المطلع
عاجل

post-image

رؤية جديدة تتصدر ملف التعاون بين أمريكا ودول الخليج والقرار بقبضة ترامب


16:48 تقارير عربية ودولية
2025-01-21
216976

مع دخول الرئيس الأمريكي دونالد ترامب البيت الأبيض، ملفات كثيرة تعود إلى الواجهة في إطار علاقة واشنطن بدول مجلس التعاون الخليجي، علماً أن وزن دول الخليج في ولاية ترامب الأولى ليس هو نفسه اليوم بسبب تمكّن بعضها ولاسيما السعودية وقطر والإمارات من فرض نفسها على الساحتين الإقليمية والدولية في ملفات ذات أبعاد استراتيجية بالغة الأهمية.
فما هي أبرز الملفات التي عليه التعاملُ معها في ما يتعلق بدول مجلس التعاون الخليجي؟

 

وجاء في تقرير لموقع "بي بي سي" وتابعته "المطلع، انه:"يتربّع ملف التطبيع على عرش سلّم أولويات إدارة ترامب الذي تميّز عهده السابق بإبرام اتفاقيتي تطبيع في ما يخص دول مجلس التعاون الخليجي، في إطار ما سُمّي بـ"الاتفاقيات الإبراهيمية". الأولى بين إسرائيل والإمارات العربية المتحدة والثانية بين إسرائيل ومملكة البحرين في سبتمبر/ أيلول عام 2020 في البيت الأبيض".

 

ولكن العين اليوم على السعودية، لاسيما أن ملف التطبيع الإسرائيلي السعودي كان يُطبخ على نار هادئة في عهد سلفه جو بايدن، إلا أن الطبخة لم تستوِ لأسباب عدة من بينها الحرب بين حماس وإسرائيل وأيضاً ربط التطبيع بالاتفاقية الدفاعية التي ترغب الرياض بإبرامها مع واشنطن.

 

ةفالحرب بين حماس وإسرائيل في أعقاب أحداث السابع من أكتوبر/ تشرين الأول أخّرت مباحثات التطبيع التي كانت جارية برعاية أمريكية. تزامن ذلك مع رفض إسرائيلي للشرط السعودي لتحقيق التطبيع وهو حلّ الدولتين.

 

ورفض السعودية لأي تطبيع مع إسرائيل ما لم تعترف إسرائيل بحق الفلسطينيين بدولة مستقلة، أخّر بدوره إبرام الرياض وواشنطن اتفاقاً دفاعياً وُضعت خطوطه العريضة من دون أن يرى النور، ناهيك عن أنه اتفاق لا يلقى إجماعاً في الأروقة الأمريكية بسبب رغبة المعارضين له بأن تحتكر إسرائيل التفوّق العسكري في منطقة الشرق الأوسط وبأن يكون الاتفاق الدفاعي مشروطاً باتفاقية تطبيع مع إسرائيل يضمن أمن الأخيرة في المنطقة.

 

وبالتالي، من دون التطبيع الإسرائيلي السعودي، من المرجّح أن تفتقر الاتفاقية إلى الدعم السياسي في الكونغرس الأمريكي للمصادقة عليها.

 

وانطلاقاً من هنا، لا يمكن للإدارة الأمريكية منفردة إبرام الاتفاقية الدفاعية مع الرياض، ذلك أن إبرامها يتطلّب المصادقة عليه بأغلبية الثلثين في الكونغرس الأمريكي. فمن دون تلك المصادقة، لن يكون هناك ضمان بالتزام أمريكي لهذه الاتفاقية. وهو ما حصل مع الاتفاقية النووية مع إيران التي أبرمها الرئيس الأمريكي السابق باراك أوباما عام 2015 من دون حصوله على تأييد الكونغرس آنذاك، والتي انسحب منها الرئيس دونالد ترامب عام 2018.

 

وتوقع المستشار السابق في وزارة الخارجية الأمريكية وعضو الحزب الجمهوري حازم الغبرا، أن يولي ترامب أهمية لمباحثات التطبيع لأنه سيغيّر برأيه حياة الجميع في الشرق نحو الأفضل، معرباً في مقابلة مع بي بي سي عن:"أسفه لعدم تمكّن الرئيس الأمريكي السابق جو بايدن من تحقيق هذا الأمر".

 

وبدوره، اعتبر عبد الله باعبود الأكاديمي العُماني المختص في العلاقات الدولية وشؤون الخليج والشرق الأوسط، أن الدول الخليجية والعربية ليست ضد التطبيع مع إسرائيل، والدليل بحسب رأيه، يكمن في المبادرة العربية للسلام التي اُقرّت في قمة بيروت العربية عام 2002 والتي تدعو صراحة إلى التطبيع مع إسرائيل بشروط محدّدة في مقدمتها حلّ الدولتين.

 

وتوقّع باعبود خلال حديثه مع بي بي سي أن:"تُقابل ضغوط ترامب للسعودية بالتطبيع مع إسرائيل، برفع الرياض سقف مطالبها لواشنطن. ومن أبرز هذه المطالب بحسب تقديرات باعبود، الاتفاقية الدفاعية والبرنامج النووي السلمي".

 

وإلّا أن هذا المدّ والجزر سيؤدي إلى تعقيد مسار التطبيع الإسرائيلي السعودي بحسب الأكاديمي العُماني.

 

وإضافة إلى ما سبق، يأتي "الملف الإيراني" بأبعاده النووية كملف لا يقلّ أهمية عن مسألة التطبيع. فتقويض نفوذ إيران في المنطقة والقوى المتحالفة معها، ليس رغبة ذات أبعاد خليجية فحسب بالنسبة لإدارة ترامب الذي يعتزم إنهاء ما يسميه "إيران النووية" في المئة يوم الأولى من ولايته، بالتزامن مع عودة المفاوضات الإيرانية الأوروبية في هذا الشأن. علما أن العلاقة بين طهران وبعض العواصم الخليجية سلكت منحىً إيجابياً.

 

وبحسب قراءة الأكاديمي عبد الله باعبود، من المرجّح أن:'تركّز إيران على أمورها الداخلية في ظل ما وصفه برغبة إسرائيلية وغربية بزعزعة وإثارة الداخل الإيراني".

 

ورأى أن:"على إيران أن تقلّل من سياستها السابقة المرتكزة إلى الاعتماد على حلفائها وفرض هيمنتها لاسيما في أعقاب ما حصل مع حركة حماس في غزة، ومع حزب الله في لبنان ومع نظام الأسد في سوريا".

 

وتوقّع أن:"ترد إيران على ضغوطات ترامب، بتحويل برنامجها النووي إلى برنامج عسكري. وهو أمر لا تريده الدول الخليجية وفي مقدّمتها الرياض، التي أكدت سابقاً على لسان رئيس مجلس الوزراء ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان بأن بلاده ستطوّر سلاحاً نووية في حال فعلت إيران ذلك".

 

وانطلاقاً من هنا، رأى باعبود أن:"من مصلحة دول مجلس التعاون الخليجي أن تخفّف الاحتقان الأمريكي الإيراني لأن من شأن ذلك حماية المنطقة من صراعات مستقبلية".

 

وفيما اتسمت العلاقة الأمريكية القطرية في عهد ترامب بالكثير من التوتّر، خصوصاً مع المقاطعة الخليجية لقطر، تمكّنت قطر من أن تنتزع لقب "حليف استراتيجي لواشنطن من خارج حلف الناتو" في عهد الرئيس السابق جو بايدن.

 

فترامب العائد إلى البيت الأبيض، يعود برؤية مختلفة تجاه العاصمة الخليجية الصغيرة في المساحة، ولكن الفاعلة في دبلوماسيتها الخارجية، في ظل سعيها في السنوات الأخيرة لفرض نفسها قوة وساطة دولية في ملفات شائكة كالملف الروسي الأوكراني والحرب بين إسرائيل وحماس، فقطر اليوم ليست كقطر الأمس.

 

وفي هذا الإطار، توقّع المستشار السابق في وزارة الخارجية الأمريكية وعضو الحزب الجمهوري حازم الغبرا أن:"تشهد المرحلة المقبلة حواراً جاداً بين واشنطن والدوحة يضع أسس علاقة جديدة تتناسب والدور القطري الجديد".

 

وقال الغبرا:"هناك انتقادات كبيرة في الداخل الأمريكي للدور القطري السياسي والإعلامي بعد أحداث السابع من أكتوبر، لذا أتوقّع أن يكون هناك حوار مباشر بين واشنطن والدوحة ينتج عنه تناسق بين الطرفين ويؤسس للعلاقة بينهما".

 

وأما باعبود فاستبعد أن تتراجع إدارة ترامب عن تصنيف الإدارة السابقة لقطر كحليف استراتيجي لها بسبب أدوار قطر البارزة في ملفات إقليمية حسّاسة في مقدّمتها الحرب بين حماس وإسرائيل. إذ تمكّنت قطر برأيه، من لعب دور وساطة أفضى إلى إنهاء حرب استمرت أكثر من خمسة عشر شهراً، إضافة إلى دورها المرتقب في سوريا في ظل الإدارة السياسية الجديدة.

 

وملفات كثيرة على إدارة ترامب التعامل معها خليجياً، إلا أن الأصعب ربما، يكمن برأي كثيرين، في عدم قدرتها على الحدّ من الانفتاح الخليجي الروسي والخليجي الصيني الذي بُني على أسس اقتصادية متينة.

 

ويأتي ذلك في وقت تعتبر دول خليجية أن إدارة ترامب السابقة "خذلت" الخليجيين حينما لم تدافع عن الرياض بعد تعرّض منشآتها في أرامكو للهجوم.


وقال الرئيس ترامب آنذاك بكلّ صراحة:"على السعوديين أن يدافعوا عن أنفسهم لأنني لا أرغب في خوض حرب مع إيران".

 

ومحطة أخرى ترى الدول الخليجية أنها أظهرت واشنطن كحليف لا يعوّل عليه، وهي حينما انسحبت القوات الأمريكية من أفغانستان تاركة حلفاءها هناك في عهد الرئيس السابق جو بايدن.

واعتبرت هذه الدول الخليجية أن الانسحاب الأمريكي من أفغانستان مؤشر واضح يدفعها لعدم الاعتماد على الولايات المتحدة الأمريكية لحماية أمنها.

 

ووصف عبد الله باعبود الأكاديمي العُماني المختص في العلاقات الدولية وشؤون الخليج والشرق الأوسط،  العلاقة الخليجية الصينية بالمعضلة بالنسبة لترامب.

 

ذلك أن الدول الخليجية تعتمد بحسب تقديره، على الصين، في تصديرها للنفط والغاز أكثر من اعتمادها على الغرب. وهو ما يجعل برأيه الاقتصاد الخليجي مرتبطاً أمنياً واقتصادياً بالاقتصاد الصيني والآسيوي. وتوقّع باعبود أن تضغط الإدارة الأمريكية الحالية على العواصم الخليجية كي لا تبرم اتفاقيات استراتيجية مع بكين تؤثّر على أمن منطقة الشرق الأوسط.

 

وأما في ما يخص تعامل ترامب مع ملف حقوق الإنسان في دول مجلس التعاون الخليجي، يرى مراقبون أن:"الأمر لن يختلف عما كان عليه في ولايته السابقة حين لم يعطِ أهمية بالغة لهذا الملف، فالمصالح المشتركة لا تجعل من هذا الملف أولوية بالنسبة له".

 

وذلك، بخلاف ما حصل خلال ولاية بايدن، التي تميّزت بداياتها بإرسال انتقادات لاذعة للسعودية بسبب سجلّها في مجال حقوق الإنسان، إلا أن هذه الانتقادات همدت مع بروز السعودية قوة عالمية في مجال الطاقة في أعقاب الحرب الروسية الأوكرانية، حين كانت لها الكلمة الفصل في التحكّم في الإنتاج النفطي السنوي في إطار مجموعة أوبك بلس.

كلمات مفتاحية

اخبار ذات صلة

تعليقات

أحدث الاخبار

​تحديث أمني عاجل من آبل لسد ثغرة استهدفت أجهزة آيفون وآيباد

​تحديث أمني عاجل من آبل لسد ثغرة استهدفت أجهزة آيفون وآيباد

2026-10-02 14:11 429
سباق النقاط يشتعل اليوم في الدوري العراقي الممتاز ودوري الصالات

سباق النقاط يشتعل اليوم في الدوري العراقي الممتاز ودوري الصالات

2026-10-02 13:00 1233
تراجع النفط بعد ارتفاع خاطف عقب وقف الصادرات الصينية

تراجع النفط بعد ارتفاع خاطف عقب وقف الصادرات الصينية

2026-10-02 08:58 1781
توصيات حاسمة من القائد العام بالتزامن مع طي صفحة التحالف الدولي

توصيات حاسمة من القائد العام بالتزامن مع طي صفحة التحالف الدولي

2026-10-02 11:56 2162
طقس العراق.. أمطار وانخفاض بدرجات الحرارة في الأيام المقبلة

طقس العراق.. أمطار وانخفاض بدرجات الحرارة في الأيام المقبلة

2026-10-02 11:52 2039
بين المستويين الأحمر والبرتقالي.. كندا تحدّث تحذيرات السفر لعدة دول

بين المستويين الأحمر والبرتقالي.. كندا تحدّث تحذيرات السفر لعدة دول

2026-10-01 23:57 4083
العراق يتفاوض على تسليم سلاح الفصائل ويستعد لفتح منافذ نفطية جديدة

العراق يتفاوض على تسليم سلاح الفصائل ويستعد لفتح منافذ نفطية جديدة

2026-10-01 21:33 8989
فصيل عراقي يعلن التزامه بوقف العمليات العسكرية واستكمال السيادة الوطنية

فصيل عراقي يعلن التزامه بوقف العمليات العسكرية واستكمال السيادة الوطنية

2026-10-01 20:28 4585
كتائب سيد الشهداء: نبارك إنهاء الوجود الأجنبي ونؤكد الالتزام بالاتفاق المبرم

كتائب سيد الشهداء: نبارك إنهاء الوجود الأجنبي ونؤكد الالتزام بالاتفاق المبرم

2026-10-01 19:30 4218
واشنطن تُعلن طي صفحة التواجد العسكري وتُجدد دعمها للعراق برئاسة الزيدي

واشنطن تُعلن طي صفحة التواجد العسكري وتُجدد دعمها للعراق برئاسة الزيدي

2026-10-01 19:26 4453
الحكومة تعلن وصول شحنة جديدة من الدولار النقدي إلى العراق

الحكومة تعلن وصول شحنة جديدة من الدولار النقدي إلى العراق

2026-10-01 18:11 5667
ارتفاع أسعار الدولار في بغداد وأربيل مع إغلاق البورصات

ارتفاع أسعار الدولار في بغداد وأربيل مع إغلاق البورصات

2026-10-01 17:00 5240
الكشف عن تفاصيل محادثات سرية بين دمشق وحزب الله بوساطة تركية

الكشف عن تفاصيل محادثات سرية بين دمشق وحزب الله بوساطة تركية

2026-10-01 15:12 4606
النزاهة تسترد موظفة هاربة من لبنان اختلست أربعة مليارات دينار

النزاهة تسترد موظفة هاربة من لبنان اختلست أربعة مليارات دينار

2026-10-01 13:58 10516
الرافدين يباشر بتوزيع رواتب المتقاعدين لشهر تشرين الأول

الرافدين يباشر بتوزيع رواتب المتقاعدين لشهر تشرين الأول

2026-10-01 13:07 4874
الإعلام الأمني: تسجيل ستة ملايين قطعة سلاح واستعداد الفصائل لتنظيمها

الإعلام الأمني: تسجيل ستة ملايين قطعة سلاح واستعداد الفصائل لتنظيمها

2026-10-01 12:25 5054
استكمال إجراءات صرف رواتب المتقاعدين لشهر تشرين الأول

استكمال إجراءات صرف رواتب المتقاعدين لشهر تشرين الأول

2026-10-01 11:16 8200
قائمة صباحية بأسعار صرف الدولار في العراق

قائمة صباحية بأسعار صرف الدولار في العراق

2026-10-01 11:14 5199