المطلع
عاجل

post-image

الصحافة العربية: أمل عراقي بانتهاء آفة الكبتاغون بالبلاد بعد سقوط الأسد


13:16 تقارير عربية ودولية
2024-12-18
177754

دفع إسقاط نظام بشار الأسد قبل أيام والسيطرة على مجموعة من مصانع الكبتاغون بسوريا استبشار العديد من المسؤولون في الأمن العراقي والمختصون بأن تؤدي هذه الخطوة إلى تخلص العراق من آفة المخدرات التي أصبحت منتشرة بالعراق عامة بشكل ضخم، حيث كانت المخدرات بكافة أنواعها تتسرب إلى الأراضي العراقية عبر سوريا.

 

وجاء قي تقرير لموقع "العربي الجديد"، وتابعته "المطلع"، انه:"منذ الإعلان عن سقوط نظام الأسد، في الثامن من ديسمبر/ كانون الأول الحالي، عُثر في مناطق مختلفة من سورية على كميات كبيرة من أقراص الكبتاغون المكدّسة في مستودعات أو قواعد عسكرية، لتؤكد صحة التقارير حول دور النظام السوري في صناعة هذه المادة المخدرة المحظورة، وتصديرها إلى العالم. وسيطرت فصائل المعارضة السورية على قواعد عسكرية ومراكز توزيع منشطات يدخل في تركيبها الأمفيتامين (محفز قوي للجهاز العصبي) غمرت السوق السوداء في جميع أنحاء المنطقة، كما أعلنت فصائل المعارضة أنها عثرت على كمية هائلة من المخدرات وتعهدت بإتلافها".

 

ووفق مسؤولين عراقيَين في العاصمة بغداد ومحافظة نينوى، فإنه منذ ثلاثة أسابيع تقريباً هناك تراجع كبير في معدلات تهريب شحنات الكبتاغون إلى العراق، ليتوقف كلياً خلال الأسبوع الأخير.

 

ويقول مسؤول عراقي في وزارة الداخلية العراقية، لـ"العربي الجديد"، طالباً عدم ذكر اسمه، إن:"الأسبوع الأخير كان الأنظف منذ سنين طويلة، إذ لم تشهد الحدود أي عمليات تهريب أو تسلل لشحنات المخدرات المتمثلة بأقراص الكبتاغون"، معتبراً أن:"المكسب العراقي المهم هو توقف دخول هذه المخدرات للمجتمع العراقي".

 

ويضيف أن:"هذه التجارة كانت مدعومة من عناصر في فصائل مسلحة"، لافتاً إلى أن:"من يعمل في هذه التجارة على صلة وتنسيق مع نظام الأسد وقواته الموجودة على الطرف المقابل من قواتنا".

 

ووفق المسؤول نفسه، فإن:"عدد المدمنين بالعراق على هذه المادة التي كانت الأراضي السورية مصدراً رئيساً لها يُقدّر بنحو 300 ألف شخص، متحدثاً عن ارتفاع أسعار أقراص الكبتاغون إلى عشرة أضعاف خلال الأيام الماضية".

 

وتظهر أحدث الأرقام الصادرة عن مديرية مكافحة المخدرات التابعة لوزارة الداخلية العراقية، ضبط نحو عشرة أطنان من الأقراص والمؤثرات العقلية خلال النصف الأول من العام الحالي، إلى جانب اعتقال أكثر من ستة آلاف متورط بهذه التجارة.

 

وتعد نينوى والأنبار، المحافظتان الحدوديتان مع سورية، الأكثر تضرراً باعتبارهما محافظتي مرور إلى باقي مدن ومحافظات العراق.

 

ويقول مسؤول في قيادة عمليات الجيش العراقي بمحافظة نينوى، لـ"العربي الجديد"، طالباً عدم الكشف عن اسمه، إن:"سورية كانت المصدر الأول لهذه السموم على مستوى العالم، والعراق الأكثر تضرراً منها".

 

ويوضح أن:"من بين خمس عمليات تهريب كنا نطيح باثنتين فقط، إذ يستغل المهربون أحوال الطقس على الحدود والأنفاق لتمريرها، وأخرى عبر طرق خبيثة في بضائع وشحنات مختلفة يفتقد العراق الأجهزة الحديثة المتوفرة في دول أخرى لكشفها، كما يتم بعض منها تحت عناوين (باسم) لفصائل مسلحة كانت موجودة في سورية".

 

ووفق المسؤول نفسه، فإن:"أزمة الكبتاغون لم تقتصر على العراق، ولم يكن وحده منتهى تلك الأقراص، بل كانت كل من السعودية والكويت هدفاً لدخول الشحنات إلى العراق، ومنه إلى هذين البلدين".

 

ويلفت إلى أنه:"على الرغم من السيطرة على جميع مصانع الكبتاغون داخل سورية من جهة، وإغلاق الحدود عسكرياً بين البلدين من جهة أخرى، إلا أن الخشية ما زالت قائمة من احتمالات عودة أزمة الكبتاغون والأنشطة المرتبطة بها، خصوصاً في حال لم تفرض السلطات السورية الجديدة سيطرتها على مجمل الجغرافيا السورية وتلاحق القائمين على صناعة هذه الأقراص وتمنعهم من مزاولة أعمالهم مرة أخرى".

 

وفي يوليو/ تموز الماضي، أكد مكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة أن:"السلطات العراقية صادرت، العام الماضي، كميات قياسية من أقراص الكبتاغون قد تصل قيمتها إلى 144 مليون دولار".

 

وصادر العراق في العام 2023 نحو 24 مليون قرص كبتاغون، يفوق وزنها 4.1 أطنان.

 

وحول أزمة الكبتاغون في العراق، يلفت الاستشاري في اقتصاد النقل الدولي زياد الهاشمي إلى أن:"سلاسل إمداد وإنتاج ونقل واستهلاك المواد المخدرة التي كانت تنطلق من سورية ولبنان باتجاه منطقة الخليج والعراق والأردن تم كسرها وتحييدها بعد قطع التهريب عبر الحدود السورية، وإيقاف مراكز الإنتاج في سورية".

 

ويوضح في حديث لـ"العربي الجديد"، أن:"نظام الأسد استطاع بمساعدة حلفاء إقليميين إدامة اقتصاده من خلال شرعنة وتوسيع إنتاج المواد المخدرة، لا سيما الكبتاغون، وتصديرها إلى الدول الإقليمية، ما حوّل الاقتصاد السوري إلى اقتصاد كبتاغوني بامتياز".

 

ويشير إلى أن:"إنتاج وتصدير الكبتاغون كان يشكل 50% من الناتج المحلي للنظام، بعائدات سنوية تقدر بحدود ستة مليار دولار، أما الأسواق المستهدفة فهي السعودية والإمارات والعراق والكويت وقطر"، معتبراً أن:"إسقاط نظام الأسد أسقط معه واحدة من أخطر وأوسع وأكبر سلاسل إمداد المواد المخدرة حول العالم والتي كانت تُدار برعاية حكومات وأجهزة مخابرات وأحزاب وفصائل مسلحة".

 

ولكن الهاشمي يحذّر في القوت نفسه من انتقال أزمة الكبتاغون وتصنيعه إلى مناطق وبؤر داخل العراق تقع تحت نفوذ الفصائل المسلحة، مبيناً أن:"هناك مؤشرات إلى وجود بؤر إنتاج الكبتاغون في مناطق بمدينة جرف الصخر وأخرى بمحافظة السليمانية ضمن إقليم كردستان، شمالي العراق".

 

ومن جهته، يرى الناشط في مجال مكافحة المخدرات علي حسن أن:"النظام السوري كان يرعى صناعة الكبتاغون، فيما كان العراق ثم السعودية يمثلان السوق لهذه الأقراص المخدرة، وأن سيطرة حكومة جديدة على الوضع في سورية، سيؤدي بكل تأكيد إلى تراجع هذه الصناعة".

 

ويضيف في تصريح لـ"العربي الجديد"، أن "شريحة من الشباب العراقي أدمنت على هذه المادة، كونها رخيصة بالنسبة لبقية أنواع المخدرات"، لافتاً إلى أن "سقوط نظام بشار الأسد يعني أن العالم تخلص من أكبر بلد (جهة) مصنع لهذه المادة".

كلمات مفتاحية

اخبار ذات صلة

تعليقات

أحدث الاخبار

رئيس الوزراء يكلف رشاد خلف مديراً لمكتبه وكالة + وثيقة

رئيس الوزراء يكلف رشاد خلف مديراً لمكتبه وكالة + وثيقة

2026-10-25 21:36 0
بالوثيقة.. منع تكليف الطلبة بواجبات خارج الدوام والعطل عبر التواصل الاجتماعي

بالوثيقة.. منع تكليف الطلبة بواجبات خارج الدوام والعطل عبر التواصل الاجتماعي

2026-10-25 20:25 3014
​ترامب يستبعد أي تحرك عسكري فوري ضد طهران الليلة

​ترامب يستبعد أي تحرك عسكري فوري ضد طهران الليلة

2026-10-25 19:37 1998
التعليم تعلن إيقاف التقديم عبر منظومة البعثات الإلكترونية لغاية الخميس

التعليم تعلن إيقاف التقديم عبر منظومة البعثات الإلكترونية لغاية الخميس

2026-10-25 18:56 5017
اعتقال عضو باللجنة الفرعية لمؤسسة الشهداء بواسط متلبساً بتسلم رشوة

اعتقال عضو باللجنة الفرعية لمؤسسة الشهداء بواسط متلبساً بتسلم رشوة

2026-10-25 18:09 4383
طهران: لم نغادر المفاوضات أبدا ونتبادل الرسائل مع أمريكا عبر الوسطاء

طهران: لم نغادر المفاوضات أبدا ونتبادل الرسائل مع أمريكا عبر الوسطاء

2026-10-25 18:07 2740
الدولار يتراجع في أسواق بغداد وأربيل عند الإغلاق

الدولار يتراجع في أسواق بغداد وأربيل عند الإغلاق

2026-10-25 17:41 2940
تمديد الفصل التشريعي وإقرار قانون الإجازة طويلة الأجل.. أبرز قرارات البرلمان اليوم

تمديد الفصل التشريعي وإقرار قانون الإجازة طويلة الأجل.. أبرز قرارات البرلمان اليوم

2026-10-25 17:35 4096
المفوضية تصحح اسم المرشح البديل لعضوية مجلس محافظة البصرة

المفوضية تصحح اسم المرشح البديل لعضوية مجلس محافظة البصرة

2026-10-25 14:28 6781
إطلاق راتب المعين المتفرغ لأكثر من 384 ألف مستفيد

إطلاق راتب المعين المتفرغ لأكثر من 384 ألف مستفيد

2026-10-25 13:45 7532
عراقجي: هرمز ما بعد الحرب غير ما قبلها.. ولا مكان للقوات الأجنبية

عراقجي: هرمز ما بعد الحرب غير ما قبلها.. ولا مكان للقوات الأجنبية

2026-10-25 12:58 4858
المباشرة بصرف رواتب الموظفين لشهر تشرين الأول الحالي

المباشرة بصرف رواتب الموظفين لشهر تشرين الأول الحالي

2026-10-25 12:17 5768
انخفاض جديد بأسعار الدولار في الأسواق العراقية

انخفاض جديد بأسعار الدولار في الأسواق العراقية

2026-10-25 11:27 5308
ملاحقة مسؤول سابق اختلس مليارات الدينار وسط شبهات فساد إداري

ملاحقة مسؤول سابق اختلس مليارات الدينار وسط شبهات فساد إداري

2026-10-25 10:57 6747
منخفض جوي وأمطار رعدية تضرب مناطق عدة بالعراق

منخفض جوي وأمطار رعدية تضرب مناطق عدة بالعراق

2026-10-25 10:13 6840
قمة الحسم والهروب الكبير تختتم جولة دوري نجوم العراق اليوم

قمة الحسم والهروب الكبير تختتم جولة دوري نجوم العراق اليوم

2026-10-25 08:37 4881
ترامب: قد نضطر إلى إنهاء المهمة في إيران أو التوصل إلى اتفاق

ترامب: قد نضطر إلى إنهاء المهمة في إيران أو التوصل إلى اتفاق

2026-10-25 00:03 7162
التربية: غداً دوام رسمي في المدارس

التربية: غداً دوام رسمي في المدارس

2026-10-24 23:38 13507