاً عن تقديم طلبات رسمية لتسليمهم.
ووفقاً للوثائق المتوفرة، جاءت هذه الإجراءات ضمن ملفات قضائية تتعلق بتهم إرهابية، بهدف ملاحقة المتهمين جنائياً على المستوى الدولي، كما أُرسلت طلبات لتسليمهم إلى الحكومة العراقية وعدد من الدول الأوروبية.
وأكد محامي ضحايا هذه العمليات، في تصريح صحفي، صدور طلبات الملاحقة بحق عدد من قادة تلك الجماعات، مشيراً إلى أن عدداً منهم يقيم خارج إيران.
وتضم قائمة المطلوبين أبرز قادة الجماعات الإرهابية، ومن بينهم: حسين يزدان بناه، وسيامند معيني، وأمير كريمي، وعبد الله مهتدي، ومصطفى هجري. كما تشمل القائمة أيضاً: عبد الغفور شريفي (ريباز شريفي)، وخليل نادري، وأمير صحرايي (سيوان)، وكيوان قادري (هيوا آرغش)، وسوران عبدي (آزاد أوراز)، وإقبال أدوائي (ههوال آرغش)، ومحمد سعيد عبدي (القاضي آواره)، وعلي نوروزي (ريبوار آبدانان)، وسوران رسول بور (فؤاد بريتان)، وحسين عظيمي كردك (هيوا جوانرود)، وخداداد مرتضائي (أهون تشياكو)، وصياد خموزاده (باران بريتان)، ومادح راست خديو (مروان سقزي)، ومصطفى نقشي، وعثمان تارم (آمد شاهو)، وأفراسياب جليليان (مظلوم هفتن)، وخيال طالع جنكانلو (بيمان ويان)، وفاروق باباميري، وعبد الله آذربار (عبه سور)، وسيامك مدرسي (أبو بكر)، وصالح شريفي، ومصطفى مولودي، وحسن شرفي (زانيار)، وخالد عزيزي، وكمال قبادي، وآرش صالح، وتيمور إلياسي، ومولود سواره، وسيد عبد القاسم حسيني (شاهو حسيني)، وأحمد مرادي، وجيلا مستأجر، وطاهر محمودي، حيث صدرت بحقهم أيضاً أحكام قضائية ونشرات حمراء من الإنتربول، إضافة إلى طلبات رسمية لتسليمهم.
