المطلع
عاجل

post-image

رد صارم من مالية كردستان على اتهامات هيئة المنافذ الحدودية حول الإيرادات


17:16 اقتصاد
2026-01-15
29212

ردّت وزارة المالية والاقتصاد في إقليم كردستان، اليوم الخميس، على تصريحات رئيس هيئة المنافذ الحدودية، عمر الوائلي في مجلس النواب العراقي، مشيرة إلى أن الجلسة لم يتم فيها استضافة ممثل عن كردستان. 

وقال البيان الذي تابعته المطلع، انه:"في جلسة مجلس النواب العراقي المنعقدة بتاريخ الحادي عشر من الشهر الجاري، والتي تضمنت استضافة رئيس هيئة المنافذ الحدودية العراقية، وبعيداً عن الأعراف القانونية والإدارية المتبعة، ومن دون حضور ممثل عن إقليم كوردستان، أدلى عمر الوائلي بتصريحات مفادها أن انخفاض واردات المنافذ الحدودية العراقية يعود إلى إقليم كردستان، موجّهاً اتهامات وادعاءات لا أساس لها من الصحة بحق الكمارك والمنافذ الحدودية في الإقليم، كما تطرق إلى ملفات الرواتب والنفط، رغم خروجها عن نطاق صلاحياته".

وأضافت: "وإزاء ما ورد من تصريحات مغلوطة، نرى من الضروري الرد عليها وتوضيح الحقائق من خلال النقاط المبينة أدناه، وذلك منعاً لتضليل الرأي العام مجدداً من قبله أو من قبل غيره:

1- بخصوص انخفاض واردات المنافذ الحدودية التابعة للحكومة الاتحادية، واستناداً إلى ما صرّح به رئيس هيئة المنافذ الحدودية العراقية، وفي حال صحة هذه الادعاءات، فإن جزءاً من هذا الانخفاض يُعزى إلى الأسباب الآتية:

أ- تفشي الفساد الإداري والمالي، حيث يتم الإقرار علناً بعدم وجود سلطة حكومية فاعلة على بعض المنافذ الحدودية.

ب- التورط مع المهربين وبعض رؤساء العشائر في النقاط الحدودية، بما يؤدي إلى إدخال البضائع خارج الأطر الجمركية الرسمية ودون الالتزام بالتعرفة الجمركية المعتمدة.

ج- إن الأحجام وأنواع الأوزان التي لا يتم احتسابها ضمن حمولة الناقلات في المنافذ الحدودية العراقية تُعد مؤشراً على وجود فساد منظم.

د- سابقاً، كانت الضريبة الكمركية تُحتسب على البضائع في المنافذ الحكومية الاتحادية وفق آلية الحاوية، أي بطريقة تقديرية بغض النظر عن محتوياتها، حيث يتم تحديد مبلغ معين واستحصال ضريبة كمركية منخفضة، بينما يتم حالياً الاحتساب وفق نظام وتعرفة كمركية حقيقية، مما أدى إلى زيادة الضريبة الكمركية لبعض المواد والبضائع إلى ثلاثة أضعاف، في حين كان من المفترض أن تُطبق هذه القرارات بصورة ممنهجة وعلى مراحل متعددة.

ه- في جميع دول العالم، توجد مواسم كمركية ترتفع أو تنخفض خلالها الواردات الكمركية، وذلك تبعاً لحاجة السوق إلى المواد والبضائع، ووفقاً للتوقيت الزمني والشهر والموسم". 

وأشارت إلى أنه:"بالرغم من أن أقوال الشخص المشار إليه تتعارض مع تصريحاته ومقابلاته السابقة، التي كان يؤكد فيها أن الواردات قد ارتفعت بنسبة (100%)، وأن هذه الزيادة تعود بشكل رئيسي إلى احتساب الضريبة الكمركية على الحاوية، الأمر الذي أدى إلى انتقال ما نسبته (50% إلى 60%) من الحركة التجارية من المنافذ الحدودية في إقليم كوردستان إلى المنافذ الحدودية العراقية خلال العام الماضي". 

2- أما فيما يخص استيراد المواد والبضائع الممنوع دخولها عبر المنافذ الحدودية الاتحادية عن طريق المنافذ الحدودية في إقليم كردستان، فإن هذه التهمة لا تستند إلى أي أساس واقعي، بل إن الوقائع المتوفرة تثبت عكس ذلك، إذ يتم إدخال العديد من المواد والبضائع الممنوع دخولها عبر منافذ الإقليم بسهولة من خلال المنافذ الحدودية الاتحادية، كما يتم تهريبها لاحقاً إلى إقليم كردستان". 

ولفتت إلى أنه:"حتى في حال إدخال أي مواد أو بضائع عبر المنافذ الحدودية لإقليم كردستان بسبب فرق التعرفة الكمركية، كونها أقل في الإقليم، فإن المكاتب الكمركية في سيطرات الحكومة الاتحادية المقابلة تقوم باستحصال فرق التعرفة الكمركية، وفي المحصلة النهائية يكون التجار هم المتضررون الرئيسيون، الأمر الذي يتعارض مع أقوال مسؤول المنافذ الحدودية العراقية". 

3- فيما يخص توحيد التعرفة الكمركية، فقد أبدينا استعدادنا لذلك من خلال تشكيل لجنة متخصصة، وطالبنا مراراً وتكراراً بحل هذا الموضوع، إلا أن الحكومة الاتحادية لم تبادر ولم تظهر جدية في التعامل مع هذا الملف. إن توحيد التعرفة الكمركية يمثل أساساً لتنفيذ نظام الأسيكودا أو أي نظام مشترك مستقبلياً، ومن الناحية الفنية، لا يجوز وجود أكثر من تعريفة كمركية مختلفة ضمن مظلة نظام واحد. كما نرى أن تطبيق نظام الأسيكودا وما يشابهه يتطلب إجراء مناقشات مستفيضة بين الطرفين للوصول إلى صيغة عمل مشتركة في هذا المجال.

4- فيما يتعلق بالاعتراف رسمياً بالمعابر الحدودية للإقليم من قبل الحكومة الاتحادية، فقد طالبنا بذلك مراراً وتكراراً، وأكدنا استعدادنا كما في السابق لتقديم المساعدة وتسهيل عمل اللجان والفرق المعنية للتعرف على هذه المنافذ الغير معروفة رسمياً لدى الحكومة الاتحادية والاعتراف بها. ومع ذلك، تدعون بأن هذه المنافذ غير رسمية، في حين أنها بالفعل رسمية ومعترف بها، وقد تجاوزت جميع الإجراءات المتعلقة بحكومة الإقليم والجمهورية الإيرانية ودولة تركيا.

5- كانت أبواب المنافذ الحدودية والكمارك والنقاط الحدودية في السنوات السابقة دائماً مفتوحة أمام الفرق المشتركة لديوان الرقابة المالية العراقي في إقليم كردستان.

 وتابعت مالية كردستان:"وخلال العامين الماضيين، قامت هذه الفرق بإجراء زيارات ميدانية لكافة هذه المنافذ، حيث تم تدقيق جميع البيانات والمعلومات المتعلقة بالواردات. وفي الوقت نفسه، تُعرض جميع تفاصيل الواردات على وزارة المالية الاتحادية شهرياً ضمن تقرير ميزان المراجعة، إلا أن الحكومة الاتحادية لطالما عملت على خلق مشاكل ومعوقات جديدة تهدف إلى تقليل الإيرادات الكمركية، من خلال إنشاء مكاتب كمركية بين محافظات إقليم كردستان والحكومة الاتحادية، ومن بينها مكاتب (الاسد، جيمن، ودارمان). ويُذكر أن أي دولة في العالم لا تفرض ضرائب كمركية على المواد والبضائع للمرة الثانية خلال نفس مسار الحركة التجارية، كما أن الدساتير والقوانين لا تسمح بذلك".

ومضت بالقول:"وقد أصبح هذا الإجراء يشكل عائقاً أمام حركة المرور والتجارة بين محافظات إقليم كوردستان ومحافظات وسط وجنوب العراق، إذ أن هذه المكاتب في كثير من الحالات، وبالرغم من دفع التجار للتعرفة الكمركية بنفس النسبة والقيمة المعمول بها في العراق، تستحصل منهم مبالغ إضافية بطرق مختلفة، وتضطرهم إلى تغيير مسار استيراد المواد والبضائع من المنافذ الحدودية للإقليم، ونقل خزائنهم إلى محافظات وسط وجنوب العراق، وهو ما تم توثيقه من قبل غرف التجارة في الإقليم عبر بيانات ومعلومات دقيقة". 

وتشير المقارنات إلى أن:"الواردات الكمركية للمنافذ الحدودية للإقليم كانت أعلى بكثير قبل إنشاء هذه المكاتب. وبناءً على ذلك، نرى أن إنشاء هذه المكاتب يمثل مصدراً رئيسياً للفساد المالي والإداري، وجزءاً من الفساد الكمركي، ومصدراً لظاهرة الرشوة"، بحسب بيان مالية كردستان.

وأوضحت المالية:"وتطرق رئيس هيئة المنافذ الحدودية العراقية خلال حديثه أمام أعضاء البرلمان إلى بعض المسائل، مثل رواتب موظفي الإقليم ونفط البصرة. ونود أن نذكّر حضرته بأن إرسال حصة الإقليم من موازنة العراق منصوص عليه في الدستور والقوانين، ولا يُعدّ أمراً خيرياً أو مكرمة ومجاملة، وفي حين أن جميع الالتزامات قد تم تنفيذها من قبل إقليم كوردستان، فإن الحكومة الاتحادية لم تنفذ حقوق الإقليم كاملة، وفرضت على مدى اثني عشر عاما ضغطاً مستمراً على قوت ورواتب أبناء الإقليم".
 
وبيّنت أنه:"خلال ظهور تنظيم داعش، وعندما كان البيشمركة يقاتلون التنظيم، تم قطع رواتب الإقليم، بينما كانت الرواتب تُرسل بانتظام ودون أي تأخير إلى المناطق الخاضعة لسيطرة داعش. وفي وقت انتشار فيروس كورونا، وعندما كانت الدول ترسل المساعدات لبعضها البعض، وبالتحديد في الفترة التي انخفض فيها سعر برميل النفط، وعندما كانت الحركة التجارية والواردات الداخلية شبه معدومة، قامت الحكومة الاتحادية بقطع رواتب أكثر من مليون ومائتي ألف مواطن في الإقليم". 

وأكدت أنه:"في السنوات السبع الأخيرة فقط، ومن مجموع 94 تريليون دينار، أُرسل للإقليم 33 تريليون دينار فقط، أي ما يعادل رواتب إقليم كوردستان لمدة ثلاث سنوات فقط. وخلال الاثني عشر عاماً الماضية، لم تُرسل الحكومة الاتحادية رواتب الإقليم لعدة أشهر من كل سنة بحجج سياسية، ولم تُرسل أي رواتب أو مبالغ خلال سنوات (2016-2017)، دون أن تعلم حضرتك أو الرأي العام ما جرى لتلك المبالغ".

وقالت مالية كردستان إنه:"يأتي الحديث حول أن نفط البصرة هو لتمويل رواتب موظفي الإقليم، بينما تأسس العراق تاريخياً على نفط كركوك، وهو نفط كوردستان. ولو كانت هناك حكومة رشيدة وعادلة، لكان من الأجدر بها تقديم التعويضات المادية والمعنوية عن الجرائم التي ارتكبتها الحكومات المتعاقبة بحق الشعب الكردي، بما في ذلك مجازر الأنفال، والقصف بالأسلحة الكيميائية، والتعريب، والترحيل"، مضيفة:"وعلى عكس ما يدعي مسؤول المنافذ الحدودية العراقية، الذي يضلل الرأي العام بالقول إن إقليم كوردستان استفاد من نفط البصرة، نؤكد أنه عندما كانت الدولة العراقية تعتمد على نفط كركوك، لم يكن نفط البصرة موجوداً بعد، ومن ثم يبقى السؤال: من هو مدين لمن؟". 

وأشارت أيضاً إلى أنه:"عندما باع إقليم كوردستان نفطه بصورة مستقلة، تمكن خلال مدة إحدى وعشرين شهراً من تأمين الرواتب وإدارة النفقات والاحتياجات، وهو ما لم يرق للسلطات العراقية، التي اعترضت وأوقفت بيع نفط الإقليم عبر الشكاوى الرسمية، ولم تتردد الحكومة العراقية في مهاجمة إقليم كوردستان وسكانه بجميع الوسائل المتاحة، حيث قامت بتخفيض حصة الإقليم من 17% إلى 12.67%، في حين كانت نسبة سكان إقليم كردستان وفق بيانات وزارة التخطيط العراقية 14%، وبعد عملية الإحصاء الأخيرة أصبحت النسبة 14.1%، مبينة أنه:"لا يجوز أن تتحول مسألة رواتب الإقليم، وهي حق دستوري وقانوني للموظفين في إقليم كردستان، إلى أداة يلجأ إليها المسؤولون في الحكومة الاتحادية في أي أزمة أو مشكلة إدارية، أو لتغطية إخفاقاتهم. كما أننا لا نفهم سبب ربط رواتب موظفي الإقليم برئيس هيئة المنافذ الحدودية العراقية. وإذا كان هناك من يحاول تحميل الإقليم مسؤولية انخفاض الموارد، فالسؤال الذي يطرح نفسه: من المسؤول عن سرقة القرن والتلاعب بأموال صندوق الرعاية الاجتماعية؟". 

وتطرق البيان إلى أن:"مسألة شفافية الواردات الكمركية والمنافذ الحدودية لإقليم كردستان ليست قابلة للمزايدة، فجميع تفاصيل الواردات الكمركية والمنافذ محفوظة لدى وزارة المالية العراقية. وفي الوقت نفسه، صرح وزير المالية العراقي السابق في إحدى اللقاءات الصحفية بأن (90%) من واردات المنافذ الحدودية العراقية لا تؤول إلى الخزينة العامة". 

وفي الختام، أكدت مالية كردستان:"استعدادها لإثبات صحة جميع الحقائق التي تم ذكرها أعلاه، ونؤكد حقنا في اتخاذ الإجراءات القانونية بحق أي شخص أو مسؤول يقوم باتهامنا زوراً أو دون أساس". 

كلمات مفتاحية

اخبار ذات صلة

تعليقات

أحدث الاخبار

كأس العالم 2026... مواجهات قوية الليلة تتصدرها قمة البرتغال وأوزبكستان

كأس العالم 2026... مواجهات قوية الليلة تتصدرها قمة البرتغال وأوزبكستان

2026-06-23 16:08 1122
ترامب: العالم أصبح أكثر أماناً وأسعار النفط تتجه لانخفاض حاد

ترامب: العالم أصبح أكثر أماناً وأسعار النفط تتجه لانخفاض حاد

2026-06-23 15:01 1592
وزارة التربية تحدد موعد إعلان نتائج الثالث المتوسط

وزارة التربية تحدد موعد إعلان نتائج الثالث المتوسط

2026-06-23 14:54 1716
إطلاق راتب المعين المتفرغ لشهر حزيران

إطلاق راتب المعين المتفرغ لشهر حزيران

2026-06-23 13:18 2691
الحبس الشديد 5 سنوات لـ"يزن مشعان الجبوري" بتهمة الاحتيال واستغلال النفوذ

الحبس الشديد 5 سنوات لـ"يزن مشعان الجبوري" بتهمة الاحتيال واستغلال النفوذ

2026-06-23 13:14 2115
الفرات يواجه تدهوراً.. تقرير عراقي يدق ناقوس الخطر بشأن التلوث والجفاف

الفرات يواجه تدهوراً.. تقرير عراقي يدق ناقوس الخطر بشأن التلوث والجفاف

2026-06-23 12:34 2238
ثنائية العراق تُشعل الصراع.. مبابي على بُعد هدفين من رقم ميسي

ثنائية العراق تُشعل الصراع.. مبابي على بُعد هدفين من رقم ميسي

2026-06-23 12:00 2186
الدولار يقفز بالأسواق المحلية وسط شائعات تغيير سعر الصرف الرسمي

الدولار يقفز بالأسواق المحلية وسط شائعات تغيير سعر الصرف الرسمي

2026-06-23 11:03 2943
طقس العراق... تراجع الحرارة عدة درجات وغبار متوسط الشدة الأربعاء

طقس العراق... تراجع الحرارة عدة درجات وغبار متوسط الشدة الأربعاء

2026-06-23 09:07 2500
انطلاق مباراة منتخبنا الوطني أمام فرنسا في بطولة كأس العالم

انطلاق مباراة منتخبنا الوطني أمام فرنسا في بطولة كأس العالم

2026-06-23 00:03 4896
اكتشاف مكمل غذائي واعد يحسن صحة الكبد الدهني عبر تعزيز البكتيريا النافعة

اكتشاف مكمل غذائي واعد يحسن صحة الكبد الدهني عبر تعزيز البكتيريا النافعة

2026-06-22 23:58 4166
السفير الإيراني: قرار حصر السلاح شأن عراقي خالص ونحترم قرارات الحكومة

السفير الإيراني: قرار حصر السلاح شأن عراقي خالص ونحترم قرارات الحكومة

2026-06-22 23:55 5822
العراق يعرب عن تضامنه مع قطر بعد انفجار منطقة "رأس لفان" الصناعية

العراق يعرب عن تضامنه مع قطر بعد انفجار منطقة "رأس لفان" الصناعية

2026-06-22 21:03 8960
تقرير إسرائيلي عن وقف النار مع لبنان: أيدينا مكبلة وجنودنا بط في حقل رماية

تقرير إسرائيلي عن وقف النار مع لبنان: أيدينا مكبلة وجنودنا بط في حقل رماية

2026-06-22 22:02 4148
من رفض المصافحة إلى فرض الشروط… كيف غيّرت إيران قواعد التفاوض في سويسرا

من رفض المصافحة إلى فرض الشروط… كيف غيّرت إيران قواعد التفاوض في سويسرا

2026-06-22 23:16 5972
الأرجنتين تتأهل رسمياً لدور 32 من كأس العالم بعد هزيمة النمسا

الأرجنتين تتأهل رسمياً لدور 32 من كأس العالم بعد هزيمة النمسا

2026-06-22 22:21 4457
الذكاء الاصطناعي يكشف الفائز بمباراة العراق وفرنسا اليوم في كأس العالم

الذكاء الاصطناعي يكشف الفائز بمباراة العراق وفرنسا اليوم في كأس العالم

2026-06-22 20:14 4860
ارتفاع بأعداد السائحين القادمين إلى العراق

ارتفاع بأعداد السائحين القادمين إلى العراق

2026-06-22 19:52 8750