دعاوى عراقية ووثائق رسمية.. الإنتربول يلاحق الجماعات الانفصالية الإيرانية بتضييق أوروبي
في تطورٌ دولي لافت بملف ملاحقة "قادة الأحزاب والجماعات الكردية الإيرانية المسلحة"؛ نُشرت وثائق رسمية للمرة الأولى تكشف عن قبول منظمة "الإنتربول" طلبات السلطات القضائية الإيرانية، وإصدار "إشعارات حمراء" ومذكرات تسليم رسمية بحق العشرات من أبرز قياداتها وأعضائها، لتنتقل القضية رسمياً من أروقة المحاكم الوطنية إلى منظومة التعاون الشرطي والقضائي الدولي عابر الحدود.
وتُظهر مراجعة الوثائق القضائية وطلبات المساعدة الجنائية الصادرة مؤخراً وتابعتها وكالة "المطلع"، أن ملاحقة المتهمين تجاوزت مرحلة الإجراءات الداخلية بعد استكمالها أمام السلطة القضائية، واستندت إلى الآليات القانونية المتاحة في مجال تسليم المطلوبين، اعتماداً على الاتفاقيات الثنائية ومتعددة الأطراف بين إيران والدول الأخرى.
وبحسب الوثائق، فإن تسجيل "الإشعارات الحمراء" لدى الإنتربول سيفرض قيوداً قانونية وأمنية مشددة على المطلوبين، حيث يتيح للدول الأعضاء في المنظمة في حال التعرف عليهم على أراضيها دراسة أوضاعهم القضائية واتخاذ الإجراءات القانونية بحقهم وفق قوانينها الداخلية والضوابط الحاكمة للتعاون الدولي، وهو ما سيرتب تضييقاً شديداً على تحركات ونشاط هؤلاء القادة والأعضاء داخل الدول الأوروبية.
وهذا المسار الدولي الذي تقوده الوثائق القضائية اليوم، لم يأتِ من فراغ؛ بل يعود في أصوله إلى خلفية طويلة من الشكاوى والدعاوى الجنائية التي رفعتها عائلات تضررت من نشاط هذه الجماعات.
وتأتي هذه الإجراءات الدولية بعد سنوات طويلة من المطالبات القضائية وآلاف الضحايا الذين سقطوا جراء أكثر من نصف قرن من العمليات الإرهابية والتخريبية التي نفذتها الجماعات الانفصالية الكردية الإيرانية المسلحة، وفي مقدمتها: (بيجاك، الحزب الديمقراطي الكردستاني الإيراني، كومله، وباك)، إلى جانب سنوات من التعاون والارتزاق لصالح جهات معادية لإيران.
وكان تحريك الملف دولياً قد انطلق عقب سلسلة دعاوى وشكاوى قدمتها عائلات عراقية تضررت من اعتداءات تلك الجماعات، مما دفع القضاء لملاحقتهم وصولاً لإصدار النشرات الحمراء وطلبات التسليم التي أُرسلت إلى الحكومة العراقية وعدد من الدول الأوروبية، في خطوة وُصفت بأنها نتيجة مباشرة لـ"الانتصار في الحرب الوطنية الثالثة" وهزيمة الجهات الداعمة لها.
وتضم قائمة المطلوبين المشمولين بالأحكام والنشرات الحمراء كلاً من القادة:
(حسين يزدان بناه، سيامند معيني، أمير كريمي، عبد الله مهتدي، مصطفى هجري).
بالإضافة إلى الكوادر والأعضاء:
(عبد الغفور شريفي "ريباز"، خليل نادري، أمير صحرايي "سيوان"، كيوان قادري "هيوا آرغش"، سوران عبدي "آزاد أوراز"، إقبال أدوائي "ههوال آرغش"، محمد سعيد عبدي "القاضي آواره"، علي نوروزي "ريبوار آبدانان"، سوران رسول بور "فؤاد بريتان"، حسين عظيمي كردك "هيوا جوانرود"، خداداد مرتضائي "أهون تشياكو"، صياد خموزاده "باران بريتان"، مادح راست خديو "مروان سقزي"، مصطفى نقشي، عثمان تارم "آمد شاهو"، أفراسياب جليليان "مظلوم هفتن"، خيال طالع جنكانلو "بيمان ويان"، فاروق باباميري، عبد الله آذربار "عبه سور"، سيامك مدرسي "أبو بكر"، صالح شريفي، مصطفى مولودي، حسن شرفي "زانيار"، خالد عزيزي، كمال قبادي، آرش صالح، تيمور إلياسي، مولود سواره، سيد عبد القاسم حسيني "شاهو حسيني"، أحمد مرادي، جيلا مستأجر، وطاهر محمودي)، والذين أكد محامي الضحايا صدور طلبات ملاحقة وأحكام قضائية بحقهم أثناء إقامتهم خارج إيران.
إن انتقال ملف الجماعات الكردية الإيرانية المسلحة من مجرد دعاوى وشكاوى رفعتها عائلات ضحايا عراقية، إلى صدور أحكام قضائية وإشعارات حمراء رسمية من "الإنتربول" بناءً على وثائق إيرانية مُعلنة، يُدخل ملاحقة عشرات القيادات والمطلوبين مرحلة التعاون الجنائي الدولي، ويضع وجودهم وتحركاتهم القانونية تحت طائلة التضييق الشديد داخل العواصم والدول الأوروبية.
وأدناه جانب من النشرات الحمراء الصادرة عن الإنتربول بحق المطلوبين بناءً على طلب السلطات القضائية الإيرانية وتلقتها وكالة "المطلع":

كلمات مفتاحية
- العراق
- بغداد
- الإنتربول
- الجماعات الانفصالية الإيرانية
- ايران
- اوروبا
- كومله
- باك
- بيجاك
- الديمقراطي الكردستاني
