المطلع
عاجل

post-image

بين تأييد قراراتها ورفضها.. لماذا تهاجم القوى السياسية المحكمة الاتحادية؟


22:23 خاص بـ "المطلع"
2022-05-21
83882
بينما يسود الانسداد المشهد السياسي الحالي، تتعرض المحكمة الاتحادية الى هجمات متفرقة من قبل بعض القوى السياسية على الرغم من تأييدها سابقا.

تتناقض القوى السياسية في تصريحاتها وبياناتها تجاه القرارات القضائية بين الحين والاخر بحسب القرارات الصادرة التي تكون مع توجهاتها ورغباتها تارة وبالضد من تحركاتها تارة اخرى وهو ما تشهده الساحة السياسية الحالية من تأثير كبير لقرارات المحكمة الاتحادية العليا على المشهد في ظل استمرار الانسداد السياسي وتعطل تشكيل الحكومة الجديدة.
وبدا الحراك نحو المحكمة الاتحادية والقضاء قبيل اجراء الانتخابات التشريعية المبكرة في العاشر من شهر تشرين الاول 2021، لنقض بعض القرارات الصادرة بحق المرشحين او المفوضية العليا للانتخابات وحتى قانون الانتخابات وطريقة الاقتراع لكنها ازدادت بعد اجراء الانتخابات واعلان النتائج وتقديم الطعون بها.
ويرى مراقبون للشأن السياسي ان القوى السياسية تتعامل بمزاجية مع ما يصدر من قرارات للمحكمة الاتحادية، فبعض القوى كانت تؤكد نزاهة القضاء حينما كان يحكم لصالحها ثم تعود لتهاجمه وتتهمه بالتسييس في حال اختلفت قراراته معها.

 

التحرك نحو الاتحادية

 

وتتهافت الكتل السياسية بعد كل انتخابات الى المحكمة الاتحادية لتفسير المقصود بـ "الكتلة الاكثر عددا" والتي نص عليها الدستور دون وضع حل لتلك المعضلة التي تتسبب في تأخر تشكيل الحكومة كل عام.
ويقول السياسي المستقل نديم الجابري في حديث لـ "المطلع"، ان "تحرر القضاء من الضغوط السياسية من عدمه لا يتعلق بنوعية الاحكام التي تصدر عنه بقدر ما تعني كثرة اللجوء اليه وخاصة المحكمة الاتحادية العليا التي يتم اللجوء اليها في الامور السياسية".
واضاف الجابري ان "اللجوء الى المحكمة الاتحادية بدأ بكثافة غير منطقية بعد العام 2010 خاصة بعد قضية مفهوم الكتلة النيابية الاكثر عددا وهي تتعلق بمقاصد المشرع وليست من قبل المحكمة الاتحادية لكن المحكمة بتت في الامر حينها".
واوضح اننا "عندما شرعنا الدستور كنا نقصد بالكتلة النيابية الاكثر عددا بالكتلة التي تحصد اعلى عدد من الاصوات داخل البرلمان وليست التي تتشكل داخل البرلمان كما فسرتها المحكمة الاتحادية".
وتابع ان "اغلب اعضاء لجنة كتابة الدستور لم يكونوا من ذوي الاختصاص لا في القانون الدستوري ولا العلوم السياسية ولذلك اغلب النصوص الدستورية جاءت بعدم الدقة في الاصطلاح والمفاهيم".
واشار الى ان "لجوء الطبقة السياسية الحالية الى تعديل الدستور امر غير وارد بسبب عدم وجود ارادة حقيقية لذلك"، مبينا ان "المخالفات الدستورية تحل عبر المحكمة الاتحادية باعتبارها تفسيرات خاطئة في الفهم والادراك".
واصدرت المحكمة الاتحادية عدة قرارات كانت لها الاثر الكبير على المشهد السياسي بدءا من قرار استبعاد هوشيار زيباري من الترشح لمنصب رئيس الجمهورية الى قرار الغاء مشروع قانون الدعم الطارئ للأمن الغذائي والتنمية الذي قدمته حكومة تصريف الاعمال الى البرلمان وهو ما جعلها في مرمى نيران بعض الجهات والسياسيين.

 

عدم التفاهم بين القوى

 

ولم تتوصل القوى السياسية منذ 8 شهور الى حل يفضي نحو تشكيل الحكومة الجديدة، فيما يسود مشهد الخلاف والتقاطع بين القوى الكبيرة حيث لا ترغب جميعها بالذهاب نحو المعارضة والسماح للاخرى بتشكيل الحكومة وسط مبادرات لحل الازمة والمضي بتسمية رئيس الجمهورية.
ويوضح الباحث في الشأن السياسي احمد ريسان في حديثه لـ "المطلع"، انه "لو كان هناك تفاهما وتقديرا من قبل القوى الكردية للشعب في اقليم كردستان لاتفقوا على رئيس جمهورية وقدموه امام مجلس النواب لانتخابه".
واكد ريسان ان "تقديم الكتل الكردية مرشحا لمنصب رئيس الجمهورية سيضغط على القوى الشيعية ويدفعها لتسمية رئيس مجلس الوزراء الجديد".
ولفت الى انه "الكتل السياسية اتفقت فيما بينها وصوتت على رؤساء واعضاء لجان البرلمان في حين لم تستطع عقد جلسة لانتخاب رئيس الجمهورية لكون ان اللجان فيها فائدة للاحزاب والكتل".
واردف ان "الكتل السياسية العراقية جميعها تريد المشاركة في تشكيل الحكومة ولا ترغب في الذهاب نحو المعارضة حتى لا تفقد المكاسب السياسية من مناصب ووزارات ودرجات خاصة".
وبين ان "المعارضة النيابية في جميع بلدان العالم تكون هي المقوم الرئيس لعمل الحكومة"، فيما اشار الى ضرورة "البحث عن حلول مهمة للازمة السياسية الحالية"، اكد انه "لا يمكن السماح ببقاء الشعب العراقي تحت قيادة حكومة تصريف اعمال".
وكان زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر قد اعلن خلال الايام الماضية ذهابه الى "المعارضة الوطنية"، ومنح مهلة للقوى السياسية لتشكيل الحكومة الجديدة فيما لم يعلن معارضته النيابية، وهو ما يراه مراقبون ورقة ضغط على خصومه، فيما يتمسك الاطار التنسيقي وحلفائه بتعطيل جلسات انتخاب رئيس الجمهورية بـ "الثلث المعطل".

كلمات مفتاحية

اخبار ذات صلة

تعليقات

أحدث الاخبار

اليوم.. 4 مواجهات مرتقبة في الجولة السابعة من دوري النجوم

اليوم.. 4 مواجهات مرتقبة في الجولة السابعة من دوري النجوم

2026-09-13 14:58 1685
إطلاق 500 مليار دينار من مستحقات المزارعين لشهر أيلول الحالي

إطلاق 500 مليار دينار من مستحقات المزارعين لشهر أيلول الحالي

2026-09-13 13:17 2850
القضاء الأعلى يجدد التزامه بالحفاظ على سيادة القانون وصون الحريات

القضاء الأعلى يجدد التزامه بالحفاظ على سيادة القانون وصون الحريات

2026-09-13 13:13 3659
أسعار صرف الدولار تحلق في أسواق بغداد وأربيل

أسعار صرف الدولار تحلق في أسواق بغداد وأربيل

2026-09-13 12:01 3063
الأنبار.. إيقاف بيع عقارين مساحتهما 186 دونماً بأقل من الأسعار السائدة

الأنبار.. إيقاف بيع عقارين مساحتهما 186 دونماً بأقل من الأسعار السائدة

2026-09-13 10:36 4537
طقس العراق.. انخفاض بدرجات الحرارة وغيوم بالمناطق الشمالية

طقس العراق.. انخفاض بدرجات الحرارة وغيوم بالمناطق الشمالية

2026-09-13 09:33 4603
قصر رونالدو بلا مشترٍ.. 700 ألف دولار تتبخر من قيمته

قصر رونالدو بلا مشترٍ.. 700 ألف دولار تتبخر من قيمته

2026-09-12 15:51 7037
ترامب: الحرب مع إيران ستنتهي قريباً

ترامب: الحرب مع إيران ستنتهي قريباً

2026-09-12 15:45 6825
بزشكيان: عدم استخدام أراضي الدول لتهديد الجيران مبدأ لا يجوز المساس به

بزشكيان: عدم استخدام أراضي الدول لتهديد الجيران مبدأ لا يجوز المساس به

2026-09-12 15:40 5501
القوات المسلحة الإيرانية: القدرات العسكرية الإيرانية تفوق تصورات العدو

القوات المسلحة الإيرانية: القدرات العسكرية الإيرانية تفوق تصورات العدو

2026-09-12 15:30 6324
الرئيس العراقي يدين الهجمات على السعودية ويرفض استخدام أراضي العراق

الرئيس العراقي يدين الهجمات على السعودية ويرفض استخدام أراضي العراق

2026-09-12 15:27 13604
رئيس البرلمان: رفض استخدام الأراضي العراقية للاعتداء على دول الجوار

رئيس البرلمان: رفض استخدام الأراضي العراقية للاعتداء على دول الجوار

2026-09-12 12:22 15700
الخارجية الإيرانية: اجتماع عُمان الاثنين خطوة أساسية لضمان أمن الخليج

الخارجية الإيرانية: اجتماع عُمان الاثنين خطوة أساسية لضمان أمن الخليج

2026-09-12 12:21 7537
طقس العراق.. استقرار في درجات الحرارة الأيام المقبلة

طقس العراق.. استقرار في درجات الحرارة الأيام المقبلة

2026-09-12 09:14 12922
ارتفاع جديد بأسعار الصرف في بغداد وأربيل مع افتتاح بداية الأسبوع

ارتفاع جديد بأسعار الصرف في بغداد وأربيل مع افتتاح بداية الأسبوع

2026-09-12 12:12 9325
الحلبوسي: لن نسمح باستخدام العراق لتهديد أمن السعودية ودول الجوار

الحلبوسي: لن نسمح باستخدام العراق لتهديد أمن السعودية ودول الجوار

2026-09-12 12:07 12571
مصر تهتز بجريمة مروعة.. أب ينهي حياة طفلته كارما ذات الـ4 أعوام

مصر تهتز بجريمة مروعة.. أب ينهي حياة طفلته كارما ذات الـ4 أعوام

2026-09-12 11:58 7175
التلغراف: سيطرة الحوثيين على باب المندب قد تقلب حسابات الملاحة العالمية

التلغراف: سيطرة الحوثيين على باب المندب قد تقلب حسابات الملاحة العالمية

2026-09-12 11:53 6593