المطلع
عاجل

post-image

محاولة لجرها نحو حرب.. الكشف عن أسباب الضربة الإسرائيلية على السفارة الإيرانية ودور الفصائل العراقية


13:30 خاص بـ "المطلع"
2024-04-02
94248
تشهد الأوضاع الأمنية في المنطقة تصاعدا جديدا وغير مسبوق في خطورتها، عقب شن إسرائيل هجمة جوية استهدفت خلالها مبنى السفارة الإيرانية في العاصمة السورية دمشق، اغتالت عبرها مجموعة من القادة العسكريين الإيرانيين ودبلوماسيين بالإضافة الى اصابتها عددا من الجنود السوريين المسؤولين عن حماية السفارة.

الهجوم الذي أكدت وكالة رويترز للأنباء وقوف إسرائيل خلفه بحسب المعلومات التي حصلت عليها من الجانب الإيراني، مثل "تصعيدا غير مسبوق" في المنطقة و"محاولة" من إسرائيل لــ "جر" إيران الى صراع إقليمي، بحسب ما أوردت صحيفة الغارديان البريطانية، التي كشفت عن مجموعة من الأهداف التي تحاول إسرائيل تحقيقها من خلال الهجوم الذي يعد رسميا استهدافا للأراضي الإيرانية بشكل مباشر.

المعلومات الأولية التي نشرتها الغارديان، اكدت خلالها ان الهجوم تم باستخدام طائرة اف 16 أطلقت نحو ست صواريخ على مبنى القنصلية والسفارة الإيرانية في العاصمة السورية دمشق الاثنين الموافق الأول من ابريل الحالي، مؤكدة انها ومن خلال الضربة، قامت باغتيال قادة بارزين في الحرس الثوري الإيراني، من بينهم الجنرال محمد رضا زهيدي ونائبه الجنرال حجي رحيمي، بالإضافة الى الجنرال حسين اميرالله قائد اركان قوات القدس الإيرانية في سوريا ولبنان.

إسرائيل التي اعتادت على رفض الكشف عن عمليات "الاغتيال" التي تنفذها، بحسب رويترز، وجدت نفسها الان امام مسؤولية الهجوم بعد اعلان مسؤوليها بشكل غير مباشر، انه اتى "كرد" على الضربات بالطائرات المسيرة التي انطلقت من العراق واستهدفت قواعد وموانئ إسرائيلية، الامر الذي قاد ايران بحسب الغارديان الى اعلان نيتها "الاخذ بالثار بشكل مناسب وموازي للهجمة التي تعرضت لها السفارة الإيرانية"، امر تباينت في تحليله رويترز وذا ناشيونال نيوز، التي اكدت ان ايران "تحاول" احتواء الازمة وعدم التسبب بــ "توسعة" الصراع الى حرب إقليمية كما تطمح له إسرائيل.

 مصادر أخرى اكدت لرويترز، ان الضربة استهدفت بشكل متعمد القائد الإيراني الجنرال زهيدي، الذي كان يقود قوات القدس الإيرانية في لبنان وسوريا حتى عام 2016، بالإضافة الى لعبه دور كبير مع القادة الاخرين بمد حركة حماس وحزب الله بالأسلحة والصواريخ القادمة من العراق وعبر سوريا، الى الأراضي اللبنانية والأراضي الفلسطينية المحتلة.

الولايات المتحدة من جانبها، رفضت التعليق على الهجوم واكتفت من خلال تصريحات للمتحدث باسمها ماثيو ميلر، بالتأكيد على انها "قلقة جدا" من أي تصعيد في المنطقة يؤدي الى توسع الصراع في غزة، فيما اكدت الغارديان ان طهران من جانبها، ستبقى "تراقب" واشنطن عن كثب تحسبا لكونها "على علم مسبق" بوقوع الهجوم، والتصرف إزاء الجهود الأمريكي لاحتواء الازمة عبر مخرجات تلك المراقبة.

 

الضربة العراقية ورد إسرائيل... لماذا السفارة الإيرانية في سوريا

صحيفة الغارديان البريطانية والتي وصفت عبر تقريرها الهجوم الإسرائيلية بانه "الأكثر جراءة" حتى الان منذ اندلاع الصراع في قطاع غزة المحاصر، اكدت ان المعلومات التي حصلت عليها، اشارت الى ان الهجوم الإسرائيلي على السفارة الإيرانية، اتى كرد مباشر على الضربات التي اطلقتها الفصائل المسلحة النشطة داخل العراق ضد إسرائيل، وكان اخرها استهداف ميناء ايلات الإسرائيلي بطائرات مسيرة.

التصور المنتشر حول استهداف إسرائيل للسفارة الإيرانية كرد على ضربات الفصائل العراقية، أكدته شبكة أي بي سي الامريكية، التي أوردت تصريحات عن المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي الجنرال دانيال هجاري، اكد خلالها ان الهجمات التي استهدفت القواعد والموانئ البحرية الإسرائيلية والتي نفذتها الفصائل العراقية، تم التخطيط لها وتجهيز تنفيذها من قبل ايران، على حد وصفه.

الغارديان اكدت، ان إسرائيل ترى بان الجنرال زهيدي هو المسؤول عن تلك العمليات مع القادة المساعدين معه والذين تم اغتيالهم بالضربة الإسرائيلية، من خلال تجهيز الفصائل العراقية بالصواريخ والمسيرات، بالإضافة الى نقل الأسلحة والمعدات الى حزب الله في لبنان، بحسب قولها.

الجنرال زهيدي والذي تولى قيادة القوات البرية والجوية الإيرانية سابقا، وعمل كالمسؤول عن قوات القدس الإيرانية في سوريا ولبنان حتى العام 2016، وضع على لوائح الاغتيال الإسرائيلية منذ عام 2010، بحسب الصحيفة، التي اكدت أيضا ان إسرائيل تحاول "ارسال" رسالة تهديد الى ايران، تحاول من خلالها ثنيها عن دعم الفصائل المسلحة النشطة في العراق، اليمن، سوريا ولبنان، التي تستهدف المصالح الإسرائيلية.

الضربة التي أدت بحسب المرصد السوري لحقوق الانسان الى مقتل 53 شخص، من بينهم 38 جنديا سوريا، بالإضافة الى عدد من أعضاء حزب الله اللبناني والقادة الإيرانيين الذي استهدفتهم إسرائيل بالاغتيال، قد تكون أرسلت الرسالة الخاطئة الى ايران بحسب تحليل الصحيفة التي اشارت الى انها قد تاتي بنتيجة عكسية تؤدي لزيادة احتقان الأوضاع وتصعيد في خطورة الوضع الأمني في المنطقة.

 

رد "مناسب" ولا "انجرار" وراء حرب إقليمية.. الرد الإيراني "قريب"

بحسب المحلل في مجموعة كريسيس الدولية للتحليل علي فائز، فان الضربة التي شنتها إسرائيل على السفارة الإيرانية، لم تمثل فقط رسالة الى طهران بل تجاوزا غير معهود، موضحا "الضربات الإسرائيلية كانت تقتصر سابقا على كدس الأسلحة وعمليات نقلها، اما الان، فقد وقع استهداف مباشر للسيادة الإيرانية واغتيال لاعضاء من قوات الحرس الثوري الرسمية".

 وعلى الرغم من شدة الهجوم على السفارة الإيرانية، الا ان طهران من جانبها وعلى لسان سفيرها الى سوريا حسين اكبري، بانها "مستمرة في دعم  القضية الفلسطينية وقطاع غزة ولا تخشى الحكومة الإسرائيلية"، مشددا "الرد على الهجوم الإسرائيلي سيكون متقصرا على تنفيذ عملية بذات الحجم والتاثير"، في إشارة الى ان طهران لن تسعى لتوسعة الصراع الذي تحاول إسرائيل جرها اليه بحسب وصف الغارديان.

اكبري شدد أيضا على ان طهران "ستبقى محافظة على ضبط النفس ولن تسمح لإسرائيل بجرها الى حرب مفتوحة تهدد امن المنطقة بالكامل"، امر أكده الخبير في شؤون الشرق الأوسط لمعهد واشنطن تشارلز لستر، الذي قال لشبكة أي بي سي "ان ايران سترد بلا شك على الهجوم الإسرائيلي على سيادتها"، موضحا "الهجوم كان تصعيدا خطيرا من الجانب الإسرائيلي على المنطقة برمتها"، في إشارة الى ان الرد الإيراني سيكون مقتصرا على "الانتقام" للضربة فقط.

حتى اللحظة، حرصت السلطات الإيرانية على إبقاء رباطة الجأش في مواجهة الهجمات الإسرائيلية الشرسة التي تصاعدت منذ بدا الحرب في قطاع غزة، بحسب الغارديان، في محاولة منها لابعاد التصعيد نحو حرب إقليمية، امر تطمح اليه إسرائيل للحصول على مزيد من الدعم الدولي والامريكي في حربها ضد حركة حماس وسكان قطاع غزة مع تراجع ذلك الدعم والتسارع في الجهود الأمريكية لتقليل تاثيرها على المنطقة، امر أكدته الحكومة الامريكية التي أوضحت انها "على علم" بوقوع الهجوم، دون الإشارة الى موقفها منه رسميا.

كلمات مفتاحية

اخبار ذات صلة

تعليقات

أحدث الاخبار

وزير الحرب الأمريكي يستقبل رئيس الوزراء علي الزيدي

وزير الحرب الأمريكي يستقبل رئيس الوزراء علي الزيدي

2026-07-14 21:24 330
الإيقاع بمدير الأشغال العسكرية بتهمة هدر المال العام بمستشفى القوة الجوية

الإيقاع بمدير الأشغال العسكرية بتهمة هدر المال العام بمستشفى القوة الجوية

2026-07-14 21:22 348
رئيس الوزراء يبحث مع ترامب أسس التعاون الأمني والنهوض الاقتصادي الشامل

رئيس الوزراء يبحث مع ترامب أسس التعاون الأمني والنهوض الاقتصادي الشامل

2026-07-14 20:36 681
ترامب: العراق بلد عظيم.. ولا حاجة لبقاء قواتنا هناك

ترامب: العراق بلد عظيم.. ولا حاجة لبقاء قواتنا هناك

2026-07-14 19:58 831
ترامب خلال استقباله رئيس الوزراء في البيت الأبيض: نحن نحب العراق

ترامب خلال استقباله رئيس الوزراء في البيت الأبيض: نحن نحب العراق

2026-07-14 19:55 1362
الزيدي: الشركات الأمريكية ستدخل السوق العراقي وندعو لإنصافنا في "أوبك"

الزيدي: الشركات الأمريكية ستدخل السوق العراقي وندعو لإنصافنا في "أوبك"

2026-07-14 19:50 936
ترامب: ندعم خطوات الزيدي لحصر السلاح.. وشركاتنا ستدخل السوق العراقي بقوة

ترامب: ندعم خطوات الزيدي لحصر السلاح.. وشركاتنا ستدخل السوق العراقي بقوة

2026-07-14 19:42 1087
مع إغلاق البورصة.. انخفاض أسعار الدولار في بغداد وارتفاعها بأربيل

مع إغلاق البورصة.. انخفاض أسعار الدولار في بغداد وارتفاعها بأربيل

2026-07-14 16:46 2162
مصيدة الاتصال المرئي.. تحذير عاجل من آبل لكل مستخدمي هواتفها

مصيدة الاتصال المرئي.. تحذير عاجل من آبل لكل مستخدمي هواتفها

2026-07-14 15:55 1780
​خلال أسبوع.. رصد 11 هزة أرضية في العراق والمناطق المجاورة

​خلال أسبوع.. رصد 11 هزة أرضية في العراق والمناطق المجاورة

2026-07-14 14:51 2528
دوي انفجارات غرب مدينة بندر عباس جنوبي إيران

دوي انفجارات غرب مدينة بندر عباس جنوبي إيران

2026-07-14 13:01 2841
الداخلية العراقية تكشف المستور: طرد آلاف المنتسبين وإحصائيات مرعبة علناً

الداخلية العراقية تكشف المستور: طرد آلاف المنتسبين وإحصائيات مرعبة علناً

2026-07-14 12:24 2733
قائمة صباحية بأسعار الدولار في بغداد وأربيل

قائمة صباحية بأسعار الدولار في بغداد وأربيل

2026-07-14 11:25 2790
توقف شبه كامل للملاحة بمضيق هرمز إثر استهداف ناقلتين إماراتيتين

توقف شبه كامل للملاحة بمضيق هرمز إثر استهداف ناقلتين إماراتيتين

2026-07-14 10:45 2560
الحبس الشديد بحـق 18 مداناً لقيامهم بالترويج لحزب البعث المحظور

الحبس الشديد بحـق 18 مداناً لقيامهم بالترويج لحزب البعث المحظور

2026-07-14 10:42 3422
الأنواء: أجواء صحوة واستقرار في درجات الحرارة

الأنواء: أجواء صحوة واستقرار في درجات الحرارة

2026-07-14 09:08 3067
ترامب: سننفذ هجوما كبيرا ضد إيران وسنضربها بقسوة

ترامب: سننفذ هجوما كبيرا ضد إيران وسنضربها بقسوة

2026-07-14 01:17 4771
ترامب: سنضرب إيران بقوة الليلة وغداً والعمليات العسكرية قد تستمر 3 أسابيع

ترامب: سنضرب إيران بقوة الليلة وغداً والعمليات العسكرية قد تستمر 3 أسابيع

2026-07-13 23:51 4274