دراسة فلكية: سحابة ماجلان الكبرى تفكك جارتها الصغرى تدريجياً
كشفت دراسة فلكية حديثة، استناداً إلى عمليات رصد استمرت 11 عاماً، أن سحابة ماجلان الصغرى تتعرض لعملية تفكك تدريجية بفعل التأثير الجاذبي القوي لسحابة ماجلان الكبرى المجاورة.
وأظهرت البيانات التي جمعت باستخدام تلسكوب VISTA أن سحابة ماجلان الصغرى لا تدور حول نفسها كما كان يُعتقد سابقاً، بل تفقد بنيتها تدريجياً نتيجة تأثير الجاذبية الصادر عن جارتها الأكبر.
وتُعد سحابتا ماجلان الكبرى والصغرى من أقرب المجرات التابعة لمجرة درب التبانة، إذ تقعان على بعد نحو 163 ألفاً و200 ألف سنة ضوئية من الأرض على التوالي.
وبحسب نتائج الدراسة، رصد علماء الفلك حركة أعداد كبيرة من النجوم من مركز سحابة ماجلان الصغرى باتجاه سحابة ماجلان الكبرى، بسرعة متوسطة تبلغ نحو 17 كيلومتراً في الثانية.
ويرى الباحثون أن هذه الظاهرة تمثل دليلاً واضحاً على التأثير الجاذبي القوي الذي تمارسه سحابة ماجلان الكبرى، محذرين من أن استمرار هذه العملية قد يؤدي خلال مئات ملايين السنين إلى انتقال العديد من النجوم لمسافات شاسعة بعيداً عن مواقعها الأصلية.
وأكدت الدراسة أن النتائج الجديدة تسهم في فهم أفضل لطبيعة التفاعل بين المجرات التابعة، وتشير إلى أن سحابة ماجلان الكبرى تمضي في ابتلاع جارتها الصغرى تدريجياً.
