المطلع
عاجل

post-image

الرئيس الإيراني يصل دمشق اليوم في زيارة استراتيجية رفيعة


09:46 عربي ودولي
2023-05-03
43113

يصل الرئيس الإيراني، إبراهيم رئيسي ،اليوم الأربعاء، إلى دمشق في زيارة رسمية هي الأولى لمسؤول إيراني بهذا المنصب للدولة الحليفة التي قدّمت طهران لنظامها دعما كبيرا على مستويات عدة منذ اندلاع النزاع العام 2011.  
 
و في محيط السفارة الإيرانية بمنطقة "المزّة" وسط دمشق، التحضيرات للزيارة ظاهرة للعيان منذ أيام ، وفق ما أفاد صحفي في وكالة فرانس برس ، إذ أزيلت حواجز حديدية واسمنتية ضخمة كانت أقيمت حول السفارة منذ سنوات النزاع الأولى.


و ذكرت وسائل إعلام إيرانية وسورية أن الزيارة ستستغرق يومين، وسيرافق رئيسي "وفد وزاري سياسي واقتصادي رفيع".
 
و أوردت وكالة الأنباء السورية الرسمية (سانا) أن رئيسي سيلتقي رئيس النظام السوري، بشار الأسد، "ويُجري معه مباحثات تتناول العلاقات الثنائية وملفات سياسية واقتصادية مشتركة إضافة إلى التطورات الإيجابية في المنطقة".
 
في طهران، قال المتحدث باسم الحكومة، علي بهادري جهرمي، الثلاثاء، أن الزيارة التي تأتي تلبية لدعوة من الأسد، ترتدي "أهمية استراتيجية" للبلدين وأن هدفها "اقتصادي".
 
وتأتي زيارة رئيسي في خضمّ تقارب بين الرياض وطهران اللتين أعلنتا في مارس استئناف علاقاتهما بعد طول قطيعة على خلفية النزاع السوري، بينما يسجل انفتاح عربي، سعودي خصوصا، تجاه دمشق التي قاطعتها دول عربية عدة منذ العام 2011.
 
والزيارة هي الأولى لرئيس إيراني منذ أكثر من 12 عاما برغم الدعم الكبير، الاقتصادي والسياسي والعسكري الذي قدمته طهران لدمشق والذي ساعد في تغيير مجرى النزاع لصالح القوات الحكومية.
 
وهدأت الجبهات في سوريا نسبيا منذ 2019، وإن كانت الحرب لم تنته فعليا. وتسيطر القوات الحكومية حاليا على غالبية المناطق التي فقدتها في بداية النزاع. وبات استقطاب أموال مرحلة إعادة الإعمار أولوية لدمشق بعدما أتت الحرب على البنى التحتية والمصانع والإنتاج.
 
وسيجول رئيسي، وفق صحيفة "الوطن" المقربة من الحكومة السورية، على مناطق عدة في دمشق.
 
وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، ناصر كنعاني، خلال مؤتمره الصحفي الأسبوعي في طهران، الاثنين، "سوريا دخلت مرحلة إعادة الإعمار، والجمهورية الإسلامية في إيران (...) جاهزة لتكون مع الحكومة السورية في هذه المرحلة أيضا"، كما كانت إلى جانبها "في القتال ضد الإرهاب" الذي اعتبره "مثالا ناجحا على التعاون بين الدولتين".
وتصنّف دمشق كل المجموعات المعارضة ضدها، بالإضافة الى تنظيم داعش، مجموعات "إرهابية". وأرسلت طهران مستشارين عسكريين لمساندة الجيش السوري في معاركه، بينما تقاتل مجموعات من جنسيات أخرى موالية لإيران على رأسها حزب الله اللبناني إلى جانب القوات الحكومية.
 
وتُستهدف المجموعات الموالية لطهران غالبا بضربات إسرائيلية منذ سنوات، فيما تكرّر إسرائيل، عدو طهران اللدود، أنها لن تسمح بتجذّر إيران على مقربة منها.
 
من السياسة إلى الاقتصاد
وأوردت صحيفة "الوطن" أن الزيارة ستتضمن "توقيع عدد كبير من اتفاقيات ومذكرات التفاهم التي تشمل مختلف أوجه التعاون، لا سيما في مجالات الطاقة والكهرباء"، كما ستجري على هامشها "مفاوضات حول خط ائتماني إيراني جديد لسوريا، يتم استثماره في قطاع الكهرباء" المتداعي، إذ تتجاوز ساعات التقنين الكهربائي في سوريا عشرين ساعة يوميا.
 
ومنذ العام الأول للنزاع، فتحت طهران خطا ائتمانيا لتأمين احتياجات سوريا من النفط خصوصا.  ووقع البلدان اتفاقات ثنائية في مجالات عدة خلال السنوات الماضية، تضمّن أحدها مطلع عام 2019 تدشين "مرفأين هامين في شمال طرطوس وفي جزء من مرفأ اللاذقية".
 
وخلال استقباله الأسبوع الماضي وفدا اقتصاديا ترأسه وزير الطرق والمدن الإيراني في دمشق، اعتبر الأسد أن "ترجمة العمق في العلاقة السياسية بين سوريا وإيران إلى حالة مماثلة في العلاقة الاقتصادية هي مسألة ضرورية ويجب أن تستمر حكومتا البلدين في العمل عليها لتقويتها وزيادة نموها".
 
وزار الأسد طهران مرتين بشكل معلن خلال السنوات الماضية، الأولى في فبراير 2019 والثانية في مايو 2022، والتقى خلالهما رئيسي والمرشد الإيراني الأعلى، علي خامنئي.
 
ويقول المحلّل السياسي السوري، أسامة دنورة، لوكالة فرانس برس، "طرح الجانب الإيراني نفسه بقوة كمساهم في مرحلة إعادة الاعمار"، مرجحا أن "تحقّق الزيارة نتائج اقتصادية مهمة، وقد يتمّ التركيز على استراتيجيات اقتصادية بعيدة المدى".
 
وتخضع سوريا بسبب قمع الاحتجاجات ضد السلطة في بداية النزاع، وإيران بسبب برنامجها النووي، لعقوبات دولية قاسية تجعل كل التعاملات المالية والتحويلات المصرفية أمراً شبه مستحيل بالنسبة الى حكومتيهما.
 
 
وبالإضافة إلى الاتفاق السعودي الإيراني، تأتي الزيارة على وقع وساطة روسية لإصلاح العلاقات بين دمشق وأنقرة التي دعمت بدورها المعارضة السورية خلال سنوات النزاع، وبعد أيام من اجتماع استضافته موسكو بحضور إيران وجمع مسؤولين سوريين وأتراكا.
 
ويرى دنورة أن الزيارة "أصبحت أكثر ملائمة بعد المصالحة السعودية الإيرانية" التي اعتبر أنها "تنعكس على كل بؤر التوتر التي لا تزال موجودة" في المنطقة، مرجحا أن يتم التطرق خلالها أيضا إلى ملف المصالحة السورية - التركية "والدفع به قدما".
 
وكان الرئيس الإيراني الأسبق، محمود أحمدي نجاد، زار دمشق في 18 سبتمبر 2010، قبل ستة أشهر من اندلاع النزاع الذي أودى بأكثر من نصف مليون سوري، وتسبب بنزوح وتهجير أكثر من نصف عدد السكان داخل البلاد وخارجها.
 

كلمات مفتاحية

اخبار ذات صلة

تعليقات

أحدث الاخبار

الإطار التنسيقي يحسم موقفه: دعم كامل لزيارة الزيدي ولا غطاء سياسياً للفاسدين

الإطار التنسيقي يحسم موقفه: دعم كامل لزيارة الزيدي ولا غطاء سياسياً للفاسدين

2026-07-21 00:01 3286
بتربعها على عرش العالم.. إسبانيا تحصد اللقب الثاني والجائزة المالية الضخمة

بتربعها على عرش العالم.. إسبانيا تحصد اللقب الثاني والجائزة المالية الضخمة

2026-07-20 22:22 4474
التربية: نتائج امتحانات السادس الإعدادي ستعلن خلال اليومين المقبلين

التربية: نتائج امتحانات السادس الإعدادي ستعلن خلال اليومين المقبلين

2026-07-20 21:25 5234
جولة الزيدي الإقليمية المرتقبة.. هندسة التوازنات وتكريس عقيدة النأي بالنفس عراقياً

جولة الزيدي الإقليمية المرتقبة.. هندسة التوازنات وتكريس عقيدة النأي بالنفس عراقياً

2026-07-20 20:31 5547
بغداد.. الإعلان عن أسماء وأماكن توزيع المقبولين للتعيين بصفة عقد

بغداد.. الإعلان عن أسماء وأماكن توزيع المقبولين للتعيين بصفة عقد

2026-07-20 18:17 4951
مجدداً... إيران تستهدف قواعد ومواقع أميركية في البحرين والكويت

مجدداً... إيران تستهدف قواعد ومواقع أميركية في البحرين والكويت

2026-07-20 17:49 5325
مستشار حكومي يكشف عن إيجابيات عودة المصارف العراقية للتعاملات الدولية

مستشار حكومي يكشف عن إيجابيات عودة المصارف العراقية للتعاملات الدولية

2026-07-20 17:22 5481
أسعار الدولار تواصل التراجع في بغداد وأربيل مع إغلاق الأسواق

أسعار الدولار تواصل التراجع في بغداد وأربيل مع إغلاق الأسواق

2026-07-20 16:40 5197
الحوثيون يعلنون فرض حصار بحري على السعودية

الحوثيون يعلنون فرض حصار بحري على السعودية

2026-07-20 15:22 5761
العراق في النصف الثاني عربياً بمؤشر الازدهار لعام 2026

العراق في النصف الثاني عربياً بمؤشر الازدهار لعام 2026

2026-07-20 15:12 5541
لا تنتظروا الشعور بالعطش.. كيف تحمي عائلتك من خطر الحرارة الخفية

لا تنتظروا الشعور بالعطش.. كيف تحمي عائلتك من خطر الحرارة الخفية

2026-07-20 14:51 4930
بزشكيان: لم نقدم أي تنازلات لواشنطن ومذكرة التفاهم جاءت في صالحنا

بزشكيان: لم نقدم أي تنازلات لواشنطن ومذكرة التفاهم جاءت في صالحنا

2026-07-20 14:16 4785
متحدث الحكومة: الزيدي سيزور إيران وتركيا.. وحصر السلاح حسمٌ سيادي

متحدث الحكومة: الزيدي سيزور إيران وتركيا.. وحصر السلاح حسمٌ سيادي

2026-07-20 13:27 5976
أمريكا تنهي ليلتها التاسعة ضد إيران وطهران ترد بهجمات صاروخية واسعة

أمريكا تنهي ليلتها التاسعة ضد إيران وطهران ترد بهجمات صاروخية واسعة

2026-07-20 12:24 5317
انخفاض جديد لأسعار صرف الدولار في بغداد وأربيل

انخفاض جديد لأسعار صرف الدولار في بغداد وأربيل

2026-07-20 11:53 5523
ضبط مسؤولة في ديوان محافظة ديالى تسببت بإلحاق الضرر بالمال العام

ضبط مسؤولة في ديوان محافظة ديالى تسببت بإلحاق الضرر بالمال العام

2026-07-20 10:47 4953
غبار وارتفاع جديد في درجات الحرارة... طقس العراق للأيام المقبلة

غبار وارتفاع جديد في درجات الحرارة... طقس العراق للأيام المقبلة

2026-07-20 09:40 5538
هيئة ‏الأنواء الجوية: لا درجات خمسينية حتى نهاية تموز

هيئة ‏الأنواء الجوية: لا درجات خمسينية حتى نهاية تموز

2026-07-19 23:47 7939