ضربات أميركية تستهدف جنوب إيران.. وطهران تهدد برد وشيك
شهدت منطقة الشرق الأوسط تصعيداً عسكرياً خطيراً مساء اليوم الأربعاء، حيث أعلنت القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم) بدء قواتها تنفيذ ضربات عسكرية واسعة النطاق ضد أهداف في إيران بتوجيه مباشر من الرئيس دونالد ترمب. وأوضحت "سنتكوم" أن الهجمات تهدف إلى إضعاف قدرة طهران على تهديد حرية الملاحة ومحاسبتها على "العدوان غير المبرر" ضد السفن التجارية في مضيق هرمز.
ومع انطلاق الهجوم، أفادت وسائل إعلام رسمية ووكالات أنباء إيرانية بسماع دوي انفجارات عنيفة وهزّت مناطق استراتيجية جنوب وجنوب شرقي البلاد، شملت:
بندر عباس: حيث أكد التلفزيون الإيراني سماع دوي 8 انفجارات متتالية.
جزيرة لاوان وسيريك: تفعيل منظومات الدفاع الجوي وسماع دوي انفجارات قوية.
مدينة تشابهار: انقطاع كامل للتيار الكهربائي في أنحاء واسعة من المدينة عقب وقوع الانفجارات.
محافظة بوشهر: سماع دوي انفجارات لم تتضح طبيعتها فوراً.
وبحسب مسؤول أميركي صرح لموقع "أكسيوس"، فإن هذه الموجة من الضربات تعد الأوسع نطاقاً مقارنة بالأيام السابقة، وتركزت بدقة على تدمير الرادارات الساحلية التابعة للحرس الثوري، ومواقع الصواريخ المضادة للسفن، بالإضافة إلى أنظمة الدفاع الجوي الإيرانية.
تحذيرات سياسية مسبقة وتنسيق أميركي إسرائيلي
جاء هذا التحرك العسكري بعد سلسلة من التهديدات الصريحة من البيت الأبيض، حيث توعد الرئيس دونالد ترمب طهران بضربات قاسية ملمحاً إلى إمكانية "سيطرة" القوات الأميركية على جزيرة خرج الاستراتيجية. من جانبه، أشار نائب الرئيس جي دي فانس إلى أن إيران خرقت اتفاقها قبل 24 ساعة وعادت لاستهداف السفن، مشدداً على أن العمليات العسكرية لن تتوقف إلا بوقف التهديدات الإيرانية تماماً والمحافظة على مضيق هرمز مفتوحاً.
وفي سياق متصل، نقلت هيئة البث العبرية عن مصادر إسرائيلية أن واشنطن أبلغت تل أبيب مسبقاً بنية الهجوم، مشيرة إلى توقعات باستمرار الضربات الأميركية لعدة أيام متتالية، تزامناً مع محادثات مباشرة أجراها ترمب مع رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو لبحث التوترات الراهنة.
طهران تستعد للرد: عمليات واسعة ضد القواعد الأميركية
في المقابل، لم تتأخر ردود الفعل الإيرانية؛ إذ توعد رئيس لجنة الأمن القومي والخارجية في مجلس الشورى الإيراني، إبراهيم عزيزي، بتوجيه "رد ساحق" للأميركيين وسلبهم الأمن أينما كانوا.
وبالتزامن مع هذه التصريحات، نقل الإعلام الإيراني عن جهات عسكرية أن الوحدات الصاروخية وسلاح المسيرات الإيراني يبدؤون عمليات واسعة النطاق لضرب واستهداف قواعد الجيش الأميركي في المنطقة، مما ينذر بدخول المنطقة في آتون مواجهة مفتوحة تركزت خطوط نارها الأولى حول مضيق هرمز.
