المطلع
عاجل

post-image

الصحافة العربية: استمرار الوساطة العراقية بين إيران والسعودية يشكل أول اختبار لحكومة السوداني


22:23 تقارير عربية ودولية
2022-11-06
106375

مع تسلم الحكومة الجديدة برئاسة محمد شياع السوداني السلطة التنفيذية، إلا أن ثمة الكثير من الشكوك حيال مصير الوساطة التي بدأت فعلياً قبل أكثر من عام. وكان الجانبان الإيراني والسعودي عقدا عدة مباحثات مباشرة في بغداد، برعاية رئيس الحكومة السابق مصطفى الكاظمي.

وصدرت إشارات واضحة عن المسؤولين العراقيين، خلال الأسبوع الماضي، بمواصلة الحكومة الجديدة لعب دور الوساطة بين السعودية وإيران.

وقال السوداني، في مؤتمر صحافي الثلاثاء الماضي، إن "جزءاً من المسارات السابقة (لحكومة الكاظمي) سوف نستمر بها"، متحدثاً عن تلقي "إشارات إيجابية من كل الأطراف بطلب استمرار هذا الدور، وسيجرى هذا بأكثر من محور ولقاء رسمي عالي المستوى"، في تأكيد على استمرار مساعي العراق لعب دور الوساطة بين الرياض وطهران.

إلا أنّ ثمة شكوك متعلقة بإمكانية استمرار الوساطة، خصوصاً أنها كانت تعتمد على رئيس الوزراء السابق الذي يتمتع بعلاقات قوية مع ولي العهد السعودي محمد بن سلمان، إلى جانب التصريحات السلبية التي صدرت أخيراً عن مسؤولين إيرانيين تجاه الرياض.

وتستضيف العاصمة العراقية بغداد، منذ إبريل/نيسان 2021، مباحثات مباشرة على مستوى منخفض التمثيل بين إيران والسعودية، ضمن فرق ضمت ممثلين أمنيين ودبلوماسيين لكلا البلدين. ورعى الكاظمي 5 جولات منها، عقدت جميعها في بغداد، آخرها في إبريل الماضي.

وكان من المقرر عقد جولة سادسة نهاية يوليو/تموز الماضي، على مستوى وزيري الخارجية السعودي فيصل بن فرحان والإيراني حسين أمير عبد اللهيان وفقاً لما أعلن عنه حسين في 23 يوليو الماضي. غير أنها تأجلت لأسباب متضاربة بحسب أوساط عراقية، من بينها أن ذلك جاء بطلب إيراني للعراق، وأخرى تحدثت عن خلافات حيال الملفات التي ستُطرح في هذه الجولة، ومنها الملف اليمني.

وقال رئيس لجنة العلاقات الخارجية في البرلمان العراقي عامر الفايز، إن "مهمة الوساطة بين طهران والرياض ستتواصل من خلال حكومة السوداني". وأضاف أن "من مصلحة العراق استمرار العلاقات الطيبة بين السعودية وإيران، ولهذا، سيكمل السوداني مشروع الوساطة، بل ربما يحقق نجاحات أكثر من الكاظمي، بسبب الدعم السياسي الكبير الذي يملكه من كافة القوى السياسية العراقية، وكذلك الأطراف الإقليمية والدولية التي رحبت بتشكيل حكومته"، وفقاً لقوله.

واعتبر الفايز أن الوساطة التي قادتها بغداد "لا تخص الكاظمي إنما هي تتعلق بالعراق كدولة، وتوتر العلاقة بين الرياض وطهران لن يخدم العراق واستقراره". 

ورأى أنه لهذا السبب "سيبقى العراق يلعب دور الوساطة من أجل ضمان استقراره واستقرار عموم المنطقة. والسوداني ستكون له علاقات طيبة مع كافة دول المنطقة والعالم، وليس من مصلحته ومصلحة العراق الوقوف مع محور ضد آخر، وهذا ليس من سياسة الحكومة الجديدة، والأمر مرفوض من قبل الأطراف السياسية
حتى".

في السياق ذاته، قال نائب بارز في ائتلاف "دولة القانون"، الذي يتزعمه رئيس الوزراء الأسبق نوري المالكي، إن "السوداني سيبقي على فريق الوساطة العراقية بين السعودية وإيران، بمن فيهم مسؤولو الاتصال وتنظيم الحوارات، وهم من وزارة الخارجية وجهاز المخابرات والأمن القومي ومكتب رئاسة الوزراء".

وأضاف أن "استمرار وجود فؤاد حسين على رأس وزارة الخارجية عامل رئيس في استمرارية الوساطة، كونه يتولى العمل على الملف مع مسؤولين آخرين، وحضر جميع الاجتماعات الثلاثية المشتركة". لكنه اعتبر أن "مهمة السوداني في إكمال مشروع الوساطة لن يكون سهلاً، والعمل على هذا الأمر يحتاج لوقت من أجل إعادة العمل به، وستكون هناك زيارات لمسؤولين إيرانيين وسعوديين الى بغداد قريباً من أجل الاستماع إلى وجهة نظر السوداني بخصوص الوساطة العراقية". واتهم "الولايات المتحدة بأنها تحاول تأزيم الموقف بين السعودية وإيران، بهدف ابتزاز الرياض، بعد توتر العلاقة مع واشنطن عقب قرار السعودية الذهاب إلى خفض إنتاج النفط".

إلا أن محافظ الموصل الأسبق أثيل النجيفي قال، إن "موضوع الوساطة اختلف حالياً بعد تسلم السوداني رئاسة الحكومة الجديدة، لأن الكاظمي كان أقرب للمحور الغربي، وبالتالي حظي بتسهيلات غربية للقيام بهذا الدور، بالإضافة إلى محاولات ضم العراق إلى تحالف عربي شرق أوسطي".

وأضاف النجيفي أن "حكومة السوداني مختلفة في توجهاتها وعلاقتها مع الغرب، وكذلك مع دول الشرق الأوسط. ولهذا فإن مهمة الوساطة بين الرياض وطهران ستكون صعبة جداً عليها، بل ربما سيتم إيقاف هذا المشروع لصعوبة المهمة أمام السوداني وحكومته، واعتبر أن "ملف العلاقات الخارجية لحكومة السوداني يعد من أبرز الملفات، بسبب قرب هذه الحكومة من أطراف إقليمية ودولية ضد أطراف أخرى، ولهذا، هناك تحدٍ كبير أمام الحكومة الجديدة لإثبات أنها تعمل بشكل متوازٍ مع كافة الأطراف الإقليمية والدولية".

وحول ذلك، قال رئيس مركز "التفكير السياسي" إحسان الشمري، إن "استمرار الوساطة العراقية بين الرياض وطهران من قبل حكومة السوداني مرتبط برغبات السعودية وإيران في إكمالها. وما تحقق من حوار إيراني سعودي بفضل الوساطة العراقية، خلال الفترات السابقة، كان لوجود رغبة إيرانية كبيرة في هذا الحوار".

وأضاف الشمري: "نعتقد أن إيران ستدفع حكومة السوداني من جديد لاستمرار الوساطة من أجل مواصلة الحوار مع السعودية، خصوصاً أن أي تراجع في هذا الملف يمكن أن يؤثر على دور العراق في ملفات أخرى، ولهذا، هناك فرصة مهمة للسوداني لإكمال هذا المشروع". واعتبر أن "مهمة رئيس الوزراء الجديد لإكمال مشروع الوساطة بين إيران والرياض ربما لن تكون سهلة، لكن هو سيعمل على ذلك، خصوصاً أن هناك رغبة إيرانية بذلك الأمر، وربما يكون هناك موقف مغاير للسعودية، وهذا ما سوف يظهر خلال المرحلة المقبلة".

المصدر: العربي الجديد

كلمات مفتاحية

اخبار ذات صلة

تعليقات

أحدث الاخبار

"المطلع" تنشر قرارات جلسة مجلس الوزراء

"المطلع" تنشر قرارات جلسة مجلس الوزراء

2026-07-21 23:39 1722
معاريف: لا مؤشرات على نية طهران توسيع القتال نحو الساحة الإسرائيلية

معاريف: لا مؤشرات على نية طهران توسيع القتال نحو الساحة الإسرائيلية

2026-07-21 22:43 1951
بعد تعليق مؤقت.. مطار أربيل الدولي يعلن استئناف رحلاته

بعد تعليق مؤقت.. مطار أربيل الدولي يعلن استئناف رحلاته

2026-07-21 21:57 2797
الكشف عن أبرز التعديلات على قانون تقاعد وزارة الداخلية والفئات المشمولة

الكشف عن أبرز التعديلات على قانون تقاعد وزارة الداخلية والفئات المشمولة

2026-07-21 21:00 2929
ريال مدريد يخطط لصفقة مدوية من قلب برشلونة

ريال مدريد يخطط لصفقة مدوية من قلب برشلونة

2026-07-21 20:19 3380
إسلام آباد تدعو لضبط النفس وتتمسك بالوساطة بين واشنطن وطهران

إسلام آباد تدعو لضبط النفس وتتمسك بالوساطة بين واشنطن وطهران

2026-07-21 19:13 2980
ترامب يكشف عن حوار خلف الكواليس مع إيران ويؤكد: لا اهتمام بلقائهم

ترامب يكشف عن حوار خلف الكواليس مع إيران ويؤكد: لا اهتمام بلقائهم

2026-07-21 19:10 3066
قائمة مسائية بأسعار صرف الدولار في العراق

قائمة مسائية بأسعار صرف الدولار في العراق

2026-07-21 18:16 3547
مصدر: إحالة مصطفى سند إلى محكمة الجنح بخصوص مشاجرة البرلمان

مصدر: إحالة مصطفى سند إلى محكمة الجنح بخصوص مشاجرة البرلمان

2026-07-21 17:22 3160
الكويت.. خروج وحدات طاقة عن الخدمة جراء هجمات استهدفت مرافق حيوية

الكويت.. خروج وحدات طاقة عن الخدمة جراء هجمات استهدفت مرافق حيوية

2026-07-21 16:34 3596
فايننشال تايمز: تحركات أمريكية لإعادة طرح سيناريو تغيير النظام في إيران

فايننشال تايمز: تحركات أمريكية لإعادة طرح سيناريو تغيير النظام في إيران

2026-07-21 16:00 3394
ضبط ورشة لتصنيع المسيّرات واعتقال 3 متورطين في بغداد

ضبط ورشة لتصنيع المسيّرات واعتقال 3 متورطين في بغداد

2026-07-21 15:00 3695
النجف وبابل تقرران تعطيل الدوام غداً الأربعاء

النجف وبابل تقرران تعطيل الدوام غداً الأربعاء

2026-07-21 14:34 3395
واشنطن ترفع مستوى التحذير لرعاياها حول العالم

واشنطن ترفع مستوى التحذير لرعاياها حول العالم

2026-07-21 14:02 3295
الحبس الشديد بحق مدير أملاك بلدية الناصرية وزوجته

الحبس الشديد بحق مدير أملاك بلدية الناصرية وزوجته

2026-07-21 13:15 3909
الناطق باسم القائد العام يكشف مرتكزات حصر السلاح بيد الدولة

الناطق باسم القائد العام يكشف مرتكزات حصر السلاح بيد الدولة

2026-07-21 12:52 4191
أسعار الدولار تسجل انخفاضاً جديداً في بغداد وأربيل

أسعار الدولار تسجل انخفاضاً جديداً في بغداد وأربيل

2026-07-21 12:48 3531
الإطار التنسيقي يحسم موقفه: دعم كامل لزيارة الزيدي ولا غطاء سياسياً للفاسدين

الإطار التنسيقي يحسم موقفه: دعم كامل لزيارة الزيدي ولا غطاء سياسياً للفاسدين

2026-07-21 00:01 6273