المطلع
عاجل

post-image

أكثر من "280" مليون شخص يعانون من "الإكتئاب"... كيف تعرف أنك مصاب ؟


22:32 منوعات
2022-06-21
71673

كشفت منظمة الصحة العالمية، أن "3.8" في المئة من الأشخاص حول العالم يعانون من أعراض إكتئاب، وهي نسبة تمثل نحو "280" مليون شخص.

وتشير إحصاءات الصحة العالمية إلى أن 5 في المئة ممن يعانون من الاكتئاب حول العالم من البالغين، و5.7 في المئة منهم من البالغين الذين تزيد أعمارهم عن 60 سنة.

معظم مرضى الاكتئاب لا يحتاجون لتناول أي عقاقير، فالعلاج يعتمد على تغيير معرفي وسلوكي

ما هو الاكتئاب:

يقول الدكتور وائل المومني اختصاصي الطب النفسي وعلاج الإدمان في الأردن، إن الاكتئاب "هو تدنٍ حاد مستمر في المزاج يصيب الإنسان مما يفقده قدرته على الاستمتاع بالأشياء التي كان يحبها سابقا".

ويؤكد الأخصائي النفسي عدم وجود أسباب واضحة للإصابة بالاكتئاب لكنه يشير إلى أن مناطق الحروب والكوارث تشهد زيادة في حالات الإصابة بالاكتئاب بسبب الظروف المحيطة.

إذا أن هناك مجموعة عوامل تعزز الشعور بالاكتئاب منها "عوامل جينية وبيولوجية وبيئية وظروف اقتصادية، وهي كلها محفزات للاكتئاب لكنها ليست بالضرورة أسبابا للإصابة به.

و يعد الأشخاص الذين عاشوا تجارب سلبية كالبطالة، أو فقدان شخص عزيز، أو المرور بأحداث صادمة، هم الأكثر عرضة للإصابة بالاكتئاب".

يؤكد الدكتور أحمد عكاشة الرئيس السابق للجمعية العالمية للطب النفسي ما ذهب إليه الدكتور المومني، مضيفا أن هناك سؤالين يمكن من خلالهما معرفة ما إذا كان المريض يعاني من هذا الاضطراب النفسي الذي يفقده البهجة أم من مجرد حالة حزن عادية.

وهما:

الأول، خلال الشهر الأخير هل تغيرت حياتك عن قبل؟ 

السؤال الثاني: هل في حياتك الآن، أصبحت لا تستطيع العمل؟ لا تذهب للجامعة أو المدرسة؟ لا تستطيع ممارسة الرياضة؟ لا تستطيع الاختلاط بالناس؟ إذا أجاب بنعم يكون المريض في حالة اكتئاب شديد.

وبحسب عكاشة عادة ما تظهر أعراض الاكتئاب في صورة تعب جسدي، إذ يشير إلى أن 60 في المئة من مرضى الاكتئاب يعانون من آلام في المعدة أو الدماغ أوالعظام. 

وفي هذه الحالة يسمى الاكتئاب بالاكتئاب المقنع أو الاكتئاب الجسدي، ولهذا يتوجه هؤلاء المرضى لطبيب الأمراض الباطنية و ليس للطبيب النفسي وغالبا ما يكون سبب المرض نفسيا وليس عضويا.

كما يؤكد أن هناك علاقة ترابط بين الاكتئاب والصحة البدنية، فمثلا، يمكن أن تؤدي أمراض القلب والأوعية الدموية إلى الاكتئاب والعكس صحيح.

وبحسب الدكتور المومني، يعد الفقد واحدا من أكثر الأسباب شيوعا للإصابة بالاكتئاب.

يعانى نحو 10 في المئة من سكان العالم من اضطرابات نفسية، وتُصنف منظمة الصحة العالمية الاكتئاب باعتباره واحدا من الأسباب الرئيسية المؤدية إلى الإعاقة في العالم، وهو مساهم رئيسي في العبء العالمي العام للمرض.

ويمكن أن يؤدي الاكتئاب في أسوأ حالاته إلى الانتحار.

وينتحر كل عام أكثر من 700,000 شخص. والانتحار هو رابع سبب رئيسي للوفاة عند الأشخاص الذين تتراوح أعمارهم بين 15 و29 سنة.

ولا تتوافر أرقام موثقة ودقيقة عن انتشار المرض النفسي عموما في العالم العربي، والاكتئاب تحديدا.

رغم ذلك أشار استطلاع رأي أجرته شبكة البارومتر العربي خلال عامي 2018 و 2019، في عشر دول عربية والأراضي الفلسطينية المحتلة إلى أن نحو 30 في المئة من سكان المنطقة إما شعروا بالاكتئاب أو عانوا من أعراضه ومن ضغوط الحياة اليومية.

وبحسب الاستطلاع تأتي سبع دول عربية على رأس قائمة الدول العربية التي تعاني من نسب مرتفعة من الاكتئاب، وهي: العراق بنسبة 43 في المئة، تليها تونس بنسبة 40 في المئة، ثم فلسطين بنسبة 37 في المئة ، والأردن بنسبة 34 في المئة، ولبنان بنسبة 30 في المئة، ومصر بنسبة 25 في المئة، و أخيرا ليبيا بنسبة اكتئاب وصلت إلى 23 في المئة.

ويقول الدكتور عكاشة إن مرضى الاكتئاب في العالم العربي يعانون أكثر من غيرهم حول العالم كون"الوصمة المصاحبة للمرض النفسي تظهر في العالم العربي أكثر من غيرها، مما يعوق عملية علاج المرضى".

ويضيف عكاشة أن المواطنين في العالم العربي يعزون أعراض الاكتئاب لأسباب أخرى لا تتعلق بالمرض و بناء على ذلك يتم اللجوء إلى العلاج الشعبي، إذ يعتبر البعض أن هذه الأعراض تحدث بسبب ما يصفونه بالحسد أو الجن.

ويؤكد "في بحث أجريته وجدت أن 70 في المئة ممن يترددون على مستشفى الجامعة للعلاج، كانوا قد توجهوا للعلاج التقليدي قبل القدوم للطبيب النفسي".

وبحسب دراسة أجراها البنك الدولي، فإن 7 بلدان من أصل 10 تتصدر العالم في ظاهرة الاكتئاب عند النساء، تقع جميعها في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا.

ويبدو أن حجم الضغوط الاقتصادية والاجتماعية التي تتعرض لها النساء في تلك البقعة من العالم، وصعوبة التوجة للطبيب النفسي في المراحل المبكرة للمرض، قد تكون السبب وراء ارتفاع نسب الإصابة بالاكتئاب بينهن.

وعن علاج الاكتئاب، أشارت منظمة الصحة العالمية إلى أن أكثر من 75 في المئة من سكان البلدان المنخفضة والمتوسطة الدخل لا يتلقون علاجا للاكتئاب.

وغالبا ما يرتبط ذلك بالوصم المجتمعي و عدم إدراك المرضى أنهم يعانون من الاكتئاب أساسا ليبحثوا عن العلاج، فضلا عن ارتفاع تكلفة العلاج النفسي وطول زمنه في بلاد يستطيع الأفراد فيها بالكاد تأمين حاجات يومهم.

ويقول الدكتور وائل المومني إنه يمكن للأفراد حماية أنفسهم من الإصابة بالاكتئاب ومن تفاقم حالتهم إذا أصيبوا بهذا المرض، ويضيف "هناك عوامل تخفف أو تؤخر من حدوث المرض منها الأكل الصحي و لعب الرياضة والتنفيس الإيجابي والدعم العائلي خصوصا في حالات الفقد والتي تعد سببا رئيسيا وراء الإصابة بالاكتئاب".

وعادة ما يتم علاج الاكتئاب في درجتيه المتوسطة والخفيفة عن طريق ما يعرف بالعلاج المعرفي السلوكي.، وهو علاج يعتمد على التأثير على طريقة التفكير والسلوك والمشاعر التي تنتاب الفرد، وذلك للحيلولة دون دخوله لمرحلة الاكتئاب الشديد.

ويؤكد عكاشة أن هذا النوع من العلاج "الكلامي" لا يتم تناول أي عقاقير فيه، كما أنه لا يستغرق وقتا طويلا، إذ تمتد رحلة هذا النوع من العلاج بين 16 إلى 18 جلسة، تتراوح ما بين مرتين إلى 3 مرات في الأسبوع.

ويعتمد العلاج المعرفي السلوكي على فروض يجب أن يقوم بها الشخص المريض بمفرده قبل القدوم إلى الجلسة التى يديرها الطبيب. 

أما في حالات الاكتئاب الشديد يمكن الاعتماد على مضادات الاكتئاب وهي عقاقير كثيرة جدا و متنوعة، وكل واحد منها يتم استخدامه لغرض محدد، فأحدها للأرق، وآخر للقلق، وهناك واحد لمن يعانى من أفكار انتحارية.

ويضيف المومني أن" هناك ما لا يقل عن 40 - 50 مضاد للاكتئاب، وجميعها آمن و لا يسبب أي نوع من الإدمان على الإطلاق طالما تم استخدامها والتوقف عن استخدامها تحت إشراف طبي".

وبما أن الاكتئاب سبب رئيسي للانتحار بحسب منظمة الصحة العالمية،فإن إهمال علاجه يعد خطرا كبيرا.

وبحسب عكاشة، في حالات الاكتئاب الشديد للغاية، وهي حالات نادرة جدا، "يتم اللجوء إلى جلسات تنظيم إيقاع المخ وفيها يتم تعريض المخ لصدمة كهربائية لا يتجاوز زمنها ثانيتين فقط".

 ويؤكد أن الاكتئاب مرض يمكن الشفاء منه نهائيا، مشيرا إلى أنه في 95 في المئة من الحالات يشفى المرضى بالعلاج المعرفي السلوكي ولا يحتاجون لغيره.

كلمات مفتاحية

اخبار ذات صلة

تعليقات

أحدث الاخبار

تأكيد على الاستقرار والدستور.. مباحثات بين الزيدي وبارزاني لتصفير الأزمات العالقة

تأكيد على الاستقرار والدستور.. مباحثات بين الزيدي وبارزاني لتصفير الأزمات العالقة

2026-08-06 00:02 2247
قرار اضطراري يغير شكل الهاتف القادم.. ماذا تُخفي سامسونغ لجمهورها

قرار اضطراري يغير شكل الهاتف القادم.. ماذا تُخفي سامسونغ لجمهورها

2026-08-05 23:54 1857
الحوثيون يعلنون استهداف سفينة نفطية سعودية بصاروخ باليستي في خليج عدن

الحوثيون يعلنون استهداف سفينة نفطية سعودية بصاروخ باليستي في خليج عدن

2026-08-05 23:01 2451
بين دعم الصحافة وضبط "الميديا".. قرارات صارمة لخلية الإعلام الأمني بكركوك

بين دعم الصحافة وضبط "الميديا".. قرارات صارمة لخلية الإعلام الأمني بكركوك

2026-08-05 22:58 2398
الكهرباء تفاتح المالية لإيقاف استيفاء أقساط القروض من منتسبي الوزارة مؤقتاً

الكهرباء تفاتح المالية لإيقاف استيفاء أقساط القروض من منتسبي الوزارة مؤقتاً

2026-08-05 21:45 12744
​زيارة أمنية مرتقبة ومفاوضات هرمز.. ملفات ساخنة بين بغداد والرياض

​زيارة أمنية مرتقبة ومفاوضات هرمز.. ملفات ساخنة بين بغداد والرياض

2026-08-05 20:29 16616
ارتفاع قياسي لأسعار الغاز في الأسواق الأوروبية

ارتفاع قياسي لأسعار الغاز في الأسواق الأوروبية

2026-08-05 20:04 3276
الحكم على الهارب باسم خشان بالحبس الشديد ثلاث سنوات وغرامة مالية

الحكم على الهارب باسم خشان بالحبس الشديد ثلاث سنوات وغرامة مالية

2026-08-05 20:00 6448
ارتفاع أسعار الدولار في الأسواق العراقية مع إغلاق البورصات

ارتفاع أسعار الدولار في الأسواق العراقية مع إغلاق البورصات

2026-08-05 19:17 3375
منها العمارة وبغداد.. 4 مناطق عراقية ضمن الأعلى حرارة على مستوى العالم

منها العمارة وبغداد.. 4 مناطق عراقية ضمن الأعلى حرارة على مستوى العالم

2026-08-05 16:45 4842
مصدر: اتحاد الكرة يجدد عقد آرنولد لقيادة المنتخب الوطني

مصدر: اتحاد الكرة يجدد عقد آرنولد لقيادة المنتخب الوطني

2026-08-05 15:46 3686
قائمة صباحية بأسعار صرف الدولار في العراق بعد انتهاء عطلة الأربعين

قائمة صباحية بأسعار صرف الدولار في العراق بعد انتهاء عطلة الأربعين

2026-08-05 12:19 4586
الصدر يدعو لإحياء الشعيرة النبوية في ذكرى وفاة الرسول الأعظم

الصدر يدعو لإحياء الشعيرة النبوية في ذكرى وفاة الرسول الأعظم

2026-08-05 11:10 23214
ترامب: مضيق هرمز قد يفتح اليوم أو غداً

ترامب: مضيق هرمز قد يفتح اليوم أو غداً

2026-08-05 11:06 4814
طقس العراق.. انخفاض مرتقب بالحرارة وتصاعد للغبار خلال الأيام المقبلة

طقس العراق.. انخفاض مرتقب بالحرارة وتصاعد للغبار خلال الأيام المقبلة

2026-08-05 09:55 11188
هبوط أسعار النفط مع ارتفاع المخزونات الأمريكية وتراجع مخاوف الإمدادات

هبوط أسعار النفط مع ارتفاع المخزونات الأمريكية وتراجع مخاوف الإمدادات

2026-08-05 09:18 5405
للجلسة الثالثة على التوالي.. الذهب يواصل صعوده مع تراجع الدولار والنفط

للجلسة الثالثة على التوالي.. الذهب يواصل صعوده مع تراجع الدولار والنفط

2026-08-05 08:53 4863
الأربعينية في كربلاء.. نجاح أمني وخدمي تام واستقرار يرسخ قدرة الدولة

الأربعينية في كربلاء.. نجاح أمني وخدمي تام واستقرار يرسخ قدرة الدولة

2026-08-04 22:20 32420