المطلع
عاجل

post-image

معركة بغداد الانتخابية تعيد ترتيب مراكز القرار وترسم طريق السلطة + فيديو


20:57 تقارير عربية ودولية
2025-10-21
76482

تتحول العاصمة العراقية بغداد، اليوم إلى ساحة حاسمة لا تقتصر أهميتها على الانتخابات البرلمانية فحسب، بل على مستقبل السلطة والنفوذ في العراق بأكمله. فكل حركة انتخابية وكل تصويت في بغداد يحمل دلالات سياسية ومعنوية تتجاوز مجرد توزيع المقاعد، ليصبح الفوز هنا مفتاح السيطرة على مفاصل الدولة ومؤسساتها العليا.

وجاء في تقرير لصحيفة الشرق الأوسط وتابعته "المطلع"، أن:"71 مقعداً برلمانياً في بغداد، أكبر محافظة من حيث الكثافة السكانية في العراق، قادرة على قلب المعادلة السياسية بالكامل، وهو ما يجعل كل زعيم سياسي يرفع نظره نحو العاصمة لتحقيق هدفه الأكبر: رئاسة الوزراء. زعماء وقادة كتل سياسية تركوا محافظاتهم الأصلية واتجهوا للتنافس على بغداد، أبرزهم محمد شياع السوداني، نوري المالكي، محمد الحلبوسي، إضافة لعشرات آخرين، في معركة لم تعد مجرد صراع على المقاعد، بل صراع هوية ونفوذ داخل قلب الدولة".

وتنشر منصة المطلع ميديا أدناه فيديو يتحدث عن التفاصيل:

((اضغط هنا))

من يربح بغداد… سيحكم العراق، وفق ما أصبح عرفاً سياسياً راسخاً، إذ يُعرف تاريخياً أن أي قوة تخسر في العاصمة تخرج من دائرة القرار السياسي.

معركة بغداد الانتخابية: رسم جديد لخريطة النفوذ

يتنافس على العاصمة العراقية عدد كبير من أبرز قادة القوى والأحزاب السياسية، حيث دخلوا حلبة الانتخابات البرلمانية المقبلة بثقل واضح. بغداد، التي تضم نحو "10" ملايين نسمة، تمثل أكبر تجمع سكاني في البلاد، ويبلغ عدد مقاعدها "71" من أصل "329" مقعداً في البرلمان، وهو أكبر ثقل برلماني مقارنة ببقية المحافظات.

وتحولت العاصمة إلى ساحة معركة مكوّناتية بين السنة والشيعة، سواء من حيث الكثافة السكانية أو الجدل حول غالبية المكونات.

والقوى الشيعية تؤكد أن نسبتهم في بغداد لا تختلف عن نسبتهم في عموم العراق، بينما يرى السنة خلاف ذلك، مستندين إلى غياب خانة المذهب في استمارة التعداد السكاني الأخير، وهو ما عزز قناعتهم بأن نسبتهم مساوية على الأقل لما هو متعارف عليه.

التعداد السكاني وغياب خانة المذهب

وأضاف التقرير أن:"وغياب خانة المذهب في التعداد الأخير زاد من شكوك السنة بشأن دوافع القوى الشيعية في عدم تضمين هذا البند، الذي يعتبرونه مصيرياً لتحديد نسب المكونات داخل العاصمة. القوى السنية طالبت بإدراج خانة المذهب، غير أن التعداد جرى بدونها، مما ألقى بظلال من الشك حول التوازن المذهبي والسياسي في بغداد".

الكتلة الأكبر والتفسير الغامض

مع اقتراب موعد الانتخابات في 11 نوفمبر (تشرين الثاني)، يزداد الصراع على بغداد حدة، سواء فيما يتعلق بالتركيبة السكانية أو تفسير مفهوم "الكتلة الأكبر".

وتابع التقرير أنه:"في انتخابات 2010، حصل تحالف يقوده السنة على أعلى عدد من المقاعد بقيادة إياد علاوي، مقابل ائتلاف "دولة القانون" بزعامة نوري المالكي. رغم أن علاوي كان يشغل منصب رئيس الوزراء المقبول لدى السنة، إلا أن القوى الشيعية رأت في تصدره تهديداً لتوازن النفوذ، فاتجهت المحكمة الاتحادية لتفسير المادة 76 من الدستور بطريقة تمنح المالكي الفرصة لتشكيل الحكومة، رغم أن التحالف السني حصل على أعلى عدد من المقاعد".

الثلث المعطل وألغام الدستور

سيناريو مشابه تكرر في انتخابات 2021، حين شكل مقتدى الصدر تحالفاً عابراً للمكونات ضم تياره إلى الحلبوسي وبارزاني، وهو تحالف كان قريباً من تشكيل الحكومة لكنه اصطدم بآلية "الثلث المعطل"، التي تتطلب موافقة ثلثي البرلمان على انتخاب رئيس الجمهورية، ففشل التحالف في تأمين الأصوات اللازمة، ما دفع الصدر إلى الانسحاب ومقاطعة الانتخابات.

معركة بغداد المقبلة

واليوم، الصراع يتخذ منحى مختلفاً، إذ يتمحور حول صناديق الاقتراع في العاصمة. أبرز القادة السياسيين يتنافسون على الرقم واحد في قوائم بغداد، رغم أن معظمهم ليس من سكان العاصمة، باستثناء محمود المشهداني، رئيس البرلمان. المنافسون هم: محمد شياع السوداني (ميسان)، نوري المالكي (كربلاء)، محمد الحلبوسي (الأنبار)، إضافة لوزراء ونواب آخرين.

وكشف التقرير أن:"معركة بغداد ستكون حاسمة من زاويتين: تنافس مذهبي بين الحلبوسي والسوداني، وتنافس "شيعي - شيعي" بين السوداني والمالكي، بهدف تكوين أكبر ائتلاف يمكنه السيطرة على منصب رئيس الوزراء. في المقابل، القوى السنية تؤكد أن أي أغلبية سنية في بغداد قد تفتح باب التنافس على منصب رئيس الوزراء، فيما أن فوز الحلبوسي بالرقم واحد من دون أغلبية قد يحوّل الصراع نحو رئاسة الجمهورية بين الكرد والسنة، بدعم شيعي للكرد".

وختمت الصحيفة تقريرها بالقول أن، في هذا السياق، تبدو بغداد أكثر من مجرد عاصمة سياسية، بل هي مفتاح السيطرة على مفاصل الدولة العراقية ومؤسساتها، ومعركة الانتخابات فيها هي التي سترسم مستقبل الحكم والنفوذ في العراق.

كلمات مفتاحية

اخبار ذات صلة

تعليقات

أحدث الاخبار

العراق.. تأثر البلاد بحالة جوية خريفية ممطرة تستمر لعدة أيام

العراق.. تأثر البلاد بحالة جوية خريفية ممطرة تستمر لعدة أيام

2026-10-25 22:58 1017
رئيس الوزراء يكلف رشاد خلف مديراً لمكتبه وكالة + وثيقة

رئيس الوزراء يكلف رشاد خلف مديراً لمكتبه وكالة + وثيقة

2026-10-25 21:36 3689
بالوثيقة.. منع تكليف الطلبة بواجبات خارج الدوام والعطل عبر التواصل الاجتماعي

بالوثيقة.. منع تكليف الطلبة بواجبات خارج الدوام والعطل عبر التواصل الاجتماعي

2026-10-25 20:25 4569
​ترامب يستبعد أي تحرك عسكري فوري ضد طهران الليلة

​ترامب يستبعد أي تحرك عسكري فوري ضد طهران الليلة

2026-10-25 19:37 2745
التعليم تعلن إيقاف التقديم عبر منظومة البعثات الإلكترونية لغاية الخميس

التعليم تعلن إيقاف التقديم عبر منظومة البعثات الإلكترونية لغاية الخميس

2026-10-25 18:56 5268
اعتقال عضو باللجنة الفرعية لمؤسسة الشهداء بواسط متلبساً بتسلم رشوة

اعتقال عضو باللجنة الفرعية لمؤسسة الشهداء بواسط متلبساً بتسلم رشوة

2026-10-25 18:09 4624
طهران: لم نغادر المفاوضات أبدا ونتبادل الرسائل مع أمريكا عبر الوسطاء

طهران: لم نغادر المفاوضات أبدا ونتبادل الرسائل مع أمريكا عبر الوسطاء

2026-10-25 18:07 3211
الدولار يتراجع في أسواق بغداد وأربيل عند الإغلاق

الدولار يتراجع في أسواق بغداد وأربيل عند الإغلاق

2026-10-25 17:41 3385
تمديد الفصل التشريعي وإقرار قانون الإجازة طويلة الأجل.. أبرز قرارات البرلمان اليوم

تمديد الفصل التشريعي وإقرار قانون الإجازة طويلة الأجل.. أبرز قرارات البرلمان اليوم

2026-10-25 17:35 4312
المفوضية تصحح اسم المرشح البديل لعضوية مجلس محافظة البصرة

المفوضية تصحح اسم المرشح البديل لعضوية مجلس محافظة البصرة

2026-10-25 14:28 6883
إطلاق راتب المعين المتفرغ لأكثر من 384 ألف مستفيد

إطلاق راتب المعين المتفرغ لأكثر من 384 ألف مستفيد

2026-10-25 13:45 7573
عراقجي: هرمز ما بعد الحرب غير ما قبلها.. ولا مكان للقوات الأجنبية

عراقجي: هرمز ما بعد الحرب غير ما قبلها.. ولا مكان للقوات الأجنبية

2026-10-25 12:58 4950
المباشرة بصرف رواتب الموظفين لشهر تشرين الأول الحالي

المباشرة بصرف رواتب الموظفين لشهر تشرين الأول الحالي

2026-10-25 12:17 6079
انخفاض جديد بأسعار الدولار في الأسواق العراقية

انخفاض جديد بأسعار الدولار في الأسواق العراقية

2026-10-25 11:27 5451
ملاحقة مسؤول سابق اختلس مليارات الدينار وسط شبهات فساد إداري

ملاحقة مسؤول سابق اختلس مليارات الدينار وسط شبهات فساد إداري

2026-10-25 10:57 6770
منخفض جوي وأمطار رعدية تضرب مناطق عدة بالعراق

منخفض جوي وأمطار رعدية تضرب مناطق عدة بالعراق

2026-10-25 10:13 6984
قمة الحسم والهروب الكبير تختتم جولة دوري نجوم العراق اليوم

قمة الحسم والهروب الكبير تختتم جولة دوري نجوم العراق اليوم

2026-10-25 08:37 4942
ترامب: قد نضطر إلى إنهاء المهمة في إيران أو التوصل إلى اتفاق

ترامب: قد نضطر إلى إنهاء المهمة في إيران أو التوصل إلى اتفاق

2026-10-25 00:03 7423