المطلع
عاجل

post-image

موقف البعض بالعراق من الشرع وحضوره يلقي بظلال سلبية على قمة بغداد (تقرير)


01:15 تقارير عربية ودولية
2025-05-17
173181

يشعر المسؤولون العراقيون بالقلق من حجم المشاركة على مستوى القادة في القمة العربية وذلك بسبب الموقف السلبي الغالب في العراق من السلطات السورية الجديدة بقيادة أحمد الشرع، وهو ما يتناقض مع موقف الدول العربية المؤثرة التي تدعم عودة دمشق إلى مقعدها في الجامعة العربية وإدماجها في منظومة العمل العربي ثنائيا وجماعيا.

وتدعم دول الخليج حكومة الشرع بشكل واضح وهو ما ظهر من خلال تأمين التقارب بين دمشق وواشنطن والمساعدة في عقد لقاء بين الرئيس الشرع والرئيس الأميركي دونالد ترامب.

وبحسب تقرير لصحيفة العرب الصادرة في لندن، وتابعتها المطلع، أنه هناك مواقف أخرى لا تتحمس للاعتراف العربي بالحكومة الجديدة في سوريا، أو على الأقل تريد المزيد من الوقت لاختبار مواقف الشرع ومدى استعداد مسؤولي حكومته وقادة المؤسستين الأمنية والعسكرية للتخلي عن ماضيهم الجهادي وخاصة إظهار مواقف حاسمة ضد داعش ميدانيا، وهذا الموقف تتبناه مصر.

ورغم إعادة فتح قنوات تواصل دبلوماسية خلال الفترة الأخيرة، وكان أبرزها اللقاء بين الشرع والرئيس المصري عبدالفتاح السيسي على هامش قمة القاهرة في مارس الماضي، فإن الموقف المصري لم يصل إلى حد الاعتراف الكامل بالإدارة السورية الجديدة أو تعزيز العلاقات الثنائية بوضوح.

ولا يعرف إن كان الرئيس المصري سيشارك بنفسه في القمة أم سيكتفي بإرسال وزير الخارجية بدر عبدالعاطي كما فعلت دول أخرى مثل تونس والجزائر اللتين تحملان موقفا أكثر تشددا تجاه دمشق.

وأرسلت الجزائر وزير الخارجية أحمد عطاف، ولو بشكل متأخر إلى دمشق في فبراير الماضي بهدف إظهار أنها لا تعارض النظام الجديد في دمشق ولإسكات حملة على مواقع التواصل تتحدث عن توقيف سوريا عسكريين جزائريين كانوا يدعمون الرئيس السابق بشار الأسد في حربه على المعارضة.

لكن زيارة عطاف لم تحمل أيّ مؤشر على أن العلاقة بين الجزائر والنظام الجديد في دمشق قد تجاوزت مرحلة الشك من الجانبين خاصة أن الجزائر بادرت مع انطلاق مرحلة الحسم العسكري ضد الأسد إلى وصف مسلحي هيئة تحرير الشام وحلفائهم بأنهم إرهابيون ودعت لدعم “الحكومة الشرعية” وقتها، أي حكومة الأسد ونظامه.

ولا يريد الرئيس الجزائري عبدالمجيد تبون الحضور إلى القمة حتى لا يضطر إلى المصادقة على بيان ختامي للقمة يدعو إلى دعم سوريا للخروج من أزمتها، أو أن يعلن معارضة مكشوفة لإعادة تأهيل الشرع والموقفان محرجان للجزائر.

وبالنسبة إلى تونس، فإن موقفها ما يزال متشددا تجاه الشرع، حيث أنها لم تفتح أيّ قنوات تواصل مع دمشق ولم تبد أيّ رغبة في ذلك، وهذا مفهوم بسبب تعقيدات قديمة تتعلق بمشاركة المئات من التونسيين في الحرب الأهلية السورية، وإجراء تحقيقات ومحاكمات لمتهمين في قضايا تسفير الشباب إلى الحرب، فضلا عن وقوف تونس الواضح ضد تيارات الإسلام السياسي بمختلف مسمّياتها، وهو ما يفسر غياب الرئيس قيس سعيد عن القمة وإرسال وزير الخارجية محمد علي النفطي لتمثيله.

ويجد العراق نفسه تحت ضغوط متعددة بشأن حضور سوريا في القمة والبيان الختامي الذي سيصدر عنها وسط ضغوط من المجموعات الشيعية الداعمة للحكومة والاطراف السياسية والفصائل المعارضة لمشاركة الشرع والتهديد باعتقاله، وهذا المناخ السلبي دفع الرئيس السوري إلى الاعتذار عن الحضور إلى بغداد.

وغياب الشرع عن القمة قد يصب في خدمة رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني داخليا بتجنيبه الانتقادات والضغوط من شركائه في الحكومة، لكنه يعطي إشارة سلبية عن العراق ومدى قدرته على استعادة دوره العربي في مقابل التأثير القوي للّوبي المعاكس.

وقبل أيام قليلة من القمة حل قائد فيلق القدس التابع للحرس الثوري الإيراني إسماعيل قاآني ببغداد وأجرى لقاءات متعددة مع المجموعات الحليفة لبلاده مطالبا بالضغط حتى تتبنى القمة موقفا داعما لإيران في خلافها مع الولايات المتحدة وأن يدعو القادة إلى “اتفاق عادل ومنصف للملف النووي، وإبعاد شبح الحرب عن المنطقة” كما ذكرت مصادر عراقية لموقع شفق نيوز الكردي.

ومن شأن الضغوط الإيرانية، المعلنة والخفية، على العراق والقمة أن تدفع ببعض القادة العرب، وخاصة من دول الخليج، إلى تجنب حضور قمة بغداد وإرسال وزراء الخارجية، ما يضعف مستوى المشاركة في القمة ويعيق تحقيق الهدف منها بالنسبة إلى رئيس الوزراء العراقي وهو استعادة إشعاع العراق عربياً، والتحرر ولو جزئيا من النفوذ الخارجي.

وعلى الرغم من عدم اتضاح حجم المشاركة للرؤساء والملوك والأمراء العرب في قمة بغداد إلا أن وزارة الخارجية العراقية تشير إلى أن المشاركة ستكون “نوعية ومكثفة وقراراتها استثنائية “.

وأبلغ الرئيس العراقي عبداللطيف جمال رشيد الوفد الإعلامي الرسمي لجامعة الدول العربية أن “احتضان بغداد لمؤتمر القمة يأتي انطلاقا من دورها المحوري وسعيها الدائم لترسيخ العمل المشترك لمواجهة التحديات التي تواجه المنطقة، وتعزيز التعاون والتنسيق بين الأشقاء وبما يحفظ مصالح شعوبنا، ويلبي تطلعاتها في التنمية والازدهار والسلام”. 

كما ذكر أن “قمة بغداد ستناقش القضايا المصيرية المتعلقة بشعوب المنطقة والخروج بقرارات تسهم في تحقيق السلام والاستقرار”.

وأوضح وكيل وزارة الخارجية العراقي هشام العلوي أن العراق يعمل على “استثمار فرصة عقد القمة في بغداد لإبراز التطورات الإيجابية التي حصلت في العراق في السنوات القليلة الماضية، وإعطاء فرصة لضيوفنا بأن يطّلعوا على المعالم الثقافية والحضارية والتاريخية والدينية الموجودة في بغداد”.

وقال باسم العوادي المتحدث الرسمي باسم الحكومة العراقية في تصريح صحفي إن “هناك تمثيلا لكل الدول العربية في قمة بغداد فضلا عن حضور الأمين العام للأمم المتحدة والأمين العام لمجلس التعاون الخليجي والاتحاد الأوروبي والاتحاد الأفريقي ومنظمة التعاون الإسلامي فضلا عن حضور رئيس الحكومة الإسبانية”.

وذكر أن الحكومة العراقية منحت تراخيص لحضور أكثر من 300 صحافي عراقي و250 صحافيا وإعلاميا من خارج البلاد و20 منظمة واتحادا تابعين لجامعة الدول العربية فضلا عن إقامة فعاليات احتفالية واسعة “.

كلمات مفتاحية

اخبار ذات صلة

تعليقات

أحدث الاخبار

قطر تودع كأس العالم بخسارتها أمام البوسنة بثلاثة أهداف لهدف

قطر تودع كأس العالم بخسارتها أمام البوسنة بثلاثة أهداف لهدف

2026-06-24 23:59 4164
حقي الخالدي قائداً لعمليات الحشد الشعبي في الأنبار

حقي الخالدي قائداً لعمليات الحشد الشعبي في الأنبار

2026-06-24 21:06 5954
العراق يؤكد للإمارات رفضه الحرب والتصعيد العسكري والحل عبر الدبلوماسية

العراق يؤكد للإمارات رفضه الحرب والتصعيد العسكري والحل عبر الدبلوماسية

2026-06-24 22:47 5885
القيادة المركزية الأمريكية تعلن مقتل قيادي كبير بداعش في سوريا

القيادة المركزية الأمريكية تعلن مقتل قيادي كبير بداعش في سوريا

2026-06-24 20:13 4862
هيئة الجمارك تعلن اعتماد التحقق الإلكتروني للشهادات والفواتير اعتباراً من هذا التاريخ

هيئة الجمارك تعلن اعتماد التحقق الإلكتروني للشهادات والفواتير اعتباراً من هذا التاريخ

2026-06-24 20:02 4890
توجيه بإيقاف الضخ وتقليص الإنتاج في حقل غرب القرنة بمحافظة البصرة

توجيه بإيقاف الضخ وتقليص الإنتاج في حقل غرب القرنة بمحافظة البصرة

2026-06-24 18:11 5427
الدولار ينهي تداولات الأربعاء على ارتفاع في بغداد وتراجع في أربيل

الدولار ينهي تداولات الأربعاء على ارتفاع في بغداد وتراجع في أربيل

2026-06-24 17:00 6297
الداخلية تكشف بالأرقام حجم الشائعات المتداولة خلال الأسبوع الأول من محرم

الداخلية تكشف بالأرقام حجم الشائعات المتداولة خلال الأسبوع الأول من محرم

2026-06-24 16:01 5841
ترامب يكشف تفاصيل جديدة بشأن التفاهمات مع إيران

ترامب يكشف تفاصيل جديدة بشأن التفاهمات مع إيران

2026-06-24 15:55 5580
بالأرقام... تصاعد الدين الداخلي للعراق وتراجع مستمر في الديون الخارجية

بالأرقام... تصاعد الدين الداخلي للعراق وتراجع مستمر في الديون الخارجية

2026-06-24 14:30 6040
مونديال 2026: العرب في قلب المنافسة.. وضربات الإصابات تسبق مواجهات الحسم

مونديال 2026: العرب في قلب المنافسة.. وضربات الإصابات تسبق مواجهات الحسم

2026-06-24 13:39 6719
توجيه بتطبيق قانون مكافحة الإرهاب بحق مصنعي ومستخدمي الطائرات المسيرة "المخالفة"

توجيه بتطبيق قانون مكافحة الإرهاب بحق مصنعي ومستخدمي الطائرات المسيرة "المخالفة"

2026-06-24 12:18 5992
الدولار يتراجع في بغداد وأربيل بعد نفي رسمي لتعديل سعر الصرف

الدولار يتراجع في بغداد وأربيل بعد نفي رسمي لتعديل سعر الصرف

2026-06-24 11:23 4348
كمين محكم يوقع بشبكة فساد داخل منفذ جمرك جيمن في كركوك

كمين محكم يوقع بشبكة فساد داخل منفذ جمرك جيمن في كركوك

2026-06-24 10:31 5809
الأنواء: غبار محلي وارتفاع جديد بدرجات الحرارة خلال الأيام المقبلة

الأنواء: غبار محلي وارتفاع جديد بدرجات الحرارة خلال الأيام المقبلة

2026-06-24 09:10 4632
بين فرحة التأهل وقلق العائلة... ميسي يتلقى نبأً يخفف عنه ضغط كأس العالم

بين فرحة التأهل وقلق العائلة... ميسي يتلقى نبأً يخفف عنه ضغط كأس العالم

2026-06-23 22:14 6467
غوغل تطلق أندرويد 17 بميزات جديدة في الذكاء الاصطناعي والخصوصية

غوغل تطلق أندرويد 17 بميزات جديدة في الذكاء الاصطناعي والخصوصية

2026-06-23 23:59 6859
الجمارك تعلن نجاح تنفيذ أول عملية ترانزيت إلى الإمارات

الجمارك تعلن نجاح تنفيذ أول عملية ترانزيت إلى الإمارات

2026-06-23 22:01 8346