المطلع
عاجل

post-image

العراق... ترقب واسع ممزوج بالقلق حول سياسة ترامب الجديدة تجاه بغداد


00:58 تقارير عربية ودولية
2025-01-21
403727

ترددت في الفترة الأخيرة، سواء في الصحافة العراقية والعربية والأمريكية، أو بالتصريحات عراقيا وعربيا وأمريكيا؛ أن واشنطن في صدد إحداث تغييرات في العملية السياسية في العراق، وتطالب أمريكا الحكومة العراقية بحل الحشد الشعبي والفصائل الأخرى؛ وإلا فإنها ستتحرك ضدها، واستند هذا إلى ما قدمه محمد الحسان الممثل الدولي في العراق؛ من شروط لنجاح العمل السياسي في البلاد، وأما الشق الثاني من هذا الترويج المقصود؛ أن إدارة ترامب المقبلة ستعمل بطريقة أو بأخرى على تغيير الأوضاع في العراق، أو تغيير العملية السياسية ورؤوسها في العراق.

وجاء في تقرير لموقع القدس العربي وتابعته وكالة "المطلع"، انه:"بصرف النظر عن الفساد الذي استشرى في الإدارات المتعاقبة طيلة أكثر من عشرين عاما، إلا أن الواجب الوطني والشرف الوطني، ومصالح الوطن في لحظة تاريخية ومفصلية وخطيرة على وحدة العراق؛ تستدعي تركيز القائمين على إدارة الشأن الوطني؛ على استقلال العراق وسيادته اللذين يعوزهما الكثير والكثير جدا؛ ليكونا كاملين من دون أثلام هنا وهناك، ما يقود إلى فوضى في اتخاذ القرارات، وإضعاف جسد العراق، بالفساد والتخندق المناطقي والفئوي؛ الذي ينتج هويات فرعية تحل محل الهوية العراقية الجامعة لكل العراقيين، لا يأتي هذا التركيز إلا بتمتين الجبهة الداخلية وتحصينها؛ من خلال الإصلاح السياسي والاقتصادي والثقافي، بتحميل الخطاب الثقافي وأيضا السياسي، لغة الوطن الواحد لكل مواطنيه، وترسيخ وتجذير المؤسسات القانونية، التي يعوزها الكثير من القوة واستقلالية القرار، والاستجابة للتغييرات والتحولات في العالم، وفي المنطقة العربية وجوارها؛ وانخراط الكتل والأحزاب التي تتصدر العمل السياسي، أو العمل السياسي الحكومي في العراق، أو غيرهم ممن كانوا في صلب العمل السياسي، وما زالوا، في هذا التغيير. هؤلاء كلهم، من الواجب الوطني والأخلاقي عليهم ان يبدأوا التفكير الجدي والممنهج ببرنامج عمل للإصلاح والتغيير الحقيقيين، في محيط إقليمي ودولي آخذ في التغيَر والتحَول؛ وتطبيقه على أرض الواقع، لا مجرد خطط من دون ان تأخذ طريقها للعمل والتنفيذ".

وتابع التقرير أن:"العراق بات بحاجة ماسة إلى التغيير الداخلي، تفكيرا وتخطيطا وإجرائيا، بروح وعقل وتفكير عراقي صرف، على قواعد وأعمدة الاستقلال التام والكامل في القرار، سواء كان في السياسية الداخلية أو الخارجية، أو في الاقتصاد بشقيه التجاري والمالي،و العراق بلد له، تأريخ موغل في القدم فهو وطن الحضارات بتاريخه الممتد عبر آلاف السنين، والتي لا تقل عن ثمانية آلاف سنة، فكيف لبلد او لوطن بهذا العمق الحضاري أن يرضخ للإملاءات الخارجية"

وقال الكاتب مزهر جبر الساعدي إن:"التغيير من الخارج ما هو إلا احتلال جديد من قبل الولايات المتحدة الأمريكية، مع انه لن يحدث أبدا، لكن مع افتراض أن له حظا في الوجود، أقول مع هذا الافتراض؛ كيف لنا كعراقيين أن نقبل ونروج ونفرح وربما ننتظر.. أقصد البعض من العراقيين وهم أقل من القلة؛ أن تعود لنا أمريكا بطائراتها ودباباتها لتدنس أرض الحضارات مرة أخرى، بعد أن داست آلاتها العسكرية أديم أرض الرافدين في ربيع عام 2003. أغلب الحديث يدور حول حل الحشد الشعبي، كمطلب أمريكي. إن الحشد الشعبي لن يحل أبداً، لكن هنا ينبثق سؤال من صلب واقع العراق المعيش المكتظ بالإرادات المتباينة وما نتج عنها سابقا وينتج عنها حاليا من مخاطر على وحدة العراق هو، هل حل الحشد الشعبي يخدم وحدة العراق؟ أم حله يشكل خطرا كبيرا على وحدته؟ مهم ومهم جدا، وله خطورة بالغة على حاضر ومستقبل العراق؛ إن رضخ المسؤولون للإرادة الأمريكية، على فرض أن هناك مطلبا أمريكيا بهذا الاتجاه، حسب المصادر الصحافية".

وتابع:"أشك في حقيقة وجود مثل هذا الطلب أمريكيا، إذا كان هذا الطلب حقيقيا؛ فإنه طلب يخفي وراءه الكثير من الخطط الأمريكية، وهي وبكل تأكيد لصالح أمريكا وليس لصالح الشعب العراقي، ويهدد وحدته في الذهاب إلى إقامة الأقاليم على طريقة إقليم كردستان المستقل، الذي هو شكلي أو بروتكولي ضمن جغرافية العراق. الولايات المتحدة تتحدث بصورة مستمرة عن أنها تحارب الإرهاب في أي مكان كان على أرض المعمورة، مع أنها هي أكبر دولة للإرهاب الدولي؛ سواء بغزوها واحتلالها للدول المستقلة، أو في دفع تيارات من الهواء المحمل بأوكسجين الحياة في جسد الإرهاب في أي مكان كان، حين تقتضي مصلحتها ذلك؛ أو في مشاركتها للجرائم الصهيونية في غزة، وعلى مسمع ومرأى كل العالم، وكل العالم الإسلامي وكل الانظمة العربية في أوطان العرب.

عليه فإن كل ما تقول به أمريكا أو تفرضه أو تنصح به ما هو إلا لمصالحها وليس لمصلحة الشعب والوطن؛ وإنها لا تكتفي بالنصح، بل الإجبار على التنفيذ بطريقة او بأخرى؛ واول هذه الطرق أو الطريقة الوحيدة في البعض من الدول التي لا ترضخ لها؛ هي العقوبات القاسية كما هو حاصل مع إيران، وما تزال تهدد به إيران في المقبل من الأيام. هنا تكمن الخطورة على العراق؛ لأن هذه العقوبات إن تم تجديدها بقسوة على إيران؛ ستكون لها تداعيات على العراق بشكل أو بآخر. من المهم في هذه الحالة إن هي حصلت؛ أن تتصرف الحكومة العراقية، بحكمة وحنكة، ومناورة سياسية واقتصادية وتجارية ومالية؛ وتدير العملية، أي تداعيات العقوبات القصوى على إيران؛ بطريقة مستقلة تماما عن أي تأثير أو ضغط أو إغماض عينيها، عن الاختراقات التي ستحصل كتحصيل حاصل ضغط الواقع؛ لأن امريكا سواء كان رئيسها ترامب، أو غيره تمتلك أوراق ضغط لا يستهان بها؛ وهي المال العراقي المتأتي من صادرات العراق النفطية، التي يتم إيداعها في البنك الفيدرالي الأمريكي، الذي يكاد يكون الممول الوحيد لخزينة العراق". 

وزاد إن:"التغير السياسي في العراق الذي تلوح به أمريكا؛ من خلال الصحف الأمريكية، والبعض من أعضاء الكونغرس، ومن أقلام عراقية؛ ليس حل الحشد الشعبي، لأنه جزء من المنظومة الأمنية والعسكرية العراقية، بل، ربما الفصائل الأخرى، كما قال المالكي في مقابلة له مؤخرا مع إحدى القنوات الفضائية. لكن الأهم، بل هو الأساس في التوجه الأمريكي أو أمريكا ترامب في المقبل من الأيام في سياستها نحو العراق؛ هو التجارة والمال والاقتصاد، وعلاقة كل هذا مع إيران، التي كما يقول الإعلام الامريكي والبعض من طاقم إدارة ترامب؛ إن أمريكا في صدد التحضير في العودة إلى العقوبات القصوى على إيران؛ لإجبارها على التفاوض في ما يخص برنامجها النووي، والصاروخي، وطبيعة علاقتها في فضائها الاقليمي".

كلمات مفتاحية

اخبار ذات صلة

تعليقات

أحدث الاخبار

ترامب لإيران: سنقصف منشآت الطاقة والجسور رداً على أي تصعيد في هرمز

ترامب لإيران: سنقصف منشآت الطاقة والجسور رداً على أي تصعيد في هرمز

2026-07-22 16:56 1506
تكليف قائدين جديدين لمكافحة الإرهاب والشرطة الاتحادية

تكليف قائدين جديدين لمكافحة الإرهاب والشرطة الاتحادية

2026-07-22 16:22 1593
فتح باب الاعتراض على نتائج السادس الإعدادي بدءاً من الغد

فتح باب الاعتراض على نتائج السادس الإعدادي بدءاً من الغد

2026-07-22 15:16 2012
التربية لطلبة السادس الإعدادي: بالإمكان الدخول إلى منصة نجاح للاطلاع على النتائج

التربية لطلبة السادس الإعدادي: بالإمكان الدخول إلى منصة نجاح للاطلاع على النتائج

2026-07-22 14:52 1870
​الحرس الثوري يعلن استهداف قواعد وقوات أميركية في الأردن

​الحرس الثوري يعلن استهداف قواعد وقوات أميركية في الأردن

2026-07-22 14:45 2343
غداً إلى طهران وتليها أنقرة.. الزيدي يبدأ جولة إقليمية لبحث الغاز والمياه

غداً إلى طهران وتليها أنقرة.. الزيدي يبدأ جولة إقليمية لبحث الغاز والمياه

2026-07-22 14:03 2391
الصدر يطالب بمنع ظهور غيث التميمي إعلامياً وعشيرته بالبراءة منه

الصدر يطالب بمنع ظهور غيث التميمي إعلامياً وعشيرته بالبراءة منه

2026-07-22 13:34 2749
النزاهة توضح تفاصيل إدانة مسؤول سابق وزوجته بالحبس الشديد والغرامات المليونية

النزاهة توضح تفاصيل إدانة مسؤول سابق وزوجته بالحبس الشديد والغرامات المليونية

2026-07-22 11:00 2608
الأنواء الجوية: غبار وانخفاض في درجات الحرارة

الأنواء الجوية: غبار وانخفاض في درجات الحرارة

2026-07-22 09:26 2520
رئيس الوزراء: نصحت ترامب بعدم ضرب إيران والعراق ليس ساحة للصراع

رئيس الوزراء: نصحت ترامب بعدم ضرب إيران والعراق ليس ساحة للصراع

2026-07-22 12:23 3451
الدولار يعاود الارتفاع في أسواق بغداد وأربيل

الدولار يعاود الارتفاع في أسواق بغداد وأربيل

2026-07-22 12:06 2570
"المطلع" تنشر قرارات جلسة مجلس الوزراء

"المطلع" تنشر قرارات جلسة مجلس الوزراء

2026-07-21 23:39 5585
معاريف: لا مؤشرات على نية طهران توسيع القتال نحو الساحة الإسرائيلية

معاريف: لا مؤشرات على نية طهران توسيع القتال نحو الساحة الإسرائيلية

2026-07-21 22:43 4689
بعد تعليق مؤقت.. مطار أربيل الدولي يعلن استئناف رحلاته

بعد تعليق مؤقت.. مطار أربيل الدولي يعلن استئناف رحلاته

2026-07-21 21:57 5114
الكشف عن أبرز التعديلات على قانون تقاعد وزارة الداخلية والفئات المشمولة

الكشف عن أبرز التعديلات على قانون تقاعد وزارة الداخلية والفئات المشمولة

2026-07-21 21:00 5139
ريال مدريد يخطط لصفقة مدوية من قلب برشلونة

ريال مدريد يخطط لصفقة مدوية من قلب برشلونة

2026-07-21 20:19 5602
إسلام آباد تدعو لضبط النفس وتتمسك بالوساطة بين واشنطن وطهران

إسلام آباد تدعو لضبط النفس وتتمسك بالوساطة بين واشنطن وطهران

2026-07-21 19:13 5388
ترامب يكشف عن حوار خلف الكواليس مع إيران ويؤكد: لا اهتمام بلقائهم

ترامب يكشف عن حوار خلف الكواليس مع إيران ويؤكد: لا اهتمام بلقائهم

2026-07-21 19:10 4635