المطلع
عاجل

post-image

محاولة لجرها نحو حرب.. الكشف عن أسباب الضربة الإسرائيلية على السفارة الإيرانية ودور الفصائل العراقية


13:30 خاص بـ "المطلع"
2024-04-02
107145
تشهد الأوضاع الأمنية في المنطقة تصاعدا جديدا وغير مسبوق في خطورتها، عقب شن إسرائيل هجمة جوية استهدفت خلالها مبنى السفارة الإيرانية في العاصمة السورية دمشق، اغتالت عبرها مجموعة من القادة العسكريين الإيرانيين ودبلوماسيين بالإضافة الى اصابتها عددا من الجنود السوريين المسؤولين عن حماية السفارة.

الهجوم الذي أكدت وكالة رويترز للأنباء وقوف إسرائيل خلفه بحسب المعلومات التي حصلت عليها من الجانب الإيراني، مثل "تصعيدا غير مسبوق" في المنطقة و"محاولة" من إسرائيل لــ "جر" إيران الى صراع إقليمي، بحسب ما أوردت صحيفة الغارديان البريطانية، التي كشفت عن مجموعة من الأهداف التي تحاول إسرائيل تحقيقها من خلال الهجوم الذي يعد رسميا استهدافا للأراضي الإيرانية بشكل مباشر.

المعلومات الأولية التي نشرتها الغارديان، اكدت خلالها ان الهجوم تم باستخدام طائرة اف 16 أطلقت نحو ست صواريخ على مبنى القنصلية والسفارة الإيرانية في العاصمة السورية دمشق الاثنين الموافق الأول من ابريل الحالي، مؤكدة انها ومن خلال الضربة، قامت باغتيال قادة بارزين في الحرس الثوري الإيراني، من بينهم الجنرال محمد رضا زهيدي ونائبه الجنرال حجي رحيمي، بالإضافة الى الجنرال حسين اميرالله قائد اركان قوات القدس الإيرانية في سوريا ولبنان.

إسرائيل التي اعتادت على رفض الكشف عن عمليات "الاغتيال" التي تنفذها، بحسب رويترز، وجدت نفسها الان امام مسؤولية الهجوم بعد اعلان مسؤوليها بشكل غير مباشر، انه اتى "كرد" على الضربات بالطائرات المسيرة التي انطلقت من العراق واستهدفت قواعد وموانئ إسرائيلية، الامر الذي قاد ايران بحسب الغارديان الى اعلان نيتها "الاخذ بالثار بشكل مناسب وموازي للهجمة التي تعرضت لها السفارة الإيرانية"، امر تباينت في تحليله رويترز وذا ناشيونال نيوز، التي اكدت ان ايران "تحاول" احتواء الازمة وعدم التسبب بــ "توسعة" الصراع الى حرب إقليمية كما تطمح له إسرائيل.

 مصادر أخرى اكدت لرويترز، ان الضربة استهدفت بشكل متعمد القائد الإيراني الجنرال زهيدي، الذي كان يقود قوات القدس الإيرانية في لبنان وسوريا حتى عام 2016، بالإضافة الى لعبه دور كبير مع القادة الاخرين بمد حركة حماس وحزب الله بالأسلحة والصواريخ القادمة من العراق وعبر سوريا، الى الأراضي اللبنانية والأراضي الفلسطينية المحتلة.

الولايات المتحدة من جانبها، رفضت التعليق على الهجوم واكتفت من خلال تصريحات للمتحدث باسمها ماثيو ميلر، بالتأكيد على انها "قلقة جدا" من أي تصعيد في المنطقة يؤدي الى توسع الصراع في غزة، فيما اكدت الغارديان ان طهران من جانبها، ستبقى "تراقب" واشنطن عن كثب تحسبا لكونها "على علم مسبق" بوقوع الهجوم، والتصرف إزاء الجهود الأمريكي لاحتواء الازمة عبر مخرجات تلك المراقبة.

 

الضربة العراقية ورد إسرائيل... لماذا السفارة الإيرانية في سوريا

صحيفة الغارديان البريطانية والتي وصفت عبر تقريرها الهجوم الإسرائيلية بانه "الأكثر جراءة" حتى الان منذ اندلاع الصراع في قطاع غزة المحاصر، اكدت ان المعلومات التي حصلت عليها، اشارت الى ان الهجوم الإسرائيلي على السفارة الإيرانية، اتى كرد مباشر على الضربات التي اطلقتها الفصائل المسلحة النشطة داخل العراق ضد إسرائيل، وكان اخرها استهداف ميناء ايلات الإسرائيلي بطائرات مسيرة.

التصور المنتشر حول استهداف إسرائيل للسفارة الإيرانية كرد على ضربات الفصائل العراقية، أكدته شبكة أي بي سي الامريكية، التي أوردت تصريحات عن المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي الجنرال دانيال هجاري، اكد خلالها ان الهجمات التي استهدفت القواعد والموانئ البحرية الإسرائيلية والتي نفذتها الفصائل العراقية، تم التخطيط لها وتجهيز تنفيذها من قبل ايران، على حد وصفه.

الغارديان اكدت، ان إسرائيل ترى بان الجنرال زهيدي هو المسؤول عن تلك العمليات مع القادة المساعدين معه والذين تم اغتيالهم بالضربة الإسرائيلية، من خلال تجهيز الفصائل العراقية بالصواريخ والمسيرات، بالإضافة الى نقل الأسلحة والمعدات الى حزب الله في لبنان، بحسب قولها.

الجنرال زهيدي والذي تولى قيادة القوات البرية والجوية الإيرانية سابقا، وعمل كالمسؤول عن قوات القدس الإيرانية في سوريا ولبنان حتى العام 2016، وضع على لوائح الاغتيال الإسرائيلية منذ عام 2010، بحسب الصحيفة، التي اكدت أيضا ان إسرائيل تحاول "ارسال" رسالة تهديد الى ايران، تحاول من خلالها ثنيها عن دعم الفصائل المسلحة النشطة في العراق، اليمن، سوريا ولبنان، التي تستهدف المصالح الإسرائيلية.

الضربة التي أدت بحسب المرصد السوري لحقوق الانسان الى مقتل 53 شخص، من بينهم 38 جنديا سوريا، بالإضافة الى عدد من أعضاء حزب الله اللبناني والقادة الإيرانيين الذي استهدفتهم إسرائيل بالاغتيال، قد تكون أرسلت الرسالة الخاطئة الى ايران بحسب تحليل الصحيفة التي اشارت الى انها قد تاتي بنتيجة عكسية تؤدي لزيادة احتقان الأوضاع وتصعيد في خطورة الوضع الأمني في المنطقة.

 

رد "مناسب" ولا "انجرار" وراء حرب إقليمية.. الرد الإيراني "قريب"

بحسب المحلل في مجموعة كريسيس الدولية للتحليل علي فائز، فان الضربة التي شنتها إسرائيل على السفارة الإيرانية، لم تمثل فقط رسالة الى طهران بل تجاوزا غير معهود، موضحا "الضربات الإسرائيلية كانت تقتصر سابقا على كدس الأسلحة وعمليات نقلها، اما الان، فقد وقع استهداف مباشر للسيادة الإيرانية واغتيال لاعضاء من قوات الحرس الثوري الرسمية".

 وعلى الرغم من شدة الهجوم على السفارة الإيرانية، الا ان طهران من جانبها وعلى لسان سفيرها الى سوريا حسين اكبري، بانها "مستمرة في دعم  القضية الفلسطينية وقطاع غزة ولا تخشى الحكومة الإسرائيلية"، مشددا "الرد على الهجوم الإسرائيلي سيكون متقصرا على تنفيذ عملية بذات الحجم والتاثير"، في إشارة الى ان طهران لن تسعى لتوسعة الصراع الذي تحاول إسرائيل جرها اليه بحسب وصف الغارديان.

اكبري شدد أيضا على ان طهران "ستبقى محافظة على ضبط النفس ولن تسمح لإسرائيل بجرها الى حرب مفتوحة تهدد امن المنطقة بالكامل"، امر أكده الخبير في شؤون الشرق الأوسط لمعهد واشنطن تشارلز لستر، الذي قال لشبكة أي بي سي "ان ايران سترد بلا شك على الهجوم الإسرائيلي على سيادتها"، موضحا "الهجوم كان تصعيدا خطيرا من الجانب الإسرائيلي على المنطقة برمتها"، في إشارة الى ان الرد الإيراني سيكون مقتصرا على "الانتقام" للضربة فقط.

حتى اللحظة، حرصت السلطات الإيرانية على إبقاء رباطة الجأش في مواجهة الهجمات الإسرائيلية الشرسة التي تصاعدت منذ بدا الحرب في قطاع غزة، بحسب الغارديان، في محاولة منها لابعاد التصعيد نحو حرب إقليمية، امر تطمح اليه إسرائيل للحصول على مزيد من الدعم الدولي والامريكي في حربها ضد حركة حماس وسكان قطاع غزة مع تراجع ذلك الدعم والتسارع في الجهود الأمريكية لتقليل تاثيرها على المنطقة، امر أكدته الحكومة الامريكية التي أوضحت انها "على علم" بوقوع الهجوم، دون الإشارة الى موقفها منه رسميا.

كلمات مفتاحية

اخبار ذات صلة

تعليقات

أحدث الاخبار

مكتب الزيدي ينفي إطلاق أية استمارة خاصة بمشروع المليون قطعة أرض سكنية

مكتب الزيدي ينفي إطلاق أية استمارة خاصة بمشروع المليون قطعة أرض سكنية

2026-10-24 00:05 3915
الصدر: استهداف دور العبادة المسيحية في الأردن عمل إرهابي

الصدر: استهداف دور العبادة المسيحية في الأردن عمل إرهابي

2026-10-23 22:07 4341
رئيس الوزراء يكشف كواليس القرارات المصيرية وملفات السيادة والفساد في العراق

رئيس الوزراء يكشف كواليس القرارات المصيرية وملفات السيادة والفساد في العراق

2026-10-23 22:01 4406
اليونان.. قانون جديد يمنع الفتيان من استخدام منصات التواصل الاجتماعي رسمياً

اليونان.. قانون جديد يمنع الفتيان من استخدام منصات التواصل الاجتماعي رسمياً

2026-10-23 19:39 5465
إجراءات أمنية واسعة النطاق في فرنسا لمنع تكرار الفوضى والمواجهات

إجراءات أمنية واسعة النطاق في فرنسا لمنع تكرار الفوضى والمواجهات

2026-10-23 18:45 4581
تشكيلة منتخب الناشئين لمواجهة الكويت في كأس الخليج

تشكيلة منتخب الناشئين لمواجهة الكويت في كأس الخليج

2026-10-23 17:14 6054
سعر النفط الخام يقفز إلی 115 دولاراً للبرميل الواحد

سعر النفط الخام يقفز إلی 115 دولاراً للبرميل الواحد

2026-10-23 17:12 5730
القبانجي يطالب بفتح منفذ الشيب ويدين اختراق الطيران الإسرائيلي للأجواء العراقية

القبانجي يطالب بفتح منفذ الشيب ويدين اختراق الطيران الإسرائيلي للأجواء العراقية

2026-10-23 15:14 6648
احتجاجات فرنسا العنيفة تحاصر ماكرون وتجبر المتاحف على إغلاق أبوابها

احتجاجات فرنسا العنيفة تحاصر ماكرون وتجبر المتاحف على إغلاق أبوابها

2026-10-23 14:51 5526
جدول ميسي المزدحم يهدد مشاركة الأرجنتيني بحفل الكرة الذهبية بلندن

جدول ميسي المزدحم يهدد مشاركة الأرجنتيني بحفل الكرة الذهبية بلندن

2026-10-23 14:46 5128
مناخ أوروبا.. أكثر من خمسين ألف ضحية بسبب الحرارة

مناخ أوروبا.. أكثر من خمسين ألف ضحية بسبب الحرارة

2026-10-23 12:20 5343
دوري النجوم.. الزوراء والشرطة وجهاً لوجه في قمة جماهيرية نارية اليوم

دوري النجوم.. الزوراء والشرطة وجهاً لوجه في قمة جماهيرية نارية اليوم

2026-10-23 11:17 5253
العراق.. غيوم وأمطار وانخفاض في درجات الحرارة خلال الأيام الأربعة المقبلة

العراق.. غيوم وأمطار وانخفاض في درجات الحرارة خلال الأيام الأربعة المقبلة

2026-10-23 10:06 7786
من عتمة المزارع نحو فرنسا.. فيروس غامض يحصد أولى الوفيات البشرية

من عتمة المزارع نحو فرنسا.. فيروس غامض يحصد أولى الوفيات البشرية

2026-10-23 00:06 7831
قفزة بأربعة بالمئة لأسعار النفط وسط توترات إقليمية تهدد إمدادات الطاقة

قفزة بأربعة بالمئة لأسعار النفط وسط توترات إقليمية تهدد إمدادات الطاقة

2026-10-22 23:29 7802
داخلية كردستان تنفي وجود طائرات مسيرة أو قوات أوكرانية في الإقليم

داخلية كردستان تنفي وجود طائرات مسيرة أو قوات أوكرانية في الإقليم

2026-10-22 22:43 10464
جدول أعمال مجلس النواب ليوم الأحد المقبل

جدول أعمال مجلس النواب ليوم الأحد المقبل

2026-10-22 20:17 14822
قائمة بأسعار الدولار في العراق مع إغلاق البورصات

قائمة بأسعار الدولار في العراق مع إغلاق البورصات

2026-10-22 17:40 9540