الرئيس الإيراني يؤكد لنظيره العراقي عمق العلاقات ويدعو لتعزيز التعاون الإقليمي
استقبل الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، الرئيس العراقي نزار آميدي والوفد المرافق له، الذي يزور طهران للمشاركة في مراسم تشييع وإحياء ذكرى المرشد الأعلى الراحل علي خامنئي، معربًا عن تقديره لمشاركة العراق ورسائل التعزية والتضامن التي قدمتها الحكومة والشعب العراقي.
وأكد بزشكيان، خلال اللقاء، أن إيران تنظر إلى العراق بوصفه "دولة شقيقة" وليس مجرد دولة مجاورة، مشيرًا إلى أن الروابط التاريخية والدينية والثقافية والاجتماعية بين الشعبين تجعل الحدود الجغرافية غير قادرة على الفصل بينهما.
وتطرق الرئيس الإيراني إلى الهجمات الأخيرة التي شنّتها الولايات المتحدة وإسرائيل ضد إيران، واصفًا إياها بأنها تمثل انتهاكًا للقانون الدولي وحقوق الإنسان، مشيرًا إلى أن تلك الهجمات أسفرت عن اغتيال خامنئي وعدد من المسؤولين والقادة والمواطنين، إضافة إلى استهداف منشآت مدنية وتعليمية وبنى تحتية علمية.
واتهم بزشكيان إسرائيل بالسعي إلى إثارة الانقسامات بين الدول الإسلامية وإضعاف قدراتها العلمية والاقتصادية، مؤكدًا أن هدفها يتمثل في نشر الفوضى وعدم الاستقرار في المنطقة، داعيًا الدول الإسلامية إلى تعزيز التعاون والتنسيق لمواجهة هذه التحديات.
وشدد الرئيس الإيراني على أهمية توسيع مجالات التعاون بين بغداد وطهران، معربًا عن أمله في أن تشهد المرحلة المقبلة تنفيذ الاتفاقات والتفاهمات الثنائية وتحويلها إلى مشاريع عملية تخدم مصالح البلدين، مؤكدًا أن دول المنطقة قادرة على إدارة شؤونها وتحقيق الأمن والاستقرار بعيدًا عن التدخلات الخارجية.
من جانبه، أعرب الرئيس العراقي نزار آميدي عن تعازي الحكومة والشعب العراقي باستشهاد "المرشد الشهيد" وعدد من المسؤولين والمواطنين الإيرانيين، مؤكدًا أن العراقيين يشاركون الشعب الإيراني حزنه ويستذكرون هذه الشخصية البارزة في العالم الإسلامي.
وأكد آميدي أن العلاقات بين العراق وإيران تستند إلى روابط تاريخية ودينية وثقافية واقتصادية عميقة، الأمر الذي يفرض على البلدين مسؤولية مشتركة لتعزيز التعاون وتطوير العلاقات الثنائية.
وأشار الرئيس العراقي إلى أن بغداد أدانت، على المستويين الرسمي والشعبي، الهجمات التي تعرضت لها إيران، محذرًا من تداعياتها على أمن واستقرار المنطقة.
وأضاف أن الشعب الإيراني أظهر، خلال الحرب الأخيرة، صمودًا لافتًا على المستويين العسكري والدبلوماسي، وتمكن من الدفاع عن حقوقه ومصالحه الوطنية، معتبرًا أن التجربة الأخيرة أثبتت أن أمن المنطقة يعتمد على التعاون والثقة المتبادلة بين دولها، وليس على تدخل القوى الخارجية.
وأعرب آميدي عن أمله في أن تشهد المرحلة المقبلة مزيدًا من اللقاءات والتنسيق بين مسؤولي البلدين، بما يسهم في تعزيز التعاون الأمني والاقتصادي والإقليمي وتحقيق الاستقرار والازدهار لشعوب المنطقة.
