المطلع
عاجل

post-image

غموض حكومي لبناني حول نزع السلاح من حزب الله وإسرائيل تراقب


00:44 تقارير عربية ودولية
2025-01-09
208763

مضى أكثر من خمسة أسابيع على توقيع اتفاق هدنة بين لبنان وإسرائيل يقضي على وقف إطلاق النار بين الجانبين، ولا يزال حتى اللحظة البند الذي وضعته إسرائيل ووافقت عليه الحكومة اللبنانية وهو "نزع السلاح من أيادي حزب الله" يرواح مكانه دون تقدم من الجانب اللبناني أو إدلاء أي تصريح بهذا الخصوص، الأمر دفع عدة محللين لاتهام بيروت بعدم الجدية في تطبيقه.

 

وجاء في تقرير لصحيفة العرب وتابعته وكالة "المطلع"، أنه:"لم تحرز بيروت أي تقدم يذكر في تنفيذ البند المحوري وهو نزع سلاح حزب الله، ورغم أن نزع سلاح الحزب تعوقه الإمكانيات اللوجستية فإن غياب الإرادة حتى الآن تفسرها أسباب سياسية و انتخابية".

 

ويقول حسين عبدالحسين زميل باحث في مؤسسة الدفاع عن الديمقراطيات إن:"لبنان ليس جاداً في تطبيق آلية قرار مجلس الأمن رقم 1701، إذ لا توجد مؤشرات ولو صغيرة حتى الآن على التزام الجيش اللبناني بذلك".

 

وقبل وقف إطلاق النار، شاهدت القوات المسلحة اللبنانية حزب الله وهو يفرغ القرار 1701 من محتواه. وبرر الجيش تباطؤه بإلقاء اللوم على السلطة التنفيذية لعدم إصدار الأوامر.

 

وبعد خمسة أسابيع من وعد لبنان بتطبيق آلية القرار 1701، لم تتمكن القوات المسلحة اللبنانية بعد من تفكيك مستودع واحد لأسلحة حزب الله. و حتى حافلة محملة بطائرات دون طيار متفجرة انتزعها مدنيون لبنانيون من مقاتلي حزب الله أثناء الحرب وسلموها إلى السلطات اللبنانية تم تسليمها إلى الفصائل من إيران بأمر من قاضٍ موالٍ لحزب الله.

 

ولم تفشل الدولة اللبنانية وجيشها في العثور على مسدس واحد لحزب الله فحسب، بل واصلت الفصائل جهودها لإعادة التسلح، مما أجبر الجيش الإسرائيلي على ضرب أصول حزب الله في أكثر من مناسبة.

 

وبعد أكثر من خمسة أسابيع من وعد لبنان بتطبيق القرار 1701، لم يتمكن بعد من تفكيك مستودع واحد لسلاح الحزب ومن بين الشريط الصغير من الأراضي اللبنانية التي تسيطر عليها إسرائيل، قامت قوات الدفاع الإسرائيلية بحفر مخابئ أسلحة حزب الله، وصادرت "85" ألف قطعة، بما في ذلك الصواريخ والقاذفات، وهو ما يكفي لتسليح جيش متوسط الحجم.

 

وعلى النقيض من ذلك، نجح الجيش اللبناني في تفكيك حلقات تجارة المخدرات والجرائم البسيطة. ونشرت القوات المسلحة اللبنانية صوراً للأسلحة التي صادرتها، وهي صور غير كافية لتشكيل ميليشيا محلية.

 

وفي منشوراتها على وسائل التواصل الاجتماعي، ذهبت القوات المسلحة اللبنانية إلى أبعد من ذلك من خلال تصوير إسرائيل ليس كشريك في نزع سلاح حزب الله بل كمعتد دفع القوات المسلحة اللبنانية إلى نشر تعزيزات لاحتواء "القصف الإسرائيلي على لبنان".

 

وحذرت إسرائيل من أن:"الحرب قد تستأنف إذا فشل لبنان في نزع سلاح الفصائل المدعومة من إيران كما هو متفق عليه في اتفاق وقف إطلاق النار".

 

وينص الاتفاق على أن:"الجيش الإسرائيلي سوف يسيطر على ما يصل إلى خمسة أميال من الأراضي اللبنانية طالما حافظ حزب الله على قدرته على إعادة تشكيل نفسه". ووعدت إسرائيل بإعادة المنطقة العازلة عندما ينزع الجيش اللبناني سلاح حزب الله ويحيّد تهديده.

 

ورمت إسرائيل كرة نزع سلاح حزب الله وتفكيكه مع بنيته العسكرية، في ملعب الحكومة اللبنانية، حيث هدد وزير الدفاع الإسرائيلي "يسرائيل كاست" الدولة في لبنان بأن الحرب المقبلة ستكون عليها، لا على حزب الله فقط، وستكون مؤسساتها أهدافا عسكرية للجيش الاسرائيلي، اذا لم تقم السلطة اللبنانية بواجباتها وتطبيق اتفاق وقف اطلاق النار الذي وافقت عليها، وبدء العمل على انهاء الوجود العسكري لحزب الله في جنوب نهر الليطاني.

 

و أعطت إسرائيل مهلة للحكومة في لبنان 60 يوماً ، التي سينسحب خلالها جيشها من المناطق التي توغل فيها عند الشريط الحدودي، ومنع سكان "72" قرية وبلدة من العودة إليها، بانتظار التأكد من أن الجيش اللبناني الذي بدأ ينتشر في جنوب الليطاني باشر بمهامه، في تدمير أنفاق حزب الله ومواقعه العسكرية، كما الكشف عن مخازنه وتفريغها من السلاح، وإلا سيكون الجيش الإسرائيلي جاهزاً للقيام هو بذلك، بعد إبلاغ "اللجنة الخماسية" عن تلكؤ الجيش اللبناني بتطبيق الاتفاق، وهو ما سيفرض على إسرائيل أن يقوم هو بالمهمة، تطبيقا للاتفاق الذي أعطاه حق الدفاع عن النفس، وأن وجود سلاح حزب الله يهدد سكان المستوطنات في الشمال ويمنعهم من العودة إليها.

 

ويرى عبدالحسين عدة أسباب وراء عدم رغبة لبنان أو عدم قدرته على نزع سلاح حزب الله؛ أولاً، الطموحات السياسية للمرشحين الرئاسيين مثل قائد الجيش اللبناني جوزيف عون، إذ تتطلب الانتخابات ثلثي المشرعين وهذا مستحيل دون الكتلة البرلمانية بقيادة حزب الله.

 

وأما ثانياً، استقواء حزب الله بالسياسيين اللبنانيين والسكان بشكل عام. وثالثاً، هناك العجز التام الذي يعاني منه معارضو حزب الله. فرغم أن البرلمان يضم كتلة قوية تتألف من 31 نائباً (من أصل 128 نائباً) تدعو إلى نزع سلاح الفصائل فإن المعارضة فشلت في توسيع صفوفها أو في تشكيل أي تهديد سياسي جدي.

 

ورابعا، فشل العواصم العالمية في الاتفاق على إستراتيجية متماسكة. كما تختلف هذه العواصم حول من ينبغي انتخابه رئيسا، ففرنسا لديها عقود بقيمة "30" مليار دولار مع إيران تأمل في إحيائها يوما ما، وبالتالي برزت كـ(حليف) لحزب الله.

 

وقوضت سياسة "خفض التصعيد" التي تنتهجها الولايات المتحدة، والتي أيدت بموجبها "جوزيف عون" كمرشح للرئاسة، دعم المملكة العربية السعودية لرئيس حزب القوات اللبنانية "سمير جعجع"، المرشح الأكثر جدية ضد الفصائل والذي نجا من محاولة اغتيال من قبل حزب الله.

 

وأدت الحملة العسكرية لإسرائيل إلى تقليص قوة حزب الله بشكل كبير، مما يتيح فرصة لبيروت لإنهاء الحرب والوقوف في وجه الحزب إذا كانت النخب اللبنانية مستعدة لهذه المهمة.

كلمات مفتاحية

اخبار ذات صلة

تعليقات

أحدث الاخبار

قرار بتفعيل استمارة النقل والاستضافة لطلبة الجامعات ابتداءاً من 1 تموز

قرار بتفعيل استمارة النقل والاستضافة لطلبة الجامعات ابتداءاً من 1 تموز

2026-06-23 23:02 2631
أوزبكستان تسقط بخماسية نظيفة أمام البرتغال في كأس العالم

أوزبكستان تسقط بخماسية نظيفة أمام البرتغال في كأس العالم

2026-06-23 22:23 2168
القضاء يكشف ضبط 98 مليار دينار و11 مليون دولار في قضية عدنان الجميلي

القضاء يكشف ضبط 98 مليار دينار و11 مليون دولار في قضية عدنان الجميلي

2026-06-23 19:59 4359
الرشيد يعلن شمول أكثر من 155 ألف متقاعد بخدمة أقساطي

الرشيد يعلن شمول أكثر من 155 ألف متقاعد بخدمة أقساطي

2026-06-23 19:01 3589
لجنة المحتوى الهابط تلاحق "زينة العبيدي" أمام محكمة الكرخ

لجنة المحتوى الهابط تلاحق "زينة العبيدي" أمام محكمة الكرخ

2026-06-23 18:01 3284
من مدرجات مونديال 2026.. رئيس الفيفا يشيد بيونس محمود ويتحدث عن العراق

من مدرجات مونديال 2026.. رئيس الفيفا يشيد بيونس محمود ويتحدث عن العراق

2026-06-23 16:50 3642
كأس العالم 2026... مواجهات قوية الليلة تتصدرها قمة البرتغال وأوزبكستان

كأس العالم 2026... مواجهات قوية الليلة تتصدرها قمة البرتغال وأوزبكستان

2026-06-23 16:08 4038
ترامب: العالم أصبح أكثر أماناً وأسعار النفط تتجه لانخفاض حاد

ترامب: العالم أصبح أكثر أماناً وأسعار النفط تتجه لانخفاض حاد

2026-06-23 15:01 4423
وزارة التربية تحدد موعد إعلان نتائج الثالث المتوسط

وزارة التربية تحدد موعد إعلان نتائج الثالث المتوسط

2026-06-23 14:54 4642
إطلاق راتب المعين المتفرغ لشهر حزيران

إطلاق راتب المعين المتفرغ لشهر حزيران

2026-06-23 13:18 4855
الحبس الشديد 5 سنوات لـ"يزن مشعان الجبوري" بتهمة الاحتيال واستغلال النفوذ

الحبس الشديد 5 سنوات لـ"يزن مشعان الجبوري" بتهمة الاحتيال واستغلال النفوذ

2026-06-23 13:14 4334
الفرات يواجه تدهوراً.. تقرير عراقي يدق ناقوس الخطر بشأن التلوث والجفاف

الفرات يواجه تدهوراً.. تقرير عراقي يدق ناقوس الخطر بشأن التلوث والجفاف

2026-06-23 12:34 4320
ثنائية العراق تُشعل الصراع.. مبابي على بُعد هدفين من رقم ميسي

ثنائية العراق تُشعل الصراع.. مبابي على بُعد هدفين من رقم ميسي

2026-06-23 12:00 4143
الدولار يقفز بالأسواق المحلية وسط شائعات تغيير سعر الصرف الرسمي

الدولار يقفز بالأسواق المحلية وسط شائعات تغيير سعر الصرف الرسمي

2026-06-23 11:03 5312
طقس العراق... تراجع الحرارة عدة درجات وغبار متوسط الشدة الأربعاء

طقس العراق... تراجع الحرارة عدة درجات وغبار متوسط الشدة الأربعاء

2026-06-23 09:07 4282
انطلاق مباراة منتخبنا الوطني أمام فرنسا في بطولة كأس العالم

انطلاق مباراة منتخبنا الوطني أمام فرنسا في بطولة كأس العالم

2026-06-23 00:03 6334
اكتشاف مكمل غذائي واعد يحسن صحة الكبد الدهني عبر تعزيز البكتيريا النافعة

اكتشاف مكمل غذائي واعد يحسن صحة الكبد الدهني عبر تعزيز البكتيريا النافعة

2026-06-22 23:58 6476
السفير الإيراني: قرار حصر السلاح شأن عراقي خالص ونحترم قرارات الحكومة

السفير الإيراني: قرار حصر السلاح شأن عراقي خالص ونحترم قرارات الحكومة

2026-06-22 23:55 7249