المطلع
عاجل

post-image

الصحافة العربية: استمرار الوساطة العراقية بين إيران والسعودية يشكل أول اختبار لحكومة السوداني


22:23 تقارير عربية ودولية
2022-11-06
115509

مع تسلم الحكومة الجديدة برئاسة محمد شياع السوداني السلطة التنفيذية، إلا أن ثمة الكثير من الشكوك حيال مصير الوساطة التي بدأت فعلياً قبل أكثر من عام. وكان الجانبان الإيراني والسعودي عقدا عدة مباحثات مباشرة في بغداد، برعاية رئيس الحكومة السابق مصطفى الكاظمي.

وصدرت إشارات واضحة عن المسؤولين العراقيين، خلال الأسبوع الماضي، بمواصلة الحكومة الجديدة لعب دور الوساطة بين السعودية وإيران.

وقال السوداني، في مؤتمر صحافي الثلاثاء الماضي، إن "جزءاً من المسارات السابقة (لحكومة الكاظمي) سوف نستمر بها"، متحدثاً عن تلقي "إشارات إيجابية من كل الأطراف بطلب استمرار هذا الدور، وسيجرى هذا بأكثر من محور ولقاء رسمي عالي المستوى"، في تأكيد على استمرار مساعي العراق لعب دور الوساطة بين الرياض وطهران.

إلا أنّ ثمة شكوك متعلقة بإمكانية استمرار الوساطة، خصوصاً أنها كانت تعتمد على رئيس الوزراء السابق الذي يتمتع بعلاقات قوية مع ولي العهد السعودي محمد بن سلمان، إلى جانب التصريحات السلبية التي صدرت أخيراً عن مسؤولين إيرانيين تجاه الرياض.

وتستضيف العاصمة العراقية بغداد، منذ إبريل/نيسان 2021، مباحثات مباشرة على مستوى منخفض التمثيل بين إيران والسعودية، ضمن فرق ضمت ممثلين أمنيين ودبلوماسيين لكلا البلدين. ورعى الكاظمي 5 جولات منها، عقدت جميعها في بغداد، آخرها في إبريل الماضي.

وكان من المقرر عقد جولة سادسة نهاية يوليو/تموز الماضي، على مستوى وزيري الخارجية السعودي فيصل بن فرحان والإيراني حسين أمير عبد اللهيان وفقاً لما أعلن عنه حسين في 23 يوليو الماضي. غير أنها تأجلت لأسباب متضاربة بحسب أوساط عراقية، من بينها أن ذلك جاء بطلب إيراني للعراق، وأخرى تحدثت عن خلافات حيال الملفات التي ستُطرح في هذه الجولة، ومنها الملف اليمني.

وقال رئيس لجنة العلاقات الخارجية في البرلمان العراقي عامر الفايز، إن "مهمة الوساطة بين طهران والرياض ستتواصل من خلال حكومة السوداني". وأضاف أن "من مصلحة العراق استمرار العلاقات الطيبة بين السعودية وإيران، ولهذا، سيكمل السوداني مشروع الوساطة، بل ربما يحقق نجاحات أكثر من الكاظمي، بسبب الدعم السياسي الكبير الذي يملكه من كافة القوى السياسية العراقية، وكذلك الأطراف الإقليمية والدولية التي رحبت بتشكيل حكومته"، وفقاً لقوله.

واعتبر الفايز أن الوساطة التي قادتها بغداد "لا تخص الكاظمي إنما هي تتعلق بالعراق كدولة، وتوتر العلاقة بين الرياض وطهران لن يخدم العراق واستقراره". 

ورأى أنه لهذا السبب "سيبقى العراق يلعب دور الوساطة من أجل ضمان استقراره واستقرار عموم المنطقة. والسوداني ستكون له علاقات طيبة مع كافة دول المنطقة والعالم، وليس من مصلحته ومصلحة العراق الوقوف مع محور ضد آخر، وهذا ليس من سياسة الحكومة الجديدة، والأمر مرفوض من قبل الأطراف السياسية
حتى".

في السياق ذاته، قال نائب بارز في ائتلاف "دولة القانون"، الذي يتزعمه رئيس الوزراء الأسبق نوري المالكي، إن "السوداني سيبقي على فريق الوساطة العراقية بين السعودية وإيران، بمن فيهم مسؤولو الاتصال وتنظيم الحوارات، وهم من وزارة الخارجية وجهاز المخابرات والأمن القومي ومكتب رئاسة الوزراء".

وأضاف أن "استمرار وجود فؤاد حسين على رأس وزارة الخارجية عامل رئيس في استمرارية الوساطة، كونه يتولى العمل على الملف مع مسؤولين آخرين، وحضر جميع الاجتماعات الثلاثية المشتركة". لكنه اعتبر أن "مهمة السوداني في إكمال مشروع الوساطة لن يكون سهلاً، والعمل على هذا الأمر يحتاج لوقت من أجل إعادة العمل به، وستكون هناك زيارات لمسؤولين إيرانيين وسعوديين الى بغداد قريباً من أجل الاستماع إلى وجهة نظر السوداني بخصوص الوساطة العراقية". واتهم "الولايات المتحدة بأنها تحاول تأزيم الموقف بين السعودية وإيران، بهدف ابتزاز الرياض، بعد توتر العلاقة مع واشنطن عقب قرار السعودية الذهاب إلى خفض إنتاج النفط".

إلا أن محافظ الموصل الأسبق أثيل النجيفي قال، إن "موضوع الوساطة اختلف حالياً بعد تسلم السوداني رئاسة الحكومة الجديدة، لأن الكاظمي كان أقرب للمحور الغربي، وبالتالي حظي بتسهيلات غربية للقيام بهذا الدور، بالإضافة إلى محاولات ضم العراق إلى تحالف عربي شرق أوسطي".

وأضاف النجيفي أن "حكومة السوداني مختلفة في توجهاتها وعلاقتها مع الغرب، وكذلك مع دول الشرق الأوسط. ولهذا فإن مهمة الوساطة بين الرياض وطهران ستكون صعبة جداً عليها، بل ربما سيتم إيقاف هذا المشروع لصعوبة المهمة أمام السوداني وحكومته، واعتبر أن "ملف العلاقات الخارجية لحكومة السوداني يعد من أبرز الملفات، بسبب قرب هذه الحكومة من أطراف إقليمية ودولية ضد أطراف أخرى، ولهذا، هناك تحدٍ كبير أمام الحكومة الجديدة لإثبات أنها تعمل بشكل متوازٍ مع كافة الأطراف الإقليمية والدولية".

وحول ذلك، قال رئيس مركز "التفكير السياسي" إحسان الشمري، إن "استمرار الوساطة العراقية بين الرياض وطهران من قبل حكومة السوداني مرتبط برغبات السعودية وإيران في إكمالها. وما تحقق من حوار إيراني سعودي بفضل الوساطة العراقية، خلال الفترات السابقة، كان لوجود رغبة إيرانية كبيرة في هذا الحوار".

وأضاف الشمري: "نعتقد أن إيران ستدفع حكومة السوداني من جديد لاستمرار الوساطة من أجل مواصلة الحوار مع السعودية، خصوصاً أن أي تراجع في هذا الملف يمكن أن يؤثر على دور العراق في ملفات أخرى، ولهذا، هناك فرصة مهمة للسوداني لإكمال هذا المشروع". واعتبر أن "مهمة رئيس الوزراء الجديد لإكمال مشروع الوساطة بين إيران والرياض ربما لن تكون سهلة، لكن هو سيعمل على ذلك، خصوصاً أن هناك رغبة إيرانية بذلك الأمر، وربما يكون هناك موقف مغاير للسعودية، وهذا ما سوف يظهر خلال المرحلة المقبلة".

المصدر: العربي الجديد

كلمات مفتاحية

اخبار ذات صلة

تعليقات

أحدث الاخبار

"المطلع" تنشر قرارات مجلس الوزراء لجلسة الثلاثاء

"المطلع" تنشر قرارات مجلس الوزراء لجلسة الثلاثاء

2026-10-28 00:19 6748
أمطار متفاوتة الشدة تبدأ من غرب البلاد وتمتد تباعاً إلى باقي المناطق

أمطار متفاوتة الشدة تبدأ من غرب البلاد وتمتد تباعاً إلى باقي المناطق

2026-10-27 22:49 7050
لجنة الأمن تحذر من تأثير آليات الترقيات على استقرار الملاك الوظيفي

لجنة الأمن تحذر من تأثير آليات الترقيات على استقرار الملاك الوظيفي

2026-10-27 21:23 4617
الإعلام الأمني ينفي تعيين شخصيات محددة لرئاسة جهاز المخابرات الوطني

الإعلام الأمني ينفي تعيين شخصيات محددة لرئاسة جهاز المخابرات الوطني

2026-10-27 20:13 4453
أسعار صرف الدولار في بغداد وأربيل مع إغلاق البورصة

أسعار صرف الدولار في بغداد وأربيل مع إغلاق البورصة

2026-10-27 18:17 5707
إحالة نائب إلى لجنة السلوك النيابي بسبب تجاوزه على السوداني

إحالة نائب إلى لجنة السلوك النيابي بسبب تجاوزه على السوداني

2026-10-27 16:25 10052
بيان عاجل من الإعلام الأمني يزيح الستار عن أسباب دوي الانفجار ببغداد

بيان عاجل من الإعلام الأمني يزيح الستار عن أسباب دوي الانفجار ببغداد

2026-10-27 14:31 5603
التربية تقرر منع تغيير أسماء المدارس حفاظاً على حقوق الطلبة + وثيقة

التربية تقرر منع تغيير أسماء المدارس حفاظاً على حقوق الطلبة + وثيقة

2026-10-27 14:21 10209
الاتحادية تقضي بعدم دستورية قرار يحظر تملك الأجانب واستثمار أموالهم بالعراق

الاتحادية تقضي بعدم دستورية قرار يحظر تملك الأجانب واستثمار أموالهم بالعراق

2026-10-27 14:16 7023
رفض سوري قاطع لعمليات القصف الأردنية التي استهدفت محافظة درعا

رفض سوري قاطع لعمليات القصف الأردنية التي استهدفت محافظة درعا

2026-10-27 13:18 6287
العراق يؤكد التزامه بالدستور وحماية الاستقرار ومنع استخدام أراضيه للاعتداء

العراق يؤكد التزامه بالدستور وحماية الاستقرار ومنع استخدام أراضيه للاعتداء

2026-10-27 13:16 6862
بالوثائق.. التربية تحدد آلية تدقيق طلبات الانتساب وتعتمد البوابة الإلكترونية حصراً

بالوثائق.. التربية تحدد آلية تدقيق طلبات الانتساب وتعتمد البوابة الإلكترونية حصراً

2026-10-27 12:36 9193
السجن 8 سنوات للمدير العام لشركة توزيع المنتجات النفطية

السجن 8 سنوات للمدير العام لشركة توزيع المنتجات النفطية

2026-10-27 12:19 7690
أحكام بالسجن المؤبد و15 عاماً بحق فرنسيين ينتمون لعناصر داعش

أحكام بالسجن المؤبد و15 عاماً بحق فرنسيين ينتمون لعناصر داعش

2026-10-27 12:18 7386
أسعار الدولار تتجاوز 168 الف دينار في الأسواق العراقية

أسعار الدولار تتجاوز 168 الف دينار في الأسواق العراقية

2026-10-27 12:08 5692
ملاحقة قضائية تطال مدير كهرباء المثنى وآخرين بملفات فساد

ملاحقة قضائية تطال مدير كهرباء المثنى وآخرين بملفات فساد

2026-10-27 11:09 7626
طقس العراق.. أمطار رعدية وانخفاض في درجات الحرارة

طقس العراق.. أمطار رعدية وانخفاض في درجات الحرارة

2026-10-27 10:10 8600
تراجع طفيف للذهب مع ترقب قرار الفيدرالي الأمريكي بشأن الفائدة

تراجع طفيف للذهب مع ترقب قرار الفيدرالي الأمريكي بشأن الفائدة

2026-10-27 08:18 7084