المطلع
عاجل

post-image

العراق... ترقب واسع ممزوج بالقلق حول سياسة ترامب الجديدة تجاه بغداد


00:58 تقارير عربية ودولية
2025-01-21
412688

ترددت في الفترة الأخيرة، سواء في الصحافة العراقية والعربية والأمريكية، أو بالتصريحات عراقيا وعربيا وأمريكيا؛ أن واشنطن في صدد إحداث تغييرات في العملية السياسية في العراق، وتطالب أمريكا الحكومة العراقية بحل الحشد الشعبي والفصائل الأخرى؛ وإلا فإنها ستتحرك ضدها، واستند هذا إلى ما قدمه محمد الحسان الممثل الدولي في العراق؛ من شروط لنجاح العمل السياسي في البلاد، وأما الشق الثاني من هذا الترويج المقصود؛ أن إدارة ترامب المقبلة ستعمل بطريقة أو بأخرى على تغيير الأوضاع في العراق، أو تغيير العملية السياسية ورؤوسها في العراق.

وجاء في تقرير لموقع القدس العربي وتابعته وكالة "المطلع"، انه:"بصرف النظر عن الفساد الذي استشرى في الإدارات المتعاقبة طيلة أكثر من عشرين عاما، إلا أن الواجب الوطني والشرف الوطني، ومصالح الوطن في لحظة تاريخية ومفصلية وخطيرة على وحدة العراق؛ تستدعي تركيز القائمين على إدارة الشأن الوطني؛ على استقلال العراق وسيادته اللذين يعوزهما الكثير والكثير جدا؛ ليكونا كاملين من دون أثلام هنا وهناك، ما يقود إلى فوضى في اتخاذ القرارات، وإضعاف جسد العراق، بالفساد والتخندق المناطقي والفئوي؛ الذي ينتج هويات فرعية تحل محل الهوية العراقية الجامعة لكل العراقيين، لا يأتي هذا التركيز إلا بتمتين الجبهة الداخلية وتحصينها؛ من خلال الإصلاح السياسي والاقتصادي والثقافي، بتحميل الخطاب الثقافي وأيضا السياسي، لغة الوطن الواحد لكل مواطنيه، وترسيخ وتجذير المؤسسات القانونية، التي يعوزها الكثير من القوة واستقلالية القرار، والاستجابة للتغييرات والتحولات في العالم، وفي المنطقة العربية وجوارها؛ وانخراط الكتل والأحزاب التي تتصدر العمل السياسي، أو العمل السياسي الحكومي في العراق، أو غيرهم ممن كانوا في صلب العمل السياسي، وما زالوا، في هذا التغيير. هؤلاء كلهم، من الواجب الوطني والأخلاقي عليهم ان يبدأوا التفكير الجدي والممنهج ببرنامج عمل للإصلاح والتغيير الحقيقيين، في محيط إقليمي ودولي آخذ في التغيَر والتحَول؛ وتطبيقه على أرض الواقع، لا مجرد خطط من دون ان تأخذ طريقها للعمل والتنفيذ".

وتابع التقرير أن:"العراق بات بحاجة ماسة إلى التغيير الداخلي، تفكيرا وتخطيطا وإجرائيا، بروح وعقل وتفكير عراقي صرف، على قواعد وأعمدة الاستقلال التام والكامل في القرار، سواء كان في السياسية الداخلية أو الخارجية، أو في الاقتصاد بشقيه التجاري والمالي،و العراق بلد له، تأريخ موغل في القدم فهو وطن الحضارات بتاريخه الممتد عبر آلاف السنين، والتي لا تقل عن ثمانية آلاف سنة، فكيف لبلد او لوطن بهذا العمق الحضاري أن يرضخ للإملاءات الخارجية"

وقال الكاتب مزهر جبر الساعدي إن:"التغيير من الخارج ما هو إلا احتلال جديد من قبل الولايات المتحدة الأمريكية، مع انه لن يحدث أبدا، لكن مع افتراض أن له حظا في الوجود، أقول مع هذا الافتراض؛ كيف لنا كعراقيين أن نقبل ونروج ونفرح وربما ننتظر.. أقصد البعض من العراقيين وهم أقل من القلة؛ أن تعود لنا أمريكا بطائراتها ودباباتها لتدنس أرض الحضارات مرة أخرى، بعد أن داست آلاتها العسكرية أديم أرض الرافدين في ربيع عام 2003. أغلب الحديث يدور حول حل الحشد الشعبي، كمطلب أمريكي. إن الحشد الشعبي لن يحل أبداً، لكن هنا ينبثق سؤال من صلب واقع العراق المعيش المكتظ بالإرادات المتباينة وما نتج عنها سابقا وينتج عنها حاليا من مخاطر على وحدة العراق هو، هل حل الحشد الشعبي يخدم وحدة العراق؟ أم حله يشكل خطرا كبيرا على وحدته؟ مهم ومهم جدا، وله خطورة بالغة على حاضر ومستقبل العراق؛ إن رضخ المسؤولون للإرادة الأمريكية، على فرض أن هناك مطلبا أمريكيا بهذا الاتجاه، حسب المصادر الصحافية".

وتابع:"أشك في حقيقة وجود مثل هذا الطلب أمريكيا، إذا كان هذا الطلب حقيقيا؛ فإنه طلب يخفي وراءه الكثير من الخطط الأمريكية، وهي وبكل تأكيد لصالح أمريكا وليس لصالح الشعب العراقي، ويهدد وحدته في الذهاب إلى إقامة الأقاليم على طريقة إقليم كردستان المستقل، الذي هو شكلي أو بروتكولي ضمن جغرافية العراق. الولايات المتحدة تتحدث بصورة مستمرة عن أنها تحارب الإرهاب في أي مكان كان على أرض المعمورة، مع أنها هي أكبر دولة للإرهاب الدولي؛ سواء بغزوها واحتلالها للدول المستقلة، أو في دفع تيارات من الهواء المحمل بأوكسجين الحياة في جسد الإرهاب في أي مكان كان، حين تقتضي مصلحتها ذلك؛ أو في مشاركتها للجرائم الصهيونية في غزة، وعلى مسمع ومرأى كل العالم، وكل العالم الإسلامي وكل الانظمة العربية في أوطان العرب.

عليه فإن كل ما تقول به أمريكا أو تفرضه أو تنصح به ما هو إلا لمصالحها وليس لمصلحة الشعب والوطن؛ وإنها لا تكتفي بالنصح، بل الإجبار على التنفيذ بطريقة او بأخرى؛ واول هذه الطرق أو الطريقة الوحيدة في البعض من الدول التي لا ترضخ لها؛ هي العقوبات القاسية كما هو حاصل مع إيران، وما تزال تهدد به إيران في المقبل من الأيام. هنا تكمن الخطورة على العراق؛ لأن هذه العقوبات إن تم تجديدها بقسوة على إيران؛ ستكون لها تداعيات على العراق بشكل أو بآخر. من المهم في هذه الحالة إن هي حصلت؛ أن تتصرف الحكومة العراقية، بحكمة وحنكة، ومناورة سياسية واقتصادية وتجارية ومالية؛ وتدير العملية، أي تداعيات العقوبات القصوى على إيران؛ بطريقة مستقلة تماما عن أي تأثير أو ضغط أو إغماض عينيها، عن الاختراقات التي ستحصل كتحصيل حاصل ضغط الواقع؛ لأن امريكا سواء كان رئيسها ترامب، أو غيره تمتلك أوراق ضغط لا يستهان بها؛ وهي المال العراقي المتأتي من صادرات العراق النفطية، التي يتم إيداعها في البنك الفيدرالي الأمريكي، الذي يكاد يكون الممول الوحيد لخزينة العراق". 

وزاد إن:"التغير السياسي في العراق الذي تلوح به أمريكا؛ من خلال الصحف الأمريكية، والبعض من أعضاء الكونغرس، ومن أقلام عراقية؛ ليس حل الحشد الشعبي، لأنه جزء من المنظومة الأمنية والعسكرية العراقية، بل، ربما الفصائل الأخرى، كما قال المالكي في مقابلة له مؤخرا مع إحدى القنوات الفضائية. لكن الأهم، بل هو الأساس في التوجه الأمريكي أو أمريكا ترامب في المقبل من الأيام في سياستها نحو العراق؛ هو التجارة والمال والاقتصاد، وعلاقة كل هذا مع إيران، التي كما يقول الإعلام الامريكي والبعض من طاقم إدارة ترامب؛ إن أمريكا في صدد التحضير في العودة إلى العقوبات القصوى على إيران؛ لإجبارها على التفاوض في ما يخص برنامجها النووي، والصاروخي، وطبيعة علاقتها في فضائها الاقليمي".

كلمات مفتاحية

اخبار ذات صلة

تعليقات

أحدث الاخبار

أردوغان: العراق وسوريا يتجهان نحو الاستقرار والسلام سيحل محل الإرهاب بالمنطقة

أردوغان: العراق وسوريا يتجهان نحو الاستقرار والسلام سيحل محل الإرهاب بالمنطقة

2026-10-03 18:55 298
صدور 17 أمر قبض واستقدام بحق ذوي الدرجات الخاصة خلال أيلول الماضي

صدور 17 أمر قبض واستقدام بحق ذوي الدرجات الخاصة خلال أيلول الماضي

2026-10-03 18:39 1004
أمريكا تعلن مرور أكثر من مليار برميل من النفط عبر مضيق هرمز

أمريكا تعلن مرور أكثر من مليار برميل من النفط عبر مضيق هرمز

2026-10-03 17:58 1702
أرنولد يطوي صفحة "خليجي 27" ويُراهن بالعناصر الجديدة على التألق الآسيوي

أرنولد يطوي صفحة "خليجي 27" ويُراهن بالعناصر الجديدة على التألق الآسيوي

2026-10-03 17:03 1846
​طهران تشكر بغداد على تسهيل أربعين رحلة جوية يومياً عبر النجف

​طهران تشكر بغداد على تسهيل أربعين رحلة جوية يومياً عبر النجف

2026-10-03 16:02 3184
خريطة احتياطيات الذهب العربية.. السعودية بالصدارة والعراق ثالثاً

خريطة احتياطيات الذهب العربية.. السعودية بالصدارة والعراق ثالثاً

2026-10-03 15:20 2403
القبض على تجار مخدرات دوليين على الحدود العراقية - السورية

القبض على تجار مخدرات دوليين على الحدود العراقية - السورية

2026-10-03 15:14 2381
اعتقال 308 متهمين خلال أيلول الماضي بينهم 31 بقضايا نزاهة

اعتقال 308 متهمين خلال أيلول الماضي بينهم 31 بقضايا نزاهة

2026-10-03 14:45 2135
تباين الذهب في الأسواق العراقية.. تراجع بالعاصمة وارتفاع بكردستان

تباين الذهب في الأسواق العراقية.. تراجع بالعاصمة وارتفاع بكردستان

2026-10-03 12:41 2795
مجلس النواب ينشر جدول أعمال جلسة يوم الإثنين المقبل

مجلس النواب ينشر جدول أعمال جلسة يوم الإثنين المقبل

2026-10-03 12:00 5974
الدولار يستهل بداية الأسبوع مرتفعاً مقابل الدينار العراقي

الدولار يستهل بداية الأسبوع مرتفعاً مقابل الدينار العراقي

2026-10-03 11:32 3228
التعليم تعلن تمديد التقديم إلى قنوات القبول المركزي

التعليم تعلن تمديد التقديم إلى قنوات القبول المركزي

2026-10-03 10:29 6554
الأنواء: 16 محافظة تسجل دون الأربعين درجة

الأنواء: 16 محافظة تسجل دون الأربعين درجة

2026-10-03 10:28 5632
الأنواء: استمرار فرص هطول الأمطار في البلاد

الأنواء: استمرار فرص هطول الأمطار في البلاد

2026-10-03 00:01 10511
ترامب: قضية إيران ستنتهي قريباً وستنخفض أسعار النفط

ترامب: قضية إيران ستنتهي قريباً وستنخفض أسعار النفط

2026-10-02 23:16 5557
العراق يثمن التفهم الأمريكي ويؤكد حصر السلاح وقرار الحرب بيد الدولة

العراق يثمن التفهم الأمريكي ويؤكد حصر السلاح وقرار الحرب بيد الدولة

2026-10-02 21:44 10757
استئناف الرحلات الجوية لشركات الطيران الإيرانية من وإلى مطار النجف

استئناف الرحلات الجوية لشركات الطيران الإيرانية من وإلى مطار النجف

2026-10-02 21:01 10096
العراق يحذر من تجدد الصراع الأمريكي الإيراني ويعلن استعداده للوساطة بينهما

العراق يحذر من تجدد الصراع الأمريكي الإيراني ويعلن استعداده للوساطة بينهما

2026-10-02 18:22 6004