المطلع
عاجل

post-image

حراك سياسي عراقي داخلي يهدف لجمع "الصدر" و"الإطار التنسيقي"


23:31 محلي
2022-02-21
27204

كشفت مصادر سياسية عراقية في بغداد، اليوم الإثنين، عن حراك جديد يجري في العاصمة والنجف لعقد اجتماع قد يكون الأخير بين قوى "الإطار التنسيقي"، وزعيم التيار الصدري مقتدى الصدر، بهدف محاولة التوصل إلى حل للأزمة السياسية الخانقة. 

وكانت الأزمة بدأت عقب الانتخابات التشريعية التي أجريت في 10 أكتوبر/ تشرين الأول العام الماضي، وأفرزت تصدر التيار الصدري الانتخابات، بفارق كبير عن أقرب منافسيه من القوى السياسية الأخرى.


و يُصرّ الصدر على تشكيل حكومة أغلبية، رافضاً إشراك رئيس الوزراء الأسبق، وزعيم حزب "الدعوة" نوري المالكي فيها. في المقابل يرفض "الإطار التنسيقي"، الذي يضم القوى السياسية العراقية الحليفة لطهران، التخلي عن المالكي، وسط إصرار على اشراكه، أو التوجه نحو خيار المعارضة.

محاولة لجمع أطراف الأزمة حول طاولة واحدة

وتحدث مصدران سياسيان في بغداد، مع "العربي الجديد"، عن معلومات تؤكد وجود حراك جديد، بوساطة شخصيات إيرانية لم تسمها، وأخرى دينية من داخل العراق، لحل الأزمة بين قوى "الإطار التنسيقي" والتيار الصدري. وتتضمن الوساطة الجديدة محاولة جمع أطراف الأزمة، بمن فيهم المالكي، حول طاولة واحدة ببغداد.

وقال أحد المصدرين، وهو عضو في تحالف "الفتح"، أحد المكونات الرئيسية لقوى "الإطار التنسيقي"، إنه "لغاية الآن لا توجد مبادرة معينة لطرحها في هذا الاجتماع". 

وأضاف: "نقطة الخلاف الرئيسية حالياً هي الكتلة الأكبر داخل البرلمان، وفيتو مقتدى الصدر على المالكي. ويسعى الاجتماع إلى إبقاء استحقاق تسمية رئيس الوزراء ضمن المكون السياسي الشيعي بصفته المكون الأكبر بالعراق، دون تهميش أي طرف، وكذلك الدخول بحكومة توافقية".

و اعتبر المصدر، في حديث مع "العربي الجديد"، أن "الإخفاق في عقد الاجتماع، أو عدم الخروج بحل توافقي في حال عقده، يعني أن الجميع متجه إلى أزمة أكثر تعقيداً".

من جهته، ذكر مصدر مقرب من التيار الصدري أن "تدخل بعض رجال الدين البارزين في النجف يمكن أن يؤدي إلى حلول وسط، تُرضي التيار الصدري والإطار التنسيقي". 

الصدر مصر على إقصاء المالكي

ولفت إلى أنه "تبقى الخيارات محدودة، كون الصدر مُصرا على إقصاء نوري المالكي وعدم المشاركة معه في تحالف واحد، وهو خيار جمهور التيار الصدري أيضاً".

وتابع، في حديث مع "العربي الجديد"، أن "الصدر يرى في تحالفه مع قوى عربية سنية وكردية خياراً وطنياً عابراً للمحاصصة الطائفية، التي يُصر على ترسيخها تحالف الإطار التنسيقي". 

واعتبر أن "الحراك الحالي لترتيب هذا الاجتماع ما زال غير محسوم، ويعتمد على قبول مقتدى الصدر الذهاب مرة أخرى إلى بغداد والجلوس مع الأطراف المتحاورة من قوى الإطار التنسيقي".

من جهته، أكد القيادي في تحالف "الإطار التنسيقي"، عائد الهلالي، وجود هذا الحراك من قبل ما وصفها بـ"أطراف صديقة للطرفين"، من دون أن يسمها.


حراك بشأن الكتلة البرلمانية الكبرى

وأوضح الهلالي، في حديث لـ"العربي الجديد"، أن "الحراك الحالي هو لعقد اجتماع، أو لقاء بين الصدر وقادة الإطار التنسيقي، بهدف الوصول إلى توافق بشأن تشكيل الكتلة الكبرى داخل البرلمان من قبل القوى السياسية الشيعية، ثم التوجه نحو تشكيل الحكومة العراقية الجديدة". 

ولفت إلى أن "أطراف صديقة للطرفين تعمل على تقريب وجهات النظر بين التيار الصدري والإطار التنسيقي. وعمل هذه الأطراف ربما يفضي هذه المرة للوصول إلى اتفاقات مرضية للطرفين". 

وأكد أن "الإطار التنسيقي ثابت في موقفه برفض ذهاب أجزاء منه مع الكتلة الصدرية لتشكيل الحكومة الجديدة، وترك الأجزاء الأخرى تذهب إلى المعارضة". 

ولفت إلى أن "هذا قرار لا رجوع عنه. إما ذهاب كل قوى الإطار التنسيقي للمشاركة بالحكومة أو ذهابها إلى المعارضة، ولا خيار ثالث أمامنا". وأمل أن يؤدي "الاجتماع المرتقب، في حال انعقاده فعلاً، أن يدفع إلى حلول نهائية، عبر تسوية مرضية للطرفين، بهدف الإسراع في تشكيل حكومة قوية قادرة على مواجهة أزمات العراق على مختلف الأصعدة".

و برأي الخبير في الشأن السياسي العراقي، أحمد الشريفي، فإن الحراك الجديد "يصطدم بإصرار الصدر على مشروع حكومة الأغلبية الوطنية". وأضاف الشريفي، في اتصال هاتفي مع "العربي الجديد"، أن "زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر، مُصر على حكومة الأغلبية، وغير مرجح تنازله عنها". 

وتوقع أن يكون "مصير الاجتماع المرتقب بين الصدر وقادة الإطار التنسيقي، في حال نجاح جهود عقده، كمصير الاجتماعات السابقة، وسوف يغرّد الصدر بعد انتهاء الاجتماع بتغريدته المشهورة: حكومة أغلبية، لا شرقية ولا غريبة. وهذا ما يؤكد ثبات موقفه، رغم كل الضغوط عليه أو على حلفائه من القوى السنية والكردية". 

ولفت الشريفي إلى أن "الاجتماع ربما يشهد تراجع الإطار التنسيقي عن مواقفه السابقة، وهو عدم التخلي عن بعض قواه والذهاب مع الصدر في حكومة الأغلبية، وتكون القوى الأخرى في الإطار التنسيقي في المعارضة، مع قوى سنية وكردية. وهذا ما يسعى إليه الصدر، خصوصاً أن بعض قادة الإطار لديهم ميول لهذا التوجه في الحقيقة، لكنه غير معلن".

 

كلمات مفتاحية

اخبار ذات صلة

تعليقات

أحدث الاخبار

الذهب يواصل خسائره بعد كسر حاجز أربعة آلاف دولار للأونصة

الذهب يواصل خسائره بعد كسر حاجز أربعة آلاف دولار للأونصة

2026-06-25 09:58 841
قطر تودع كأس العالم بخسارتها أمام البوسنة بثلاثة أهداف لهدف

قطر تودع كأس العالم بخسارتها أمام البوسنة بثلاثة أهداف لهدف

2026-06-24 23:59 4751
حقي الخالدي قائداً لعمليات الحشد الشعبي في الأنبار

حقي الخالدي قائداً لعمليات الحشد الشعبي في الأنبار

2026-06-24 21:06 6675
العراق يؤكد للإمارات رفضه الحرب والتصعيد العسكري والحل عبر الدبلوماسية

العراق يؤكد للإمارات رفضه الحرب والتصعيد العسكري والحل عبر الدبلوماسية

2026-06-24 22:47 6573
القيادة المركزية الأمريكية تعلن مقتل قيادي كبير بداعش في سوريا

القيادة المركزية الأمريكية تعلن مقتل قيادي كبير بداعش في سوريا

2026-06-24 20:13 5259
هيئة الجمارك تعلن اعتماد التحقق الإلكتروني للشهادات والفواتير اعتباراً من هذا التاريخ

هيئة الجمارك تعلن اعتماد التحقق الإلكتروني للشهادات والفواتير اعتباراً من هذا التاريخ

2026-06-24 20:02 5238
توجيه بإيقاف الضخ وتقليص الإنتاج في حقل غرب القرنة بمحافظة البصرة

توجيه بإيقاف الضخ وتقليص الإنتاج في حقل غرب القرنة بمحافظة البصرة

2026-06-24 18:11 5666
الدولار ينهي تداولات الأربعاء على ارتفاع في بغداد وتراجع في أربيل

الدولار ينهي تداولات الأربعاء على ارتفاع في بغداد وتراجع في أربيل

2026-06-24 17:00 6512
الداخلية تكشف بالأرقام حجم الشائعات المتداولة خلال الأسبوع الأول من محرم

الداخلية تكشف بالأرقام حجم الشائعات المتداولة خلال الأسبوع الأول من محرم

2026-06-24 16:01 5979
ترامب يكشف تفاصيل جديدة بشأن التفاهمات مع إيران

ترامب يكشف تفاصيل جديدة بشأن التفاهمات مع إيران

2026-06-24 15:55 5772
بالأرقام... تصاعد الدين الداخلي للعراق وتراجع مستمر في الديون الخارجية

بالأرقام... تصاعد الدين الداخلي للعراق وتراجع مستمر في الديون الخارجية

2026-06-24 14:30 6188
مونديال 2026: العرب في قلب المنافسة.. وضربات الإصابات تسبق مواجهات الحسم

مونديال 2026: العرب في قلب المنافسة.. وضربات الإصابات تسبق مواجهات الحسم

2026-06-24 13:39 6856
توجيه بتطبيق قانون مكافحة الإرهاب بحق مصنعي ومستخدمي الطائرات المسيرة "المخالفة"

توجيه بتطبيق قانون مكافحة الإرهاب بحق مصنعي ومستخدمي الطائرات المسيرة "المخالفة"

2026-06-24 12:18 6103
الدولار يتراجع في بغداد وأربيل بعد نفي رسمي لتعديل سعر الصرف

الدولار يتراجع في بغداد وأربيل بعد نفي رسمي لتعديل سعر الصرف

2026-06-24 11:23 4502
كمين محكم يوقع بشبكة فساد داخل منفذ جمرك جيمن في كركوك

كمين محكم يوقع بشبكة فساد داخل منفذ جمرك جيمن في كركوك

2026-06-24 10:31 5883
الأنواء: غبار محلي وارتفاع جديد بدرجات الحرارة خلال الأيام المقبلة

الأنواء: غبار محلي وارتفاع جديد بدرجات الحرارة خلال الأيام المقبلة

2026-06-24 09:10 4741
بين فرحة التأهل وقلق العائلة... ميسي يتلقى نبأً يخفف عنه ضغط كأس العالم

بين فرحة التأهل وقلق العائلة... ميسي يتلقى نبأً يخفف عنه ضغط كأس العالم

2026-06-23 22:14 6515
غوغل تطلق أندرويد 17 بميزات جديدة في الذكاء الاصطناعي والخصوصية

غوغل تطلق أندرويد 17 بميزات جديدة في الذكاء الاصطناعي والخصوصية

2026-06-23 23:59 6950