المطلع
عاجل

post-image

العراق... الإنسحاب الأمريكي يعود من جديد ليتصدر المشهد فما هو قرار الحكومة؟


00:34 تقارير عربية ودولية
2024-12-30
136971

يعود ملف التواجد الأمريكي بالعراق ليتصدر الساحة العراقية من جديد، وتدور منذ أيام نقاشات حول هذا الأمر بشكل خاص، ويخضع هذا الملف لجملة من النقاشات والمباحثات داخل تحالف الإطار التنسيقي، ويذكر انه أعلنت بغداد وواشنطن مطلع سبتمبر/أيلول الماضي عن اتفاق يقضي بإنهاء مهمة التحالف الدولي ضد تنظيم داعش في العراق في موعد أقصاه نهاية سبتمبر 2025.

 

وبحسب تقرير لموقع العربي الجديد وتابعته "المطلع"، فأن: الحديث عن انسحاب قوات التحالف الدولي من العراق يدور على طاولة تحالف الإطار التنسيقي منذ أيام عدة، وبين الموقع نقلا عن اثنان من أعضاء التحالف أن:"الوجود الأميركي يُمكن أن يكون عامل استقرار داخل العراق".

 

وأعلنت الحكومة العراقية ونظيرتها الأمريكية مطلع سبتمبر/أيلول الماضي، عن اتفاق يقضي بإنهاء مهمة التحالف الدولي ضد تنظيم داعش في العراق في موعد أقصاه نهاية سبتمبر 2025، فيما ستكون نهاية عمل التحالف في الأراضي السورية بالتاريخ ذاته من العام 2026.

 

وأتى الإعلان عن هذا الاتفاق عبر بيان مشترك للبلدين، بعد جولات حوار امتدت لأشهر على خلفية مطالب بإنهاء وجود التحالف من قبل الفصائل المسلحة والقوى العراقية الحليفة لإيران التي تصاعدت إثر ضربات أميركية لمقار فصائل في العراق رداً على هجماتها ضد قواعده في البلاد وخارجها.

 

وتحدث عضوان في البرلمان العراقي عن "الإطار التنسيقي"، والذي يضم غالبية القوى العربية الشيعية في العراق، لـ"العربي الجديد"، عن وجود ما وصفه أحدهما بـ"المراجعة" لوضع العراق وسياسته الخارجية في ظل التطورات الأخيرة بالمنطقة، وانهيار نظام بشار الأسد في سورية، من بينها مسألة إنهاء الوجود الأميركي العسكري الذي يعمل حالياً في العراق تحت مظلة التحالف الدولي منذ العام 2014.

 

وقال أحد النائبين إن:"التوترات بالمنطقة تستدعي القول إن الوجود الأميركي يُمكن أن يكون عامل استقرار داخل العراق وخارجه في محيطه المضطرب سياسياً وأمنياً".

 

وأكد النائب الآخر أن:"الولايات المتحدة منعت إسرائيل من الاعتداء على العراق كما فعلت بسورية واليمن ولبنان، بفعل الوجود العسكري في العراق، وسيطرت واشنطن على الأجواء العراقية فعلياً".

 

وأضاف أن:"مناقشات جارية في هذا الصدد، بين مؤيد لطلب تمديد، أو المضي بالاتفاق المبرم القاضي بإنهاء الوجود العسكري خلال الربع الأخير من 2025، لكن لا شيء محسوما حتى الآن، كما أنه لا يُعرف توجه إدارة دونالد ترامب، من العراق وعموم مجريات هذا الملف، إذ من غير الواضح حتى الآن ما سيكون القرار الأميركي من أساسه".

 

واعتبر أن:"الوجود الأميركي في العراق قد يكون حائلاً مهماً أمام سعار الحرب الإسرائيلية على دول المنطقة بعد لبنان وسورية واليمن".

 

ولفت إلى:"تخوف العراق من ارتداد الأوضاع السورية عليه، فيما يتعلق بورقة تنظيم داعش، وعودة نشاطه مجدداً، وتكرار سيناريو هجماته"، مؤكداً أن:"أطرافاً في الحكومة والإطار التنسيقي، ترغب بالتمديد لحين استقرار الأوضاع في المنطقة ككل".

 

ومن جهته، قال عقيل الرديني، المتحدث باسم تحالف النصر بزعامة حيدر العبادي، أحد قادة الإطار التنسيقي، إن:"الظروف المحيطة بالعراق حالياً غير مستقرة، خصوصاً بعد سقوط نظام بشار الأسد في سورية المضطربة، ما يرفع القلق العراقي".

 

وأضاف، في تصريح لـ"العربي الجديد"، أن:"قضية تمديد بقاء التحالف الدولي لم تُطرح رسمياً حتى الآن، لكن من الممكن جداً أن تكون هناك تفاهمات جديدة بين بغداد وواشنطن بشأن مستقبل التحالف الدولي في ظل التطورات الإقليمية الأخيرة".

 

ولفت إلى أن:"تمديد فترة بقاء مهام التحالف الدولي أمر وارد، وهو مرتبط حالياً بالتطورات المرتقبة في المنطقة، لكن نعتقد أن هذا الأمر سابق لأوانه، وفي حال اتخذ العراق هكذا خطوة خلال المرحلة المقبلة، فهذا الأمر يتم وفق المصلحة العليا للدولة العراقية، وسيكون له دعم سياسي".

 

وتابع:"حتى الفصائل تنظر إلى مصلحة العراق، وعندما يكون هناك قرار من الحكومة العراقية بتمديد فترة وجود التحالف الدولي، والرأي الصائب هو من يأخذ طريقه للتنفيذ، والأكيد ستكون هناك معارضة، لكن يبقى قرار الدولة هو الأعلى".


ومن جهته، قال الباحث العراقي المقيم في واشنطن نزار حيدر، لـ"العربي الجديد"، إن:"العراق طلب من واشنطن خلال الأسابيع الماضية، على مستويات مختلفة، حمايته من أي ارتدادات للأوضاع في سورية على أمنه، وهذا يعني عملياً أن العراق ما زال بحاجة إلى التحالف الدولي لحمايته من المخاطر المحتملة التي ما زالت تحوم حوله، وهو دليل على أن كل ما يمتلكه العراق من قوة وبمختلف العناوين الرسمية لا تفي بالغرض".

 

وأضاف:"من حق العراق أن يطلب تمديد بقاء القوات الأميركية، وفقاً للاتفاقيات السابقة بين البلدين خصوصاً اتفاقية التنسيق المشترك عام 2008، إذا ما رأى ضرورة لذلك ولأي سبب من الأسباب، فالقرار يعود إلى الحكومة".

 

ولم يستبعد حيدر طلباً عراقياً لتمديد بقاء التحالف الدولي في العراق خلال المرحلة المقبلة، بعد التطورات الإقليمية، لاسيما أن "العراق يرى هناك ضرورة أمنية وعسكرية لهذا البقاء، خصوصاً أن هذا البقاء يمكن أن يحمي العراق من أي ضربة إسرائيلية مرتقبة خلال المرحلة المقبلة ضد الفصائل المسلحة"، وفقاً لقوله.

 

وأما رئيس مركز "التفكير السياسي للأبحاث" في بغداد إحسان الشمري، فقال، لـ"العربي الجديد"، إنه:"لا أصل لسردية الانسحاب الأميركي من العراق، فهذا الأمر أشيع في جزء من عملية المناورة".

 

وأضاف:"الولايات المتحدة أبلغت حكومة محمد شياع السوداني، التي تشكلت بالأصل من قبل الفصائل والإطار التنسيقي، بأنه لا انسحاب من العراق، لكن من الممكن مناقشة البقاء من خلال اتفاقية ثنائية (خارج إطار التحالف الدولي)، ولهذا الحديث في واشنطن عن اتفاقية لبقاء مستدام، وهذا ما أعلنته واشنطن بشكل رسمي، وسبب إحراج لحكومة السوداني بشكل كبير".

 

وأضاف الشمري:"تأجيل إنهاء مهام التحالف الدولي في العراق له مسببات عراقية أكثر مما هي أميركية، فالعراق يريد بقاء التحالف نتيجة لوجود قلق من تداعيات الأوضاع في المنطقة وتحديداً بسورية، وإمكانية أن يكون العراق ضمن خريطة التغيير خلال المرحلة المقبلة، فهذا التواجد ربما يكون بمثابة تقديم ضمانات للطبقة السياسية، على اعتبار أن واشنطن هي الراعية للنظام الحالي في العراق".

 

واعتبر أنه في حال طلب العراق التمديد "سيكون بسبب صعود الفصائل في سورية، التي وصفتها حكومة السوداني بأنها جماعات إرهابية، فوجود التحالف يؤمن إلى حد كبير عدم وجود فوضى أمنية في العراق، كما أن الإطار التنسيقي يعتقد أن بقاء التحالف وعدم المطالب بالانسحاب الآن قد يؤجل بشكل كبير الضربات الإسرائيلية الكبيرة المحتملة ضد الفصائل، فالولايات المتحدة نجحت في تأجيل هذه الضربات لا في إلغائها".

 

وتابع أن:"السوداني والإطار التنسيقي يعتقدان أن بقاء قوات التحالف الدولي وعدم المطالبة بالانسحاب حالياً رسائل نيات بقبول رؤية ترامب للعراق، خصوصاً أن الإطار والسوداني سابقاً هاجما ترامب".

 

وختم بالقول إن:"ترامب قد يجد بقاء العراق تحت المظلة الإيرانية أمراً خاطئاً، ولهذا نجد رؤية حكومة السوداني تراجعت عن ملف الانسحاب، كما تركت تلك الفصائل قضية مهاجمة الأميركيين وإسرائيل، وشعار إخراج القوات الأميركية، لكن الآن المعادلة تغيرت وبينت المواقف الحقيقية لهذه الفصائل".

 

ويوجد نحو "2500" عسكري أميركي في العراق ضمن التحالف الدولي، الذي تقوده واشنطن منذ سبتمبر 2014.

 

ويتوزع الجنود على ثلاثة مواقع رئيسية في العراق، هي قاعدة عين الأسد في الأنبار وقاعدة حرير في أربيل ومعسكر فيكتوريا الملاصق لمطار بغداد الدولي. وليست جميع هذه القوات أميركية، إذ توجد أيضاً قوات فرنسية وأسترالية وبريطانية تعمل ضمن قوات التحالف، وأخرى ضمن بعثة حلف شمال الأطلسي (ناتو) في العراق.

كلمات مفتاحية

اخبار ذات صلة

تعليقات

أحدث الاخبار

الأربعينية في كربلاء.. نجاح أمني وخدمي تام واستقرار يرسخ قدرة الدولة

الأربعينية في كربلاء.. نجاح أمني وخدمي تام واستقرار يرسخ قدرة الدولة

2026-08-04 22:20 9913
قيادة الحدود العراقية: قطعاتنا تمسك الحدود بقوة ولا يوجد أي تهديد حالي

قيادة الحدود العراقية: قطعاتنا تمسك الحدود بقوة ولا يوجد أي تهديد حالي

2026-08-04 20:47 3072
سوريا.. إعلان حالة الاستنفار العسكري (ج) ودفع بتعزيزات للحدود العراقية

سوريا.. إعلان حالة الاستنفار العسكري (ج) ودفع بتعزيزات للحدود العراقية

2026-08-04 20:02 3727
كربلاء تعلن النجاح الكامل للزيارة الأربعينية بدخول أكثر من 22 مليون زائر

كربلاء تعلن النجاح الكامل للزيارة الأربعينية بدخول أكثر من 22 مليون زائر

2026-08-04 19:51 2709
خلية الإعلام الأمني تعلن حصيلة حوادث المرور ونجاح خطة تأمين الأربعينية

خلية الإعلام الأمني تعلن حصيلة حوادث المرور ونجاح خطة تأمين الأربعينية

2026-08-04 18:54 3234
العتبة الحسينية تعلن نجاح الخطة الأمنية والخدمية والصحية لزيارة الأربعين

العتبة الحسينية تعلن نجاح الخطة الأمنية والخدمية والصحية لزيارة الأربعين

2026-08-04 18:10 20968
الحشد الشعبي يُعلن نجاح خطته الخاصة بالزيارة الأربعينية

الحشد الشعبي يُعلن نجاح خطته الخاصة بالزيارة الأربعينية

2026-08-04 17:54 2735
محادثات هرمز.. واشنطن تعلن التقدم وتؤكد: لا سلاح نووياً لإيران

محادثات هرمز.. واشنطن تعلن التقدم وتؤكد: لا سلاح نووياً لإيران

2026-08-04 17:51 2545
رئيس الحكومة يوجه بتشكيل فريق للتدقيق القبلي للعقود وحماية المال العام

رئيس الحكومة يوجه بتشكيل فريق للتدقيق القبلي للعقود وحماية المال العام

2026-08-04 16:41 16405
تطور مرتقب.. اتفاق أميركي إيراني وشيك بخصوص مضيق هرمز

تطور مرتقب.. اتفاق أميركي إيراني وشيك بخصوص مضيق هرمز

2026-08-04 16:08 3218
بين التجديد والبيع الصيفي.. "الساحر البرازيلي" يضع إدارة الريال بموقف حرج

بين التجديد والبيع الصيفي.. "الساحر البرازيلي" يضع إدارة الريال بموقف حرج

2026-08-04 16:06 3688
"الاعتزال مطروح".. نجم السامبا يثير الغموض بشأن مستقبله بعد ديسمبر

"الاعتزال مطروح".. نجم السامبا يثير الغموض بشأن مستقبله بعد ديسمبر

2026-08-04 15:03 2877
الحشد الشعبي: أكثر من 54 ألف منتسب يشاركون في تأمين الزيارة الأربعينية

الحشد الشعبي: أكثر من 54 ألف منتسب يشاركون في تأمين الزيارة الأربعينية

2026-08-04 14:36 3462
الأنواء الجوية: درجات الحرارة لن تتجاوز الـ 50 مئوية

الأنواء الجوية: درجات الحرارة لن تتجاوز الـ 50 مئوية

2026-08-04 14:33 12353
الإعلام الأمني: الزيدي تابع تفاصيل الأربعينية واهتم بتوفير متطلبات نجاحها

الإعلام الأمني: الزيدي تابع تفاصيل الأربعينية واهتم بتوفير متطلبات نجاحها

2026-08-04 13:04 4175
​هولندا على موعد مع أضخم كسوف للشمس منذ 1999

​هولندا على موعد مع أضخم كسوف للشمس منذ 1999

2026-08-04 12:26 4466
رغم عطلة الأربعينية وتوقف البورصات.. الدولار يستقر ببغداد ويرتفع في أربيل

رغم عطلة الأربعينية وتوقف البورصات.. الدولار يستقر ببغداد ويرتفع في أربيل

2026-08-04 11:48 4690
العراق.. أجواء صحوة مع استمرار ارتفاع درجات الحرارة

العراق.. أجواء صحوة مع استمرار ارتفاع درجات الحرارة

2026-08-04 09:42 14729