المطلع
عاجل

post-image

موقف البعض بالعراق من الشرع وحضوره يلقي بظلال سلبية على قمة بغداد (تقرير)


01:15 تقارير عربية ودولية
2025-05-17
191336

يشعر المسؤولون العراقيون بالقلق من حجم المشاركة على مستوى القادة في القمة العربية وذلك بسبب الموقف السلبي الغالب في العراق من السلطات السورية الجديدة بقيادة أحمد الشرع، وهو ما يتناقض مع موقف الدول العربية المؤثرة التي تدعم عودة دمشق إلى مقعدها في الجامعة العربية وإدماجها في منظومة العمل العربي ثنائيا وجماعيا.

وتدعم دول الخليج حكومة الشرع بشكل واضح وهو ما ظهر من خلال تأمين التقارب بين دمشق وواشنطن والمساعدة في عقد لقاء بين الرئيس الشرع والرئيس الأميركي دونالد ترامب.

وبحسب تقرير لصحيفة العرب الصادرة في لندن، وتابعتها المطلع، أنه هناك مواقف أخرى لا تتحمس للاعتراف العربي بالحكومة الجديدة في سوريا، أو على الأقل تريد المزيد من الوقت لاختبار مواقف الشرع ومدى استعداد مسؤولي حكومته وقادة المؤسستين الأمنية والعسكرية للتخلي عن ماضيهم الجهادي وخاصة إظهار مواقف حاسمة ضد داعش ميدانيا، وهذا الموقف تتبناه مصر.

ورغم إعادة فتح قنوات تواصل دبلوماسية خلال الفترة الأخيرة، وكان أبرزها اللقاء بين الشرع والرئيس المصري عبدالفتاح السيسي على هامش قمة القاهرة في مارس الماضي، فإن الموقف المصري لم يصل إلى حد الاعتراف الكامل بالإدارة السورية الجديدة أو تعزيز العلاقات الثنائية بوضوح.

ولا يعرف إن كان الرئيس المصري سيشارك بنفسه في القمة أم سيكتفي بإرسال وزير الخارجية بدر عبدالعاطي كما فعلت دول أخرى مثل تونس والجزائر اللتين تحملان موقفا أكثر تشددا تجاه دمشق.

وأرسلت الجزائر وزير الخارجية أحمد عطاف، ولو بشكل متأخر إلى دمشق في فبراير الماضي بهدف إظهار أنها لا تعارض النظام الجديد في دمشق ولإسكات حملة على مواقع التواصل تتحدث عن توقيف سوريا عسكريين جزائريين كانوا يدعمون الرئيس السابق بشار الأسد في حربه على المعارضة.

لكن زيارة عطاف لم تحمل أيّ مؤشر على أن العلاقة بين الجزائر والنظام الجديد في دمشق قد تجاوزت مرحلة الشك من الجانبين خاصة أن الجزائر بادرت مع انطلاق مرحلة الحسم العسكري ضد الأسد إلى وصف مسلحي هيئة تحرير الشام وحلفائهم بأنهم إرهابيون ودعت لدعم “الحكومة الشرعية” وقتها، أي حكومة الأسد ونظامه.

ولا يريد الرئيس الجزائري عبدالمجيد تبون الحضور إلى القمة حتى لا يضطر إلى المصادقة على بيان ختامي للقمة يدعو إلى دعم سوريا للخروج من أزمتها، أو أن يعلن معارضة مكشوفة لإعادة تأهيل الشرع والموقفان محرجان للجزائر.

وبالنسبة إلى تونس، فإن موقفها ما يزال متشددا تجاه الشرع، حيث أنها لم تفتح أيّ قنوات تواصل مع دمشق ولم تبد أيّ رغبة في ذلك، وهذا مفهوم بسبب تعقيدات قديمة تتعلق بمشاركة المئات من التونسيين في الحرب الأهلية السورية، وإجراء تحقيقات ومحاكمات لمتهمين في قضايا تسفير الشباب إلى الحرب، فضلا عن وقوف تونس الواضح ضد تيارات الإسلام السياسي بمختلف مسمّياتها، وهو ما يفسر غياب الرئيس قيس سعيد عن القمة وإرسال وزير الخارجية محمد علي النفطي لتمثيله.

ويجد العراق نفسه تحت ضغوط متعددة بشأن حضور سوريا في القمة والبيان الختامي الذي سيصدر عنها وسط ضغوط من المجموعات الشيعية الداعمة للحكومة والاطراف السياسية والفصائل المعارضة لمشاركة الشرع والتهديد باعتقاله، وهذا المناخ السلبي دفع الرئيس السوري إلى الاعتذار عن الحضور إلى بغداد.

وغياب الشرع عن القمة قد يصب في خدمة رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني داخليا بتجنيبه الانتقادات والضغوط من شركائه في الحكومة، لكنه يعطي إشارة سلبية عن العراق ومدى قدرته على استعادة دوره العربي في مقابل التأثير القوي للّوبي المعاكس.

وقبل أيام قليلة من القمة حل قائد فيلق القدس التابع للحرس الثوري الإيراني إسماعيل قاآني ببغداد وأجرى لقاءات متعددة مع المجموعات الحليفة لبلاده مطالبا بالضغط حتى تتبنى القمة موقفا داعما لإيران في خلافها مع الولايات المتحدة وأن يدعو القادة إلى “اتفاق عادل ومنصف للملف النووي، وإبعاد شبح الحرب عن المنطقة” كما ذكرت مصادر عراقية لموقع شفق نيوز الكردي.

ومن شأن الضغوط الإيرانية، المعلنة والخفية، على العراق والقمة أن تدفع ببعض القادة العرب، وخاصة من دول الخليج، إلى تجنب حضور قمة بغداد وإرسال وزراء الخارجية، ما يضعف مستوى المشاركة في القمة ويعيق تحقيق الهدف منها بالنسبة إلى رئيس الوزراء العراقي وهو استعادة إشعاع العراق عربياً، والتحرر ولو جزئيا من النفوذ الخارجي.

وعلى الرغم من عدم اتضاح حجم المشاركة للرؤساء والملوك والأمراء العرب في قمة بغداد إلا أن وزارة الخارجية العراقية تشير إلى أن المشاركة ستكون “نوعية ومكثفة وقراراتها استثنائية “.

وأبلغ الرئيس العراقي عبداللطيف جمال رشيد الوفد الإعلامي الرسمي لجامعة الدول العربية أن “احتضان بغداد لمؤتمر القمة يأتي انطلاقا من دورها المحوري وسعيها الدائم لترسيخ العمل المشترك لمواجهة التحديات التي تواجه المنطقة، وتعزيز التعاون والتنسيق بين الأشقاء وبما يحفظ مصالح شعوبنا، ويلبي تطلعاتها في التنمية والازدهار والسلام”. 

كما ذكر أن “قمة بغداد ستناقش القضايا المصيرية المتعلقة بشعوب المنطقة والخروج بقرارات تسهم في تحقيق السلام والاستقرار”.

وأوضح وكيل وزارة الخارجية العراقي هشام العلوي أن العراق يعمل على “استثمار فرصة عقد القمة في بغداد لإبراز التطورات الإيجابية التي حصلت في العراق في السنوات القليلة الماضية، وإعطاء فرصة لضيوفنا بأن يطّلعوا على المعالم الثقافية والحضارية والتاريخية والدينية الموجودة في بغداد”.

وقال باسم العوادي المتحدث الرسمي باسم الحكومة العراقية في تصريح صحفي إن “هناك تمثيلا لكل الدول العربية في قمة بغداد فضلا عن حضور الأمين العام للأمم المتحدة والأمين العام لمجلس التعاون الخليجي والاتحاد الأوروبي والاتحاد الأفريقي ومنظمة التعاون الإسلامي فضلا عن حضور رئيس الحكومة الإسبانية”.

وذكر أن الحكومة العراقية منحت تراخيص لحضور أكثر من 300 صحافي عراقي و250 صحافيا وإعلاميا من خارج البلاد و20 منظمة واتحادا تابعين لجامعة الدول العربية فضلا عن إقامة فعاليات احتفالية واسعة “.

كلمات مفتاحية

اخبار ذات صلة

تعليقات

أحدث الاخبار

مكتب الزيدي ينفي إطلاق أية استمارة خاصة بمشروع المليون قطعة أرض سكنية

مكتب الزيدي ينفي إطلاق أية استمارة خاصة بمشروع المليون قطعة أرض سكنية

2026-10-24 00:05 3818
الصدر: استهداف دور العبادة المسيحية في الأردن عمل إرهابي

الصدر: استهداف دور العبادة المسيحية في الأردن عمل إرهابي

2026-10-23 22:07 4244
رئيس الوزراء يكشف كواليس القرارات المصيرية وملفات السيادة والفساد في العراق

رئيس الوزراء يكشف كواليس القرارات المصيرية وملفات السيادة والفساد في العراق

2026-10-23 22:01 4176
اليونان.. قانون جديد يمنع الفتيان من استخدام منصات التواصل الاجتماعي رسمياً

اليونان.. قانون جديد يمنع الفتيان من استخدام منصات التواصل الاجتماعي رسمياً

2026-10-23 19:39 5213
إجراءات أمنية واسعة النطاق في فرنسا لمنع تكرار الفوضى والمواجهات

إجراءات أمنية واسعة النطاق في فرنسا لمنع تكرار الفوضى والمواجهات

2026-10-23 18:45 4533
تشكيلة منتخب الناشئين لمواجهة الكويت في كأس الخليج

تشكيلة منتخب الناشئين لمواجهة الكويت في كأس الخليج

2026-10-23 17:14 5864
سعر النفط الخام يقفز إلی 115 دولاراً للبرميل الواحد

سعر النفط الخام يقفز إلی 115 دولاراً للبرميل الواحد

2026-10-23 17:12 5582
القبانجي يطالب بفتح منفذ الشيب ويدين اختراق الطيران الإسرائيلي للأجواء العراقية

القبانجي يطالب بفتح منفذ الشيب ويدين اختراق الطيران الإسرائيلي للأجواء العراقية

2026-10-23 15:14 6304
احتجاجات فرنسا العنيفة تحاصر ماكرون وتجبر المتاحف على إغلاق أبوابها

احتجاجات فرنسا العنيفة تحاصر ماكرون وتجبر المتاحف على إغلاق أبوابها

2026-10-23 14:51 5491
جدول ميسي المزدحم يهدد مشاركة الأرجنتيني بحفل الكرة الذهبية بلندن

جدول ميسي المزدحم يهدد مشاركة الأرجنتيني بحفل الكرة الذهبية بلندن

2026-10-23 14:46 5032
مناخ أوروبا.. أكثر من خمسين ألف ضحية بسبب الحرارة

مناخ أوروبا.. أكثر من خمسين ألف ضحية بسبب الحرارة

2026-10-23 12:20 5294
دوري النجوم.. الزوراء والشرطة وجهاً لوجه في قمة جماهيرية نارية اليوم

دوري النجوم.. الزوراء والشرطة وجهاً لوجه في قمة جماهيرية نارية اليوم

2026-10-23 11:17 5006
العراق.. غيوم وأمطار وانخفاض في درجات الحرارة خلال الأيام الأربعة المقبلة

العراق.. غيوم وأمطار وانخفاض في درجات الحرارة خلال الأيام الأربعة المقبلة

2026-10-23 10:06 7693
من عتمة المزارع نحو فرنسا.. فيروس غامض يحصد أولى الوفيات البشرية

من عتمة المزارع نحو فرنسا.. فيروس غامض يحصد أولى الوفيات البشرية

2026-10-23 00:06 7792
قفزة بأربعة بالمئة لأسعار النفط وسط توترات إقليمية تهدد إمدادات الطاقة

قفزة بأربعة بالمئة لأسعار النفط وسط توترات إقليمية تهدد إمدادات الطاقة

2026-10-22 23:29 7802
داخلية كردستان تنفي وجود طائرات مسيرة أو قوات أوكرانية في الإقليم

داخلية كردستان تنفي وجود طائرات مسيرة أو قوات أوكرانية في الإقليم

2026-10-22 22:43 10464
جدول أعمال مجلس النواب ليوم الأحد المقبل

جدول أعمال مجلس النواب ليوم الأحد المقبل

2026-10-22 20:17 14822
قائمة بأسعار الدولار في العراق مع إغلاق البورصات

قائمة بأسعار الدولار في العراق مع إغلاق البورصات

2026-10-22 17:40 9446