المطلع
عاجل

post-image

مصطفى الكاظمي: العراق غارق في تاريخه والخليج يصنع المستقبل


20:59 محلي
2025-05-15
113391

اكد رئيس الوزراء العراقي الأسبق مصطفى الكاظمي في مقال نشرته صحيفة "الشرق الأوسط" السعودية، أن:"الشعب العراقي غرق في التاريخ حتى نسي مستقبله"، معرباً عن:"أسفه لذلك، إذ قارن وضع العراق بدول الخليج مثل السعودية وقطر والإمارات حين يتحدثون عن استثمارات وشراكات تغيّر وجه المنطقة، وتساهم في الإسراع في القفزات النوعية على مستوى العالم، بينما العراق لا يزال يبحث ويناقش كيفية تأمين الدولة لأدنى مستويات الخدمات المطلوبة".

وأشار الكاظمي وتابعته "المطلع"، إلى خارطة طريق من 6 خطوات تشمل: الإيمان بفكر الدولة، الابتعاد عن الآيديولوجيات ومشاريع السياسة التي تتجاوز الحدود، العمل وفق الديمقراطية الحقيقية لا التوافقية، التخطيط لصياغة رؤية وطنية متكاملة – وإن فشل العراق في ذلك فليتعاون مع مختصين دوليين – مكافحة الفساد، والعمل، مشيراً إلى أن:"الفرص موجودة وأن المحيط ينتظر مبادرة حقيقية من العراق".

وكتب الكاظمي:"لم يعد مسموحاً التغنّي بالتاريخ. لقد غرق شعبنا العراقي، على وجه التحديد، بتاريخه حتى نسي مستقبله، فاقتصر حديثه عن أجداده، وغفل أنه يعيش اليوم تاريخه. من يفكّر في صناعة مستقبله يعيش اليوم تاريخه، فيجهد ليكون حاضره أفضل الممكن. هذا ما ألتمسه دائماً في لقاءاتي ونقاشاتي مع إخوتي قادة دول الخليج العربي، الذين يولون الأهمية القصوى لصناعة مستقبل دولهم وشعوبهم، مؤمنين بأن التاريخ يكتبه أبناء اليوم، لا أبناء الأمس، لأجل غدٍ على قدر الطموحات والآمال".

وأضاف، قد تكون مفارقة؛ ولكنها نتيجة طبيعية لإعادة النظر في العقلية الحاكمة على المقاربات المختلفة، وهذا ينعكس على السياسات والإجراءات المتبعة. وهذا يُترجم من خلال التطورات الجارية في المنطقة، من قممٍ وزياراتٍ ولقاءات وقرارات، وآخرها زيارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب بتفاصيلها التي تصبّ في سياقٍ واحد، واسمه المستقبل.

وتابع الكاظمي:"على خطٍّ موازٍ في العراق ما زالت أحاديثنا أسيرة الماضي؛ والماضي هنا ليس أحداثاً أو وقائع فحسب، بل هو امتدادٌ لعقلية تقارب سُبل تحقيق التنمية المطلوبة والمستدامة لشعبنا، وكيفية الارتقاء بطبيعة الخدمات المقدمة وأشكالها، والمنظومات الآيديولوجية التي تقيّد حدود التفكير والانطلاق نحو الآخر والاشتراك معه في بناء المستقبل".

وأردف:"ما يؤسفني اليوم أن أشقاء العراق، المملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة ودولة قطر، يتحدثون عن استثمارات وشراكات تغيّر وجه المنطقة، وتساهم في الإسراع في القفزات النوعية على مستوى العالم، بخاصة في الجانب التكنولوجي والتقني، أما نحن، الذين نبتعد عنهم مئات الكيلومترات فقط، ما زلنا نبحث ونناقش كيفية تأمين الدولة لأدنى مستويات الخدمات المطلوبة، ونناقش حدود الدولة وسيادتها، أو الديمقراطية وكيفية تطبيقها، ونمتعض من الرأي والرأي الآخر، عدا عن انخراط البعض في مشاريع تجتاز الحدود سنكتبها تاريخاً في القريب العاجل".

وقال الكاظمي، هي دعوة صادقة للالتحاق بالمتغيّرات. لتحديد الأولويات، قبل فوات الأوان. فالقفزات لم تعد تقاس بالعقود، بل بالسنوات المعدودة والأشهر القليلة، والمعنيّون في العراق اليوم ملزمون بالعمل الجاد على المستوى الداخلي لتحقيق التنمية المطلوبة، والانفتاح على الأشقاء والجيران لتحقيق التكامل الاقتصادي من خلال الشراكات الاستراتيجية والمشاريع الحيوية المبنيّة على رؤية وتخطيط، لا على التنفيع والتخادم والانحياز.

وتابع:"منطقتنا تندفع وبسرعة نحو الاستقرار وتثبيت دعائمه، والانطلاق نحو بناء اقتصادات قد تكون بدائل حقيقية لاقتصادات أخرى خلال السنوات المقبلة، وهذا يطرح السؤال الآتي: أين العراق؟ هل المطلوب أن نبقى أسرى الماضي؟ أم نكون جزءاً من المستقبل؟ الجواب الطبيعي أن نكون مع الغد، ومع المستقبل".

وأضاف الكاظمي:"هل هناك خريطة طريق؟ نعم، وهذا يحتاج إلى خطوط عامة، تتلخص بـ:
1- الإيمان بالدولة، قوىً سياسية وأحزاباً وشرائح اجتماعية مختلفة، من دون أي استثناء.
2- الابتعاد عن الآيديولوجيات والمشاريع السياسية التي تتجاوز الحدود، والإيمان والعمل على قاعدة العراق أولاً.
3- العمل بمبدأ الديمقراطية الحقيقية لا الديمقراطية التوافقية، التي تؤسس لبرلمان وحكومة يتحملان المسؤولية الكاملة، لا لحكومة وبرلمان معطّلين أو ليسا بمنتجين.
4- التخطيط ومن ثم التخطيط ومن ثم التخطيط؛ وذلك بعد صياغة رؤية وطنية متكاملة قانونية وسياسية واقتصادية واجتماعية، تأخذ في الاعتبار التهديدات والفرص والإمكانات والقدرات؛ وإن فشلنا في ذلك كعراقيين، فلنكلّف أو نتعاون مع مختصين دوليين لمساعدتنا في ذلك.
5- مكافحة الفساد المتجذّر ليس فقط على مستوى مؤسسات الدولة، فقد وصل إلى مفاصل عديدة على مستوى الوطن، وبأشكالٍ مختلفة.
6- العمل والعمل والعمل…".

وختم قائلاً:"هذه العناوين العامة للانطلاق، والفرصة موجودة، وحسب علمي فإن الإخوة ينتظرون المبادرة الحقيقية من العراق، ويدهم ممدودة، وهذا يحتاج إلى إجراءات ملموسة، تشجّع الآخر على الاندفاع نحونا. وإلا كيف له أن يتفاعل معنا وخطاباتنا طائفية أو ابتزازية أو آيديولوجية عقيمة؟ كيف له أن يتقدم نحونا والسلاح المنفلت على أنواعه هو عنوان العراق والصفة المرافقة لاسمه؟ أم كيف نأمل من هذه الاقتصادات أن تشاركنا ونحن نتمسّك باقتصاد ريعي يعزّز البطالة ويضخّم القطاع العام من دون أي فائدة على حساب توسيع مساحات القطاع الخاص والاستثمار به وتوجيه الشباب والكفاءات إليه؟".

وأضاف، الفرصة موجودة، ولكنّ لها حدوداً وتوقيتاً. وليعلم الجميع ويميّز من يريد الخير للعراق ويعمل لأجله، ومن يرفع الشعارات ويعمل ضده فالفرصة تمرّ مرّ السحاب، فانتهزوا فرص الخير.

كلمات مفتاحية

اخبار ذات صلة

تعليقات

أحدث الاخبار

القضاء يكشف ضبط 98 مليار دينار و11 مليون دولار في قضية عدنان الجميلي

القضاء يكشف ضبط 98 مليار دينار و11 مليون دولار في قضية عدنان الجميلي

2026-06-23 19:59 1645
الرشيد يعلن شمول أكثر من 155 ألف متقاعد بخدمة أقساطي

الرشيد يعلن شمول أكثر من 155 ألف متقاعد بخدمة أقساطي

2026-06-23 19:01 1708
لجنة المحتوى الهابط تلاحق "زينة العبيدي" أمام محكمة الكرخ

لجنة المحتوى الهابط تلاحق "زينة العبيدي" أمام محكمة الكرخ

2026-06-23 18:01 1966
من مدرجات مونديال 2026.. رئيس الفيفا يشيد بيونس محمود ويتحدث عن العراق

من مدرجات مونديال 2026.. رئيس الفيفا يشيد بيونس محمود ويتحدث عن العراق

2026-06-23 16:50 2342
كأس العالم 2026... مواجهات قوية الليلة تتصدرها قمة البرتغال وأوزبكستان

كأس العالم 2026... مواجهات قوية الليلة تتصدرها قمة البرتغال وأوزبكستان

2026-06-23 16:08 3247
ترامب: العالم أصبح أكثر أماناً وأسعار النفط تتجه لانخفاض حاد

ترامب: العالم أصبح أكثر أماناً وأسعار النفط تتجه لانخفاض حاد

2026-06-23 15:01 3541
وزارة التربية تحدد موعد إعلان نتائج الثالث المتوسط

وزارة التربية تحدد موعد إعلان نتائج الثالث المتوسط

2026-06-23 14:54 4021
إطلاق راتب المعين المتفرغ لشهر حزيران

إطلاق راتب المعين المتفرغ لشهر حزيران

2026-06-23 13:18 4184
الحبس الشديد 5 سنوات لـ"يزن مشعان الجبوري" بتهمة الاحتيال واستغلال النفوذ

الحبس الشديد 5 سنوات لـ"يزن مشعان الجبوري" بتهمة الاحتيال واستغلال النفوذ

2026-06-23 13:14 3413
الفرات يواجه تدهوراً.. تقرير عراقي يدق ناقوس الخطر بشأن التلوث والجفاف

الفرات يواجه تدهوراً.. تقرير عراقي يدق ناقوس الخطر بشأن التلوث والجفاف

2026-06-23 12:34 3690
ثنائية العراق تُشعل الصراع.. مبابي على بُعد هدفين من رقم ميسي

ثنائية العراق تُشعل الصراع.. مبابي على بُعد هدفين من رقم ميسي

2026-06-23 12:00 3477
الدولار يقفز بالأسواق المحلية وسط شائعات تغيير سعر الصرف الرسمي

الدولار يقفز بالأسواق المحلية وسط شائعات تغيير سعر الصرف الرسمي

2026-06-23 11:03 4611
طقس العراق... تراجع الحرارة عدة درجات وغبار متوسط الشدة الأربعاء

طقس العراق... تراجع الحرارة عدة درجات وغبار متوسط الشدة الأربعاء

2026-06-23 09:07 3567
انطلاق مباراة منتخبنا الوطني أمام فرنسا في بطولة كأس العالم

انطلاق مباراة منتخبنا الوطني أمام فرنسا في بطولة كأس العالم

2026-06-23 00:03 5285
اكتشاف مكمل غذائي واعد يحسن صحة الكبد الدهني عبر تعزيز البكتيريا النافعة

اكتشاف مكمل غذائي واعد يحسن صحة الكبد الدهني عبر تعزيز البكتيريا النافعة

2026-06-22 23:58 5015
السفير الإيراني: قرار حصر السلاح شأن عراقي خالص ونحترم قرارات الحكومة

السفير الإيراني: قرار حصر السلاح شأن عراقي خالص ونحترم قرارات الحكومة

2026-06-22 23:55 6366
العراق يعرب عن تضامنه مع قطر بعد انفجار منطقة "رأس لفان" الصناعية

العراق يعرب عن تضامنه مع قطر بعد انفجار منطقة "رأس لفان" الصناعية

2026-06-22 21:03 9507
تقرير إسرائيلي عن وقف النار مع لبنان: أيدينا مكبلة وجنودنا بط في حقل رماية

تقرير إسرائيلي عن وقف النار مع لبنان: أيدينا مكبلة وجنودنا بط في حقل رماية

2026-06-22 22:02 4579